.

8 “كانتونات” منفصلة جغرافيا دون القدس…

صدى الملاعب3 يوليو 2024
8 “كانتونات” منفصلة جغرافيا دون القدس…

دستور نيوز

في خطة صهيونية خطيرة تسربت أمس لرسم مصير الأراضي الفلسطينية المحتلة، يسعى الاحتلال إلى تقسيم الضفة الغربية إلى ثمانية “كانتونات” منفصلة عن بعضها البعض ومحاطة بالمستوطنات، التي أقر بناء خمسة آلاف وحدة استيطانية جديدة منها، مع ضم القدس إلى كيانه المحتل وإبقاء غزة تحت سيطرته العسكرية الكاملة. وسيمكن تنفيذ الخطة الاحتلال من قضم نحو 80% من مساحة الضفة الغربية، وترك أقل من 20% للفلسطينيين، والتي ستمتد، بحسب المنظور الصهيوني، عبر ثمانية “كانتونات” غير متصلة جغرافيا، لتشكل مع مساحة قطاع غزة أساس الكيان الفلسطيني المستقبلي، الخاضع للسيطرة العسكرية والأمنية للاحتلال. أما القدس المحتلة، فبحسب المخطط الصهيوني، سيتم ضمها إلى الكيان المحتل، ولن يُسمح لأي سلطة فلسطينية بالوجود فيها، مما سيحد من المساحة المخصصة لإقامة الدولة الفلسطينية المنشودة داخلها، ويحدد مستقبل الضفة الغربية بجزر منفصلة عن بعضها البعض ومستوطنات تحيط بالمدن والبلدات الفلسطينية. وتهدف خطة الاحتلال إلى منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، ومنع أي اتصال جغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية، وتحويلها إلى “كانتونات” غير متصلة، مما يضمن السيطرة على أكبر مساحة من الضفة الغربية، ويفرض واقعاً جغرافياً جديداً. وتدفع حكومة الاحتلال برئاسة “بنيامين نتنياهو” إلى تنفيذ المخطط، الذي يحظى بدعم المؤسسة السياسية والعسكرية الصهيونية، للسيطرة على أكبر مساحة من مناطق “ج”، من خلال التوسعات الاستيطانية وشبكات الطرق، وفصل المحافظات الفلسطينية عن بعضها البعض، وربما جعل كل محافظة إدارة وحكومة خاصة بها. وفي خطوة داعمة للخطة، قرر الاحتلال المصادقة على إقامة أكثر من 5 آلاف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، خاصة بعد قرار حكومة الاحتلال الأسبوع الماضي توسيع البناء في المستوطنات، بهدف منع قيام دولة فلسطينية مستقلة. وبالإضافة إلى ذلك؛ سيتم تسويق أكثر من 500 وحدة استيطانية إضافية في المنطقة، كما سيتم المصادقة على عدد من المخططات لتسويق وتنظيم ما يسمى بالمستوطنات العشوائية، بالإضافة إلى مخططات لبناء 186 وحدة استيطانية في مستوطنة “ألون مورا”، وأكثر من 240 وحدة في “كريات أربع”، و435 وحدة في مستوطنة “نيريا”، ضمن مخطط توسيع المستوطنات القائمة. ومنذ تولي الوزير المتطرف “بتسلئيل سموتريتش” منصبه في وزارة جيش الاحتلال، تمت المصادقة على ما مجموعه 21700 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، إضافة إلى 2600 وحدة تمت المصادقة على تسويقها، أي بمجموع أكثر من 24 ألف وحدة استيطانية قبل عام ونصف فقط. وللمقارنة، ففي كل الأعوام من عام 2020 وحتى نهاية عام 2022 (ثلاث سنوات)، تمت المصادقة على أقل من 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية. وأكد المتطرف “سموتريتش”، في تصريح نقلته وسائل إعلام الاحتلال، أن الخطة تهدف إلى “درء خطر قيام الدولة الفلسطينية، من خلال المصادقة على بناء خمس مستوطنات في مناطق استراتيجية، من بينها مستوطنة “أفيتار”، بالإضافة إلى إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية ومصادرة عشرات الآلاف من الدونمات من الأراضي الفلسطينية، بهدف إفشال قيام الدولة الفلسطينية”، حسب ادعاءاته. ويسعى الاحتلال من خلال المخطط الصهيوني المقترح إلى السيطرة على المنطقة من خلال تحويل العديد من المناطق إلى محميات طبيعية، وتوسيع وشق الطرق الاستيطانية، وشرعنة وبناء مستوطنات جديدة وتوسيع أخرى، فيما تستعد حكومة الاحتلال لشرعنة 70 بؤرة استيطانية، ما سيؤدي إلى هدم المزيد من منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية، ومواصلة البناء الجديد في المناطق المصنفة “ج”. وفي السياق ذاته، أشارت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى أن سلطات الاحتلال استولت على ما مجموعه 12715 دونماً من أراضي الفلسطينيين في قرية عقربا جنوب شرق نابلس، بحجة أنها أراضي دولة. وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن سلطات الاحتلال تهدف إلى تحويل الأراضي الفلسطينية إلى مشروع استيطاني متنامٍ في الأراضي الفلسطينية، ومنع دخولها إليها بحجة أنها أصبحت أراضي دولة. وأضاف شعبان في تصريح له أمس أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مخطط صهيوني كبير يهدف إلى السيطرة على السفوح الشرقية للضفة الغربية وتحديداً تلك المتاخمة للأغوار وأطراف الأغوار، من خلال السيطرة على مساحات شاسعة في هذه المنطقة. وأفادت الهيئة أن سلطات الاحتلال أصدرت منذ بداية العام الجاري 4 إعلانات مماثلة تنص على تحويل أراضي الفلسطينيين إلى أراضي دولة، ويحظر عليهم الوصول إليها، وبالتالي زراعتها واستغلالها واستصلاحها، وبلغت مساحة الأراضي المعلن عنها “أراضي دولة” بما فيها هذا الإعلان ما مجموعه 24 ألف دونم منذ بداية العام الجاري وحتى الآن، في حين بلغ إجمالي الأراضي المصادرة تحت مسميات مختلفة منذ بداية العام الجاري نحو 39 ألف دونم.

8 “كانتونات” منفصلة جغرافيا دون القدس…

– الدستور نيوز

.