.

ترتبط زيادات الموظفين والحوافز بتوفير الميزانيات الكافية…

صدى الملاعب3 يوليو 2024
ترتبط زيادات الموظفين والحوافز بتوفير الميزانيات الكافية…

دستور نيوز

عمان – قال خبراء إداريون إن نظام الموارد البشرية الجديد قد يتضمن بعض التعديلات على آلية تحديد الرواتب والبدلات المالية حسب الوظائف والتخصصات المطلوبة، وكذلك آلية منح الحوافز والمكافآت، وقد يكون له أثر إيجابي بشكل عام. وأضافوا في مقابلات منفصلة مع الدستور نيوز أن هناك محددات رئيسية فيما يتعلق بإعادة تسعير الوظائف والحاجة إلى الكفاءات، وهذه المحددات تتعلق بالدرجة الأولى بقدرة الموظفين والقيادات الإدارية على فهم أهمية البدل الممنوح لشاغل الوظيفة كونه مرتبطاً بأهمية الوظيفة نفسها ومدى الحاجة إليها وندرة كفاءة شاغليها وخطورة عدم توفرها. وقال وزير تطوير القطاع العام الأسبق الدكتور ماهر المدادحة إن نظام الموارد البشرية الجديد قد يتضمن بعض التعديلات على آلية تحديد الرواتب والبدلات المالية حسب الوظائف والتخصصات المطلوبة، وكذلك آلية منح الحوافز والمكافآت، وقد يكون له أثر إيجابي بشكل عام. وأضاف أن هناك محددات رئيسية تتعلق بإعادة تسعير الوظائف والحاجة إلى الكفاءات، وتتعلق هذه المحددات بشكل رئيسي بقدرة الموظفين والقيادات الإدارية على فهم أهمية العلاوة الممنوحة لشاغل الوظيفة، كونها مرتبطة بأهمية الوظيفة نفسها ومدى الحاجة إليها، وندرة كفاءات شاغليها، وخطورة عدم توفرها وأثرها على مستوى الخدمة المقدمة، حيث أن الثقافة العامة لدى الموظفين والقيادات الإدارية تقوم على أن الرواتب يجب أن تكون متساوية لشاغلي الوظائف بغض النظر عن مستوى الأهمية، كما أن هناك محدداً رئيسياً يتعلق بتوفر الإمكانات المالية والميزانيات الكافية لمنح العلاوات المالية والحوافز اللازمة. ومن جانبه أشار الأمين العام السابق لوزارة تطوير القطاع العام والأمين العام السابق للهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور علي الدرابكة إلى أن ما يتضمنه نظام إدارة الموارد البشرية يعد نقلة نوعية في كثير من الجوانب إذا ما تم تطبيقه وتنفيذه بشكل جيد والتزام الدوائر بهذا التشريع. وأكد أن لديه ملاحظات على العديد من بنود النظام أبرزها الإجازة بدون راتب والحظر المطلق للعمل خارج أوقات الدوام الرسمي، وتابع: إن أنظمة الخدمة المدنية السابقة وأنظمة إدارة الموارد البشرية المصاحبة لها ربطت الراتب بالموظف أي اللجوء إلى المؤهلات العلمية والخبرة والأقدمية وغيرها وتحديد راتبه بناء على سلم رواتب صارم وهي منهجية وممارسة تقليدية تم التخلي عنها منذ زمن طويل في الدول الرائدة في مجال إدارة الموارد البشرية، مشيراً إلى أن النظام الجديد تضمن محوراً تم فيه ربط الراتب بالوظيفة التي تعتبر الأساس وهذا يعني اللجوء إلى مجموعة من المعايير المتعلقة بمهام الوظيفة وأهميتها النسبية للدائرة مقارنة بالوظائف الأخرى ودرجة صعوبتها ومسؤولياتها وغيرها وهو إصلاح طال انتظاره حيث أن التحليل والتقييم الكمي والموضوعي لكل وظيفة لتحديد أهميتها النسبية عملية معقدة ومتشابكة تتطلب متخصصين في تقييم وتحليل الوظائف وإلا فقد تكون النتائج غير مرغوبة أو محدودة. وأضاف: من تداعيات النظام أنه سيزيد من تنافسية القطاع العام مقارنة بالقطاع الخاص، حيث يشير المشهد الحالي إلى حالة من إفراغ القطاع العام من بعض الكفاءات لصالح العمل في القطاع الخاص. وأشار إلى أن الزيادات السنوية التي أدخلها النظام الجديد كانت مرتبطة بالأداء، وبالمناسبة فهي زيادات مجزية لأصحاب الإنجاز والأداء العالي، وكذلك للإنجاز المطلوب، مقارنة بقيمة الزيادات السنوية السابقة، وكل هذا سينعكس أيضاً على تحفيز الموظفين ورضاهم الوظيفي، وبالتالي تقديم خدمات أفضل للمواطنين. من جانبه، قال المدير العام السابق لمعهد الإدارة العامة راضي العتوم، إن تعديلات النظام الجديد سيكون لها تأثير إيجابي على خزينة الحكومة، حيث ستقلل من نفقات تعويضات الموظفين؛ أي الأجور والرواتب والبدلات والمزايا المرتبطة بها مثل اشتراكات الضمان الاجتماعي والتأمينات وغيرها. وتابع: أما بالنسبة للموظفين، فإن تأثيره الإجمالي غالباً ما يكون سلبياً في النهاية بسبب الزيادات السنوية المحدودة، وضبطها بمعايير نسبية لكل فئة من فئات التقدير لتقييم الأداء. وهذا يعني أن الحكومة ستحدد نسبة الموظفين المستحقين للتميز الإبداعي العالي، ومن يستحقون مكافأة 150% لمن تفوقوا لمدة سنتين قبل الحالية، وكذلك تحديد نسبة من يستحقون مكافأة 100% لمن تفوقوا لمدة سنة قبل الحالية، و50% لمن تفوقوا خلال السنة السابقة. وأشار إلى أن حصر الإجازة بدون راتب والعلاوات بأربعة أشهر يعني حصر من هم في إجازة ويعملون خارج الأردن في تقديم استقالاتهم، وبالفعل فإن الغالبية منهم سيقدمون استقالاتهم ولن يعودوا للعمل في القطاع العام، وهذا يعني فتح شواغر لموظفين جدد برواتب ومزايا أقل، مما يخفض فاتورة الأجور والرواتب، على افتراض موضوعية القرارات في التعيينات المستقبلية.

ترتبط زيادات الموظفين والحوافز بتوفير الميزانيات الكافية…

– الدستور نيوز

.