.

علماء يكشفون سر مومياء “المرأة الصارخة” المصرية..

صدى الملاعب4 أغسطس 2024
علماء يكشفون سر مومياء “المرأة الصارخة” المصرية..

دستور نيوز

قد يدهش المرء عندما يرى مومياء عُثر عليها خلال رحلة استكشافية أثرية عام 1935 في الدير البحري بالقرب من مدينة الأقصر المصرية، لامرأة بفم مفتوح على مصراعيه فيما يبدو أنه صرخة ألم. الآن توصل العلماء إلى تفسير لمومياء “المرأة الصارخة” بعد استخدام الأشعة المقطعية لإجراء “تشريح افتراضي”. اتضح أنها ربما ماتت في ألم وعانت من نوع نادر من تصلب العضلات يسمى تشنج الجثة الذي يحدث في لحظة الوفاة. قالت سحر سليم، أستاذة الأشعة بجامعة القاهرة التي قادت الدراسة التي نُشرت يوم الجمعة في مجلة Frontiers in Medicine، إن الفحوصات أظهرت أن المرأة كانت تبلغ من العمر حوالي 48 عامًا عندما توفيت، وكانت تعاني من التهاب خفيف في العمود الفقري وفقدت بعض الأسنان. وأضافت أن جسدها كان محفوظًا جيدًا عندما تم تحنيطه منذ حوالي 3500 عام خلال فترة المملكة الحديثة في مصر القديمة باستخدام مكونات مستوردة باهظة الثمن مثل زيت العرعر والراتنج. وأضافت سحر أن “المحنطين في مصر القديمة كانوا يهتمون بجمال شكل الجثة في الآخرة، فكانوا حريصين على إغلاق فم الميت بربط الفك بالرأس لمنع الفك من السقوط بشكل طبيعي بعد الموت”، وأضافت أن جودة مواد التحنيط “تستبعد احتمال أن تكون عملية التحنيط تمت بلا مبالاة وأن المحنطين أهملوا ببساطة إغلاق فمها، بل قاموا بتحنيطها بشكل جيد وأعطوها ملابس جنائزية باهظة الثمن تضمنت خاتمين غاليين من الذهب والفضة وباروكة طويلة مصنوعة من ألياف النخيل”، وتابعت “هذا فتح المجال لتفسيرات أخرى للفم المفتوح على اتساعه، منها أن المرأة ماتت وهي تصرخ من الألم وأن عضلات وجهها انقبضت للحفاظ على هذا المظهر وقت الوفاة بسبب تشنج الجثة… التاريخ الدقيق أو الظروف المحيطة بوفاة هذه المرأة غير معروفة، لذلك لا يمكن تحديد سبب وجهها الصارخ على وجه اليقين”. وأضافت أن تشنج الجثة، وهي حالة غير مفهومة جيدًا، تحدث بعد معاناة جسدية أو عاطفية شديدة، حيث تصبح العضلات المتقلصة متيبسة فور الوفاة. وقالت: “على عكس تيبس الموت، فإن تشنج الجثة يؤثر فقط على مجموعة عضلية واحدة، وليس الجسم كله”. وردًا على سؤال عما إذا كانت المرأة قد تم تحنيطها وهي على قيد الحياة، قالت سحر: “لا أعتقد أن هذا ممكن”. ولم تتمكن سحر من تحديد سبب الوفاة، قائلة: “غالبًا لا يمكننا تحديد سبب الوفاة في مومياء ما لم يكن هناك دليل من فحص الأشعة المقطعية على إصابة مميتة”. تم العثور على “المرأة الصارخة” في موقع مدينة طيبة القديمة أثناء حفر قبر مسؤول رفيع المستوى يُدعى سنموت، وهو مهندس معماري ومشرف على الأعمال الملكية يُعتقد أنه كان عشيق الملكة حتشبسوت، التي حكمت مصر من عام 1479 إلى 1458 قبل الميلاد. كانت المومياء في تابوت خشبي في غرفة دفن أسفل مقبرة عائلة سنموت. ولم يتم تحديد هويتها، لكن مكانتها الاجتماعية والمالية تكشف عنها الخواتم الذهبية والفضية التي تحمل خنفستين مصنوعتين من اليشم. وكانت الخنفساء رمزاً للقيامة. وقالت سحر: “من المرجح أنها كانت من أفراد الأسرة المقربين، نظراً لأنها دفنت وشاركتهم مثواهم الأبدي”. وكشفت الدراسة عن تفاصيل شعرها المستعار، حيث عولجت ضفائرها الملتوية بالكوارتز والمغنتيت والألبيت لمنحها القوة وإعطائها اللون الأسود الذي يدل على الشباب. وكان شعرها الطبيعي مصبوغاً بالحناء وزيت العرعر. وقد وجد عدد من المومياوات القديمة في مصر والأميركيتين، وكان لها وجوه ذات تعبير يبدو وكأنه يصرخ، وهو ما يشبه بشكل مخيف لوحة “الصرخة” للرسام النرويجي إدوارد مونش. – رويترز

علماء يكشفون سر مومياء “المرأة الصارخة” المصرية..

– الدستور نيوز

.