دستور نيوز

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” اليوم الأربعاء اغتيال رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في غارة إسرائيلية استهدفت منزله في العاصمة الإيرانية طهران. وأضافت الحركة في بيان لها أنها “تنعى إلى أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم الشهيد القائد المجاهد إسماعيل هنية رئيس الحركة الذي لقي حتفه في غارة صهيونية غادرة على منزله في طهران بعد مشاركته في حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد”. كما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني نبأ مقتل إسماعيل هنية في طهران، موضحا أن التحقيق في عملية الاغتيال جار وسيتم الإعلان عن النتائج قريبا. ولم يصدر أي إعلان فوري من إسرائيل بشأن ذلك حتى الساعة الرابعة بتوقيت جرينتش. وكان آخر ظهور لهنية في طهران خلال حفل تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مساء الثلاثاء. ويعد هنية أحد أبرز القيادات السياسية الفلسطينية وأحد رموز حركة حماس، حيث شغل منصب رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية في عامي 2006-2007، وانتخب لأول مرة رئيسًا للمكتب السياسي لحماس في مايو 2017، وأعيد انتخابه في عام 2021 لولاية ثانية تنتهي في عام 2025. وقبل هنية اغتالت إسرائيل مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين في 22 مارس 2004، وبعدها بأسابيع قليلة اغتالت خليفته عبد العزيز الرنتيسي في 17 أبريل من نفس العام، ليخلفه هنية في قيادة الحركة في غزة، وبعد 20 عامًا انضم إليهم في الآخرة. **من هو هنية؟ هنية الذي توفي عن عمر ناهز 58 عاماً، ينحدر من عائلة فلسطينية لاجئة هُجِّرت قسراً من قرية جورة عسقلان خلال أحداث نكبة عام 1948. وُلد هنية عام 1963 في مخيم الشاطئ للاجئين شمال غرب مدينة غزة، حيث كان يسكن، لكنه يعيش منذ عام 2019 في قطر. هنية أب لـ 13 ولداً، اغتيل 3 منهم مؤخراً على يد إسرائيل في أبريل 2024 في مخيم الشاطئ. **التعليم درس الابتدائية والمتوسطة في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة، بينما حصل على شهادة الثانوية العامة من معهد الأزهر. التحق هنية بالجامعة الإسلامية بغزة عام 1981 وتخرج منها بدرجة البكالوريوس في الأدب العربي. **نشاطه السياسي بدأ هنية نشاطه السياسي ضمن “الكتلة الإسلامية”، الذراع الطلابية لجماعة الإخوان المسلمين، والتي انبثقت منها حركة حماس فيما بعد. اعتقله الجيش الإسرائيلي أكثر من مرة، كانت المرة الأولى عام 1987 حيث أمضى نحو 18 يوماً في سجون الاحتلال، وأعيد اعتقاله “إدارياً” عام 1988 لمدة 6 أشهر، أما المرة الثالثة التي تعتبر الأطول فكانت عام 1989 لمدة 3 سنوات بتهمة قيادة “جهاز الأمن” التابع لحركة حماس. وفي 17 ديسمبر/كانون الأول 1992، وبعد خروجه من السجن، أجبرت إسرائيل هنية على مغادرة الأراضي الفلسطينية وأبعدته إلى جنوب لبنان مع العشرات من قيادات حماس لمدة عام كامل. ** محاولات الاغتيال تعرض هنية لمحاولات اغتيال ومضايقات، حيث أصيب في يده يوم 6 سبتمبر/أيلول 2003 إثر غارة إسرائيلية استهدفت بعض قيادات حماس، ومنهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة. كما تعرض موكبه لإطلاق نار في غزة في 20 أكتوبر 2006، أثناء اشتباك مسلح بين حركتي فتح وحماس، واستهدفت إسرائيل منزله في غزة بالقصف خلال حروبها على غزة على مدار السنوات الماضية في محاولة لاغتياله. **مهامه خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي بدأت عام 1987 واستمرت حتى عام 1994، عُرف هنية بأنه أحد القادة الشباب لحركة حماس، واشتهر بكونه خطيبًا فصيحًا. وفي عام 1997، شغل هنية منصب مدير مكتب مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين، بعد أن أفرجت عنه إسرائيل. وخلال الانتخابات التشريعية عام 2006، ترأس هنية كتلة “التغيير والإصلاح” التابعة لحماس، والتي فازت بأغلبية المقاعد، وكلفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتشكيل الحكومة. في 14 يونيو 2007 أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراراً بإقالة هنية من رئاسة الوزراء، عقب سيطرة حركته على قطاع غزة، إثر معارك مسلحة بين أعضاء من حركته وآخرين من حركة فتح. ومنذ عام 2007، تولى هنية قيادة حركة حماس في قطاع غزة، قبل أن يغادرها في عام 2017 ليخلفه “يحيى السنوار”. كما شغل هنية منصب نائب رئيس المكتب السياسي للحركة من عام 2013 حتى مايو 2017. وفي 6 مايو 2017، فاز هنية برئاسة المكتب السياسي لحركة حماس، خلفاً لخالد مشعل. وفي 31 يناير 2018، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية اسم هنية على “قوائم الإرهاب”. وجاء القرار في فترة من التوتر بين واشنطن والفلسطينيين بسبب قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو القرار الذي أصدره الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب. ** استهداف أفراد عائلته خلال الحرب الإسرائيلية الحالية على قطاع غزة، والتي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول، قصفت طائرات الاحتلال منزل هنية في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة. وفي 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قُتلت حفيدة هنية في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في مدينة غزة. وفي 1 أبريل/نيسان 2024، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية إحدى شقيقات هنية بالقرب من مدينة بئر السبع في النقب بتهمة التواصل مع أعضاء الحركة. كما اغتال جيش الاحتلال 3 من أبناء إسماعيل هنية و3 من أحفاده في 10 أبريل/نيسان 2024، أثناء وجودهم في سيارة يزورون أقاربهم ويهنئون السكان بمناسبة عيد الفطر. (وكالة الأناضول)
بعد 20 عاماً من زعامة حماس.. إسماعيل هنية يخلف ياسين ورنتيسي
– الدستور نيوز