دستور نيوز

ويشكل إيقاف منافسات الدوري للمحترفين لكرة القدم، بعد ختام الجولة الثالثة، فرصة مثالية لتصحيح المسار والبحث عن الجاهزية التي افتقدتها الأندية في الجولات الأولى، بسبب استعجال اتحاد الكرة في انطلاق الدوري رغم عدم وجود تحضيرات فنية وبدنية للاعبي الأندية. ويتوقف الدوري حالياً إلى ما بعد مباراة المنتخب الوطني أمام فلسطين في ماليزيا، والتي ستقام في العاشر من الشهر المقبل، ما يعني أن الدوري قد يبدأ في الثالث عشر أو الرابع عشر من الشهر المقبل. كما تشمل فترة الإيقاف هذه تنظيم بطولة الدرع بدون لاعبي المنتخب الوطني، وهي فرصة مثالية للأندية لإعداد لاعبيها. ومن المتوقع أن تشهد فترة الإيقاف هذه قيام عدد من الأندية بإعادة هيكلة فرقها، باستبعاد اللاعبين المحليين والأجانب، وتغييرات في الجهاز الفني، وهو ما يثير مخاوف الجماهير والمشجعين من إقدام إدارات أنديتهم على خطوات غير احترافية في التعاقدات والاستبعاد، وهو ما سيكلف الأندية خسائر مالية وفنية. وتعتبر فترة الإيقاف فرصة مناسبة لتقييم منظومة الفريق برمتها علمياً وعملياً، وضمن الخيارات التي قدمتها الإدارات للطاقم الفني من اللاعبين المحليين والأجانب، وأن يتم التقييم والمراجعة من خلال لجان فنية تضم متخصصين في العمل الرياضي، والعمل على ترميم صفوف الفرق، بحثاً عن نتائج أفضل في الأيام المقبلة، دون جعل المدرب أو اللاعب “كبش فداء”، خاصة وأن الإدارات تلعب دوراً مهماً ورئيسياً في اختيار اللاعبين قبل المدرب في كثير من الأحيان، وهي من أتت بالطاقم الفني دون توصيات فنية أيضاً. ويراهن المراقبون على أن تشهد الأيام المقبلة فسخ عقود عدد من اللاعبين المحليين والأجانب قبل نهاية فترة القيد الأولى، لكن المشكلة أن أغلب الأندية لا تملك لجنة فنية متخصصة تضم فنيين قادرين على تقييم الجهاز الفني واللاعبين بكل صدق ومصداقية، وبعد كل فترة إيقاف تظهر العديد من المشاكل التي تحدث، والسبب الرئيسي لها هو التغيير المستمر للمدربين خلال الموسم الواحد، وهذا له آثار سلبية كثيرة على الأندية مالياً وفنياً، وينعكس غالباً على استقرار الفريق. ويعكس انتشار ظاهرة إقالة المدربين واستقالتهم من الأندية في الفترات الأخيرة الوضع غير الصحي الذي تعيشه كرة القدم الأردنية، فليس من المعقول إقالة المدربين بناء على قرارات متسرعة مبنية على نتائج مؤقتة، حيث تكفي هزيمة أو هزيمتان للاستغناء عن خدمات المدرب، ويؤكد هشاشة الفكر الرياضي لدى أغلب إدارات الأندية وأن هناك أخطاء. وتمنى مدرب المنتخب الوطني عيسى الترك أن تتحلى إدارات الأندية بالصبر مع الجهاز الفني وعدم التسرع في تقييمه في جولة أو اثنتين، وأوضح أن التغييرات أمر طبيعي، ولكن بعد مرور الوقت المناسب للحكم على الجهاز الفني، مؤكداً أن الفرق ستظهر بمستويات فنية وبدنية أفضل، بعد استكمال الاستعدادات وخوض عدد من المباريات في دوري المحترفين وبطولة درع الاتحاد. وأضاف في حواره مع «الدستور نيوز» أن البداية الصعبة للموسم الكروي الحالي والظروف المالية وعدم اكتمال الجاهزية الفنية والبدنية للفرق ساهمت في عدم ظهور عدد من الفرق بالمستوى الفني المطلوب، مبيناً أن فترة التوقف الحالية وخوض عدد من مباريات درع الاتحاد ستكون إيجابية ومفيدة للفرق، مشيراً إلى أن فترة التوقف الحالية ستمنحه الفرصة لإعادة ترتيب أوراق الفريق، مضيفاً أن أغلب الأندية وجدت فترة التوقف فترة مثالية لإعادة ترتيب أوراقها، في ظل المشاكل التي تواجه الأندية، خاصة فيما يتعلق باستقطاب لاعبين جدد. من جانبه قال المتابع الرياضي الدكتور كمال سليم: “ظاهرة تغيير الطاقم الفني وفسخ عقود اللاعبين خلال الموسم من قبل إدارات لا تمتلك الخبرة والجانب الفني هي أحد أسباب تراجع كرة القدم للأندية، وتسبب العديد من المشاكل الإدارية والفنية للفرق، وتثقل كاهل أموال الأندية مالياً وتزيد من همومها، مشيراً إلى أن التغيير يجب أن يكون للإدارات التي تختار المدربين واللاعبين دون وجود لجان فنية متخصصة”. وقال المشجع خالد المصري: “هناك العديد من المشاكل التي تحدث، والسبب الرئيسي لها هو التغيير المستمر للمدربين خلال الموسم الواحد، مما يسبب العديد من الآثار السلبية على الفرق الأردنية”. وأضاف: “غياب العقلية الرياضية لدى إدارات الأندية المحترفة هو السبب الرئيسي للأخطاء، والاستقرار الفني له أبعاده الاستراتيجية والفعالة على مستوى الفريق وأداء اللاعبين”.
إن إيقاف الدوري فرصة مثالية للتحضير وتصحيح المسار…
– الدستور نيوز