دستور نيوز

قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين أيمن الصفدي اليوم الخميس إن الوضع يتجه نحو الهاوية، مشددا على أن مجلس الأمن يجب ألا يسمح لدولة مارقة بفرض المزيد من الدمار على المنطقة. وأضاف الصفدي خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الخارجية مع نظيره نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والشؤون الأوروبية في لوكسمبورغ كزافييه بيتيل، أن مستقبل المنطقة يجب ألا يكون مرهونا بالانتقام السافر لرئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال الصفدي إنه في عمان استكملت المحادثات مع نظيره التي جرت في لوكسمبورغ قبل أسبوعين، والتي ركزت على الأولوية الرئيسية الآن في المنطقة وهي وقف العدوان الإسرائيلي ووقف الكارثة الإنسانية التي يتسبب بها ووقف التصعيد الكارثي الذي تتحمل إسرائيل مسؤوليته الكاملة. وأضاف: “قبل ذلك تحدثنا عن علاقاتنا الثنائية، ونحن ولوكسمبورغ تربطنا علاقات صداقة ثنائية قوية، واليوم ناقشنا كيفية الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أفضل من التعاون الثنائي على كافة المستويات”. وتحدث عن توقيع مذكرة تشاور سياسي ستكون خطوة نحو تحديد مجالات التعاون التي نريد العمل عليها من أجل البناء على هذه العلاقات، وثمن الصفدي موقف لوكسمبورغ الواضح في الدعوة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في تمسكها بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة في الدعوة والعمل على إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، ودورها أيضا في إطار الاتحاد الأوروبي حيث صوتها واضح وصريح أيضا في ضرورة أن يكون القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة هو المعيار الذي يتم على أساسه تبني كل السياسات وكل المواقف، وأشار الصفدي إلى أن الزيارة تأتي في وقت صعب للغاية في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في المنطقة من اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس (إسماعيل هنية) أمس وهو أدنى جريمة. وقال الصفدي إن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس جريمة متصاعدة تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، وانتهاكا واضحا لسيادة الدول، وستدفع نحو مزيد من التصعيد وتهدد بتوسع الحرب إقليميا، الأمر الذي سيؤثر سلبا ليس فقط على الأمن والسلم في منطقتنا، بل سيهدد الأمن والسلم الدوليين. وأكد الصفدي أن موقف الأردن هو أنه يجب أن نعمل جماعيا لخفض التصعيد، لكن الخطوة الأولى لخفض التصعيد هي إنهاء سبب التصعيد وهو استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة أولا، واستمرار الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تقتل كل فرص تحقيق السلام في المنطقة في الضفة الغربية ثانيا، وخلق الظروف التي تهدد بتوسع الحرب من خلال انتهاك السيادة اللبنانية أيضا. وأكد الصفدي أن الأردن أدان انتهاك السيادة اللبنانية بشكل واضح وصريح. وقال: “نحن في الأردن نريد أن نتجاوز هذه الكارثة، ولهذا السبب فإن خطابنا واضح”. وأضاف الصفدي “وللتغلب على هذه الكارثة، يجب على المجتمع الدولي أن يتخذ مواقف واضحة وإجراءات واضحة تكبح جماح هذا العدوان الإسرائيلي وتلزم إسرائيل باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا يجوز أن يكون مستقبل المنطقة مرهونا بالإيديولوجية الإقصائية والانتقامية الصارخة لرئيس الوزراء الإسرائيلي وأعضاء حكومته الذين يتحدثون ويتصرفون علانية بما يعكس عنصريتهم وتطرفهم ورفضهم لحق الفلسطينيين في العيش كأي شعب آخر على هذه الأرض بحرية وكرامة وممارسة حقهم في تقرير المصير”.
لا ينبغي لمجلس الأمن أن يسمح لدولة مارقة بفرض المزيد من العقوبات عليها.
– الدستور نيوز