دستور نيوز

اربد – أثار حادث انقلاب مركبة على طريق وادي الغافر غرب بلدية ايدون في اربد قبل أيام، وانتشار مقطع فيديو يوثق الحادث على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي، مطالبات متجددة باتخاذ إجراءات للحد من وقوع الحوادث التي أصبحت شبه يومية. ورغم أن وزارة الأشغال العامة والإسكان قامت في وقت سابق بتأهيل وإنارة طريق وادي الغافر غرب بلدية ايدون في اربد، إلا أن ذلك لا يكفي من وجهة نظر المواطنين، وأن هناك حاجة لمزيد من الإجراءات، موجهين في الوقت ذاته سهام النقد للسائقين الذين يقودون مركباتهم بسرعات عالية رغم وجود منعطف خطير يتسبب في انزلاق المركبة أو انحرافها وفقدان السيطرة عليها. ويؤكد العديد من مستخدمي الطريق الذي يربط 4 مناطق (المزرعة الشمالي، غرب اربد، الطيبة والكورة) بلواء قصبة اربد ويربط القضاء بطريق اربد عمان، أن ما يزيد الحاجة لمزيد من الإجراءات الوقائية هو أن الطريق يشهد حركة مرورية متزايدة وكثيفة على مدار الساعة، وطالبوا الجهات المعنية بإعادة تأهيل الطريق وتوسيعه من جديد وفصله بجزيرة وسطية ومعالجة المنحنى الخطير الذي يتسبب بحوادث سير، مشيرين إلى أن طول الطريق لا يتجاوز الكيلومتر الواحد ولا يحتاج إلا لتكاليف مالية عالية، ويحتاج إلى تركيب كاميرات مراقبة السرعة. وبحسب المواطن محمد العمري فإن وجود المنعطفات الحادة يؤدي إلى انحراف المركبات عن الطريق بسرعات عالية، إضافة إلى أن الطريق يشهد أحياناً انسكاب “الاسمنت” من الخلاطات، ما يتسبب بانزلاق المركبة وانحرافها وانقلابها في الوادي، ما يتطلب من الجهات المعنية مراقبة تلك الخلاطات. وأشار إلى أن الطريق يشهد يومياً حوادث مرورية تؤدي إلى إغلاق الشارع وتحويل الحركة إلى شوارع أخرى، لعدم وجود بديل آخر، مؤكداً أهمية الطريق كونه الوحيد الذي يربط جميع المحافظات ببعضها، وبالتالي يتطلب من الجهات المختصة أن توليه الأهمية القصوى. وقال المواطن معاذ طلافحة إن الطريق يستخدمه آلاف المركبات يومياً ويشهد حركة مرورية كثيفة، لكن المشكلة تكمن في السرعات العالية لبعض المركبات، لتفاجأ بوجود منعطف حاد يؤدي إلى انقلاب المركبة واصطدامها بمركبات أخرى. وطالب بضرورة إعادة تأهيل الشارع وتوسعته وفصله بجزيرة وسطية وتركيب كاميرات مراقبة السرعة، مع ضرورة منع مرور الخلاطات التي تسكب الأسمنت من خلاله، حيث تساهم في زيادة عدد الحوادث التي تقع على هذا الشارع الذي بات يعرف بـ «طريق الموت». وأشار طلافحة إلى أن “مطالبات المواطنين بتوسيع الطريق ومعالجة مخاطره قديمة ولا تزال عالقة، حيث تقدمت بها منذ عقود دون استجابة، واكتفت وزارة الأشغال العامة بتوسيع جزئي للشارع، ولكن في ظل تزايد أعداد مستخدمي الطريق لم تعد التوسيعة مجدية”. وقال إن “الطريق حيوي ويخدم أكثر من مليون شخص من الكورة إلى لواء الأغوار الشمالية وغرب إربد والمزار الشمالي والطيبة، وأنه على مدى السنوات الماضية أودى بحياة العديد من الأشخاص وأحدث العديد من الإصابات والأضرار المادية”. واعتبر طلافحة أن “استمرار الحوادث المرورية على الطريق يجب أن تلقى اهتماما من المسؤولين والعمل على توسيع الطريق وفصله بجزيرة وسطية، إضافة إلى ضرورة وضع حواجز حديدية على طول الطريق لمنع المركبات من السقوط في الوادي الشديد الانحدار”. وقال إن “مستخدمي الطريق سواء بمركباتهم الخاصة أو بالمواصلات العامة يعيشون أهوالاً يومية كلما عبروا الطريق، خاصة في ظل محدودية متطلبات السلامة المرورية التي لا تتوفر على الطريق”. من جانبه، أقر مصدر في إدارة المرور بخطورة الطريق، وبأنه يحتوي على “نقاط سوداء” تتطلب إجراءات سريعة قد تقلل من حوادث السير، ومنها تخشين الطريق وتوسيعه وإعادة وضع الحواجز الواقية وزيادة متطلبات السلامة المرورية. أما الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال العامة عمر محارمة، فأكد من جانبه أن “موضوع السلامة المرورية على الطرقات في مقدمة اهتمامات الوزارة ويعتبر من أهم أولوياتها”، مؤكداً أن “الملاحظة انتقلت إلى الدراسة الفنية والهندسية وتنفيذ أي عمل يتطلبه الموقع وفق التوصيات التي ستصدر”. كما أكد محارمة أن “الوزارة قامت بتأهيل الشارع وتوسيعه وإنارته منذ سنوات، لكن عدم التزام السائقين بالسرعات المحددة على الطريق يتسبب في حوادث سير”، ميرة في الوقت ذاته، مشيراً إلى أن “الوزارة تدرس مع مديرية الأمن تركيب كاميرا لرصد السرعة على هذا الشارع للحد من حوادث السير”.
شبح الحوادث يطارد مستخدمي طريق وادي الغفر في اربد…
– الدستور نيوز