دستور نيوز

الغور الشمالي – تتجه الأنظار في العديد من مناطق قضاء الغور الشمالي إلى مشروعين لبناء خزانات مياه، على أمل أن يسهما بشكل حقيقي وفعال في حل مشكلة نقص المياه المتفاقمة هناك منذ سنوات طويلة، حيث أنجزت شركة مياه اليرموك، الجهة المقدمة للخدمة، 60% من العمل في المشروع الأول، والذي يخدم مناطق الكريمية، وادي الريان، وأبو سيدو، والقرن، وأبو حبل، بكلفة 100 ألف دينار من مخصصات اللجنة اللامركزية في القضاء، فيما يتم استلام المشروع الثاني في منطقة العدسية من المقاول بسعة 200 متر مكعب وبكلفة 37 ألف دينار. وتشهد مناطق لواء الغور الشمالي نقصاً في كميات المياه، خاصة خلال فصل الصيف، وعادة ما تتلقى إدارة المياه العديد من الشكاوى والملاحظات من المواطنين بشأن ضعف التزويد، خاصة وأن اللواء من أفقر المناطق ولا يستطيع الكثير من سكانه تحمل تكلفة استخدام صهاريج المياه، في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تصل أحياناً إلى 50 درجة مئوية. وبحسب عضو اللجنة اللامركزية عقاب العوادين، فإن “عدة مناطق تعاني كل صيف من نقص حاد في مياه الشرب، وأحياناً انقطاع كامل لدورات المياه”، لكنه في الوقت نفسه يتوقع أن “تحل هذه الصهاريج مشكلة اللواء أو حتى تحل جزءاً كبيراً من المشكلة، وأن تشهد مناطق الأغوار إمداداً كافياً من مياه الشرب هذا الصيف”. وبحسب السكان، فإن “شكواهم المستمرة من النقص الحاد في المياه عادة ما تقابل بأعطال فنية تضعف عمليات الضخ”، مشيرين إلى أنهم “خلال السنوات السابقة لم يكن بوسعهم سوى قبول الأمر الواقع والاعتماد على صهاريج المياه الخاصة لتغطية النقص في المياه بتكاليف مالية باهظة لا تتناسب مع الظروف المالية لغالبية السكان”. ويقول المواطن علي ابداح من منطقة وادي الريان ان “تعطل المحطة بين الحين والآخر وانعدام المياه في بعض الأحيان كان له تأثير سلبي على المواطنين حيث بقيت أغلب المنازل بلا مياه فيما لجأ البعض إلى تركيب مضخات شفط على الشبكات من أجل سحب أكبر كمية ممكنة من المياه وهو ما تسبب في مشاكل ومشاجرات بين الجيران حيث كانوا يعتقدون أن نقص المياه سببه مضخات الشفط”. وأكد المواطن خالد القويسم أن “المشكلة تتفاقم بسبب موجات الحر الشديد التي تشهدها المنطقة خاصة في مناخ الخماسين”، مشيرا إلى أن “أزمة المياه أدت إلى انتشار تجارة صهاريج المياه الخاصة والتي أصبحت مصدرا أساسيا لتزويد المواطنين بالمياه وهو ما أثقل كاهل المواطنين بسبب ارتفاع أسعار الصهاريج التي تصل أحيانا إلى أكثر من 20 دينارا”. ودعا المواطن علي الدبيس إلى اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لمعالجة المشكلة، مشيراً إلى أن “غالبية السكان يعتمدون حالياً على صهاريج المياه التي لا يعرف مصدرها أحياناً، إضافة إلى ارتفاع أسعارها، في وقت يعاني فيه السكان من ظروف معيشية صعبة”. وتمنى الدبيس أن “لا يكون هذا الصيف كالصيف السابق، وأن تحل المشكلة بشكل نهائي”، قائلاً: “لم تعد هناك أعذار يمكن للشركة تقديمها للسكان بشأن شكواهم المستمرة كل صيف من نقص حاد في المياه”. بدوره، قال مدير مياه الأغوار الشمالية المهندس خالد بادندي لـ”الدستور نيوز” إن المشروع الذي يتضمن إنشاء خزان تجميع مياه بسعة 600 متر مكعب لتزويد مناطق الكريمية والقرن وأبو حبيل وأبو صيدو ووادي الريان، سيسهم في تحسين التزويد المائي لهذه المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، وزيادة ساعات برنامج التزويد وانتظامه، وتقليل شكاوى نقص المياه في المنطقة. وأشار إلى أن “استكمال مشروع خزان التجميع في منطقة العدسية جاري استلامه من المقاول بسعة 200 متر مكعب وبكلفة 37 ألف دينار، ويأتي ضمن المشاريع التي تهدف أيضاً إلى تحسين التزويد المائي للمواطنين”، وأكد البدندي أن “مشروع مد خطوط وشبكات مياه جديدة داخل وخارج أراضي المؤسسة في مختلف لواء الأغوار الشمالية سيبدأ قريباً، الأمر الذي سينعكس على تقليل نسبة الفاقد المائي وخدمة التجمعات السكانية المحتاجة”.
خزانات التجميع في الأغوار الشمالية.. هل تحرر السكان من دائرة نقص المياه؟
– الدستور نيوز