.

استنفار أمني للاحتلال في الأقصى لتأمين اقتحامات المستوطنين واقتحاماتهم

صدى الملاعب18 يوليو 2024
استنفار أمني للاحتلال في الأقصى لتأمين اقتحامات المستوطنين واقتحاماتهم

دستور نيوز

عمان – تسود مدينة القدس المحتلة أجواء من التوتر والاحتقان وسط انتشار أمني كثيف لقوات الاحتلال إثر دعوة الجماعات المتطرفة أنصارها المستوطنين لتنفيذ اقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك اليوم، على غرار ما جرى أمس بقيادة الوزير المتطرف “إيتمار بن غفير”، فيما تصدى الفلسطينيون لعدوانهم من أجل حماية “الأقصى” والدفاع عنه. إضافة إعلان بالتزامن مع مصادقة “كنيست” الاحتلال على رفض إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؛ اقتحم ما يسمى وزير الأمن الوطني في حكومة الاحتلال “بن غفير”، باحات المسجد الأقصى، من “باب المغاربة”، برفقة مجموعات كبيرة من المستوطنين، وتحت حماية قوات الاحتلال، بحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة. وأوضحت “الأوقاف الإسلامية” أن المتطرف “بن غفير” نفذ جولات استفزازية وأدى طقوساً تلمودية مزعومة في باحات المسجد الأقصى، فيما نشر الاحتلال تعزيزات أمنية كثيفة لتأمين اقتحام المستوطنين للمسجد، فيما منعت قوات الاحتلال المصلين من دخول المسجد خلال عملية الاقتحام، فيما فرضت قوات الاحتلال قيوداً ومضايقات على دخول المصلين إليه، وسط انتشار قوات الاحتلال على أبواب الأقصى. وخلال جولته الاستفزازية داخل باحات الأقصى، أدلى المتطرف بن غفير بتصريحات عدائية هدد فيها حركة حماس وأكد على معارضته لصفقة تبادل الأسرى التي وصفها بـ”صفقة استسلام”، حسب ادعاءاته. وهذه هي المرة الثانية التي يقتحم فيها الوزير المتطرف المسجد الأقصى منذ بدء العدوان على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والخامسة منذ تعيينه وزيراً للأمن القومي نهاية العام 2022. ويأتي ذلك بالتزامن مع مصادقة الهيئة العامة لـ”كنيست” الاحتلال أمس على مشروع قرار يرفض قيام دولة فلسطينية، عقب القرار الذي اتخذه في فبراير/شباط الماضي برفض الاعترافات الدولية التي وصفها بـ”الأحادية الجانب” بالدولة الفلسطينية. وينص القرار على أن “الكنيست يعارض بشدة إقامة دولة فلسطينية غربي نهر الأردن”، ويعتبر أن إقامة دولة فلسطينية فيما زعم أنه “قلب أرض إسرائيل” سيشكل تهديداً وجودياً للكيان المحتل وسكانه المستوطنين، وسيؤدي إلى إدامة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وزعزعة استقرار المنطقة، بحسب ادعاءاته. وقدم مشروع القرار النائب زئيف إلكين من كتلة “اليمين الرسمي”، وحظي الاقتراح بدعم المعارضة والائتلاف. استنكر الفلسطينيون موافقة الكنيست على مشروع قرار يرفض قيام الدولة الفلسطينية. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إنه لا سلام ولا أمن لأحد دون إقامة دولة فلسطينية وفق الشرعية الدولية، والإرهاب هو الاحتلال الذي يشن عدواناً متواصلاً لقتل الأطفال والنساء والشيوخ. وأضاف أبو ردينة، في تصريح له أمس، أن الدولة الفلسطينية قائمة باعتراف العالم أجمع، وأن هناك 149 دولة عضواً في الأمم المتحدة تعترف بدولة فلسطين، والاعترافات الدولية تتوالى لتؤكد أن تجسيد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة لا يحتاج إلى إذن أو شرعية من أحد. وأشار إلى أن هذه القرارات تؤكد إصرار الاحتلال على دفع المنطقة برمتها إلى الهاوية، محملاً الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية انحيازها ودعمها اللامحدود. ودعا دول العالم التي لم تعترف بدولة فلسطين إلى الاعتراف بها فوراً ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة لحماية حل الدولتين وحماية حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير. وفي السياق ذاته، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن قرار الكنيست العنصري يشكل إنكاراً لموقف المجتمع الدولي الداعي إلى حل الدولتين ويتناقض مع قرارات الشرعية الدولية الداعية إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، داعياً إلى طرد الكنيست من كافة الاتحادات البرلمانية القارية والدولية وقطع العلاقات معه لإجباره على الالتزام بكافة القرارات والمواثيق الدولية. من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، إن قرار الكنيست يؤكد عنصرية الاحتلال واستخفافه بالقانون الدولي والشرعية الدولية، وإصراره على نهج وسياسة تكريس الاحتلال إلى الأبد وغياب شريك لصنع السلام في الكيان المحتل وتقويض كل الاتفاقات الموقعة. ودعا الشيخ في تغريدة نشرها على صفحته أمس إلى قرارات سياسية جريئة وحاسمة من كل الأطر القيادية الفلسطينية لتجسيد الدولة الفلسطينية كدولة تحت الاحتلال، وأن على دول العالم المترددة في الاعتراف بدولة فلسطين أن تعترف بها فوراً لحماية حل الدولتين. ودعا الدول العربية إلى الرد المناسب على القرار الخطير، مؤكداً أن الدولة الفلسطينية هي التي ستبقى، والاحتلال سيزول. واعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية القرار إصراراً رسمياً من قبل كيان الاحتلال على تحدي المجتمع الدولي، برفض الدولة الفلسطينية ومعارضة السلام، وإصراراً على اختطاف حقوق الشعب الفلسطيني بقوة الاحتلال. وأكدت أن تجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على الأرض هو حق مشروع للشعب الفلسطيني تكفله قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، داعية إلى ترجمة الإجماع الدولي على حل الدولتين إلى خطوات عملية لحل الصراع وفق قرارات الشرعية الدولية وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم قبل فوات الأوان. كما أدانت اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، واعتبرته غطاءً رسمياً للاقتحامات المستمرة ومخططات التهويد وفرض التغييرات القسرية على واقعه التاريخي والقانوني، في إطار تهويد القدس وتغيير هويتها وإفراغها من أصحابها الأصليين. وطالبت بتدخل دولي عاجل لحماية القدس ومقدساتها وخاصة المسجد الأقصى، وترجمة المواقف والمطالبات الدولية إلى أفعال تجبر دولة الاحتلال على وقف إجراءاتها الأحادية غير القانونية.

استنفار أمني للاحتلال في الأقصى لتأمين اقتحامات المستوطنين واقتحاماتهم

– الدستور نيوز

.