.

مليوني طن من مكافئ الكربون المنبعث نتيجة هدم المباني في غزة

صدى الملاعب3 يوليو 2024
مليوني طن من مكافئ الكربون المنبعث نتيجة هدم المباني في غزة

دستور نيوز

عمان – تجاوزت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن هدم المباني واستخدام الذخائر خلال العدوان الإسرائيلي على غزة 2 مليون طن، ونحو 60 مليون طن متري مكافئ كربوني نتيجة هدم المباني، بحسب تقرير جديد صادر عن سلطة جودة البيئة. وفي التقرير الذي عرضت نتائجه خلال جلسة حوارية نظمتها جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة أمس، “تم تدمير أكثر من 60% من وحدات إنتاج الطاقة البالغ عددها 12400 وحدة للمنازل والمدارس والمستشفيات والمنشآت الصناعية في قطاع غزة بشكل كامل”. وأظهرت نتائج التقرير الذي يغطي الفترة من بداية العدوان العام الماضي وحتى نيسان الماضي، “تدمير تسع محطات معالجة 120 ألف متر مكعب من المياه بشكل كامل أو جزئي”. وعرض نتائج التقرير في الجلسة مدير إدارة الرقابة والتفتيش ورئيس لجنة حصر أضرار الحرب على غزة في سلطة جودة البيئة المهندس. بهجت الجبارين، الذي أشار إلى أن “العدوان دمر التنوع البيولوجي في قطاع غزة بشكل كلي أو جزئي، سواء باستخدام المتفجرات أو التجريف أو قصف الموائل”. ويوجد في قطاع غزة ما بين 150-200 نوع من الطيور، ونحو 20 نوعاً من الثدييات، و20 نوعاً من الزواحف التي تعتبر نادرة ومهددة بالانقراض. وتبين النتائج التي تعرض لأول مرة، أن “أكثر من 270 ألف طن من النفايات المنزلية والصناعية الصلبة تتراكم في الأزقة والشوارع وأماكن اللجوء والشواطئ والبحر ومحطات النقل، دون أن يتم نقلها أو تحويلها أو معالجتها، حيث تم تدمير محطات النقل بشكل كلي أو جزئي، في حين توقفت مكبات النفايات الصحية عن العمل”، بحسب جبارين. وفي محور البيئة البحرية والساحل أكد الجبارين في جلسة بعنوان “الحرب على غزة وتداعياتها على الموارد الطبيعية والبيئية” أن “السواحل البحرية تشهد تراكماً للنفايات المنزلية الصلبة على الشواطئ، مع تلوث البيئة البحرية بعشرات الآلاف من الأطنان من مياه الصرف الصحي والأسلحة”، في وقت تجاوزت فيه معدلات تلوث المياه الجوفية 97%، ودمرت نحو 40 بئر مياه بالكامل، وجرفت 5 آلاف متر طولي من قنوات تصريف مياه الأمطار والمناهل، بحسب قوله. وبحسب رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة الدكتور دريد محاسنة فإن “جميع مصادر المياه تلوثت بفعل العدوان وبشكل دائم، وتحتاج إلى سنوات لحل هذه المشكلة، في وقت تم فيه قطع الأشجار”. وأوضح أن “صحيفة الغارديان البريطانية أشارت إلى أنه خلال شهرين فقط من العدوان على غزة بلغت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون نحو 250 ألف طن، وهو ما يعادل ما تنتجه أي دولة أوروبية في عامين”. وطال العدوان أيضاً “الأراضي الزراعية التي دمرت، واعتدى على التربة أيضاً، ثم عمل على تلويث المياه البحرية وبالتالي أغذية الأسماك المكونة من الكائنات الحية الدقيقة والنباتات البحرية”، في الوقت الذي حذر فيه من أن تلوث المياه البحرية لا يقتصر على قطاع غزة فقط، بل سيمتد إلى البحر الأبيض المتوسط. وحول ما تقوم به المنظمات الإنسانية في قطاع غزة، أكدت مديرة الإعلام والاتصال في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر للشرق الأوسط وشمال أفريقيا مي الصايغ، أن “الاعتداء على الموارد الطبيعية في غزة يخالف ما ورد في القانون الدولي الإنساني”. وأكدت أن “هناك قواعد أثناء الحروب لا يجوز انتهاكها تتعلق بحماية الإنسان وكرامته، وكذلك البيئة الطبيعية، مثل ما ورد في البروتوكول الإضافي لاتفاقية جنيف لعام 1949، الذي يحظر الإضرار بالبيئة بأي شكل من الأشكال”. والأمر لا يقتصر على ذلك، بحسب قولها، حيث تحدث “البروتوكول الإضافي لاتفاقية جنيف لعام 1977 عن أحكامه فيما يتعلق بالعناية وأضافت أن “حياة سكان قطاع غزة معرضة للخطر بسبب انتشار مياه الصرف الصحي إلى داخل خيام اللاجئين، والتي تتسرب إلى التربة وتلوثها، وهو ما يهدد أمنهم الغذائي على المدى المتوسط ​​والبعيد”. كما أكدت أن “هناك 4 آلاف شخص يعيشون في خيام في قطاع غزة يتشاركون دورة مياه واحدة، مما يجعلهم يصابون بالأمراض، في الوقت الذي يتم فيه قطع العديد من الأشجار القديمة لاستخدامها كبديل للوقود من قبل السكان”.

مليوني طن من مكافئ الكربون المنبعث نتيجة هدم المباني في غزة

– الدستور نيوز

.