دستور نيوز

ولا يقتصر الأمر على وفاة الغازي بعد استهدافه بصواريخ قوات جيش الاحتلال أو بقائه تحت الأنقاض لفترة تتجاوز الحد الذي يستطيع محاصر أن يعيش بصعوبة العيش في ظلام ومساحة ضيقة، بل إن أساليب وتتعدد عمليات التعذيب والقمع، ومن بينها تعمد إيقاف قلبه خوفاً، إذا لم يتمكنوا من إنهاء حياته بصواريخهم. وذخائرهم المحرمة دوليا، وهو ما حدث العام الماضي مع الطفل ريان سليمان (7 سنوات) أثناء مطاردة قوات الاحتلال له، في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، حيث جرت كل المحاولات لإحيائه. قلبه المرعوب لم ينجح. إضافة إعلان في غزة…يستشهدون من الإرهاب أيضا. ووثق خالد جمعة، على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، وهو صحفي يعمل في وكالة الأنباء الفلسطينية، أسماء حالات يعرفها استشهدوا خوفا من صوت الطائرات الإسرائيلية وهي تحلق في سماء غزة. وكتب جمعة صباح اليوم: وفاء محمود أبو الروس، من مخيم يبنا برفح. مبارح استشهدوا خوفا من صوت القصف في بيت جيرانهم. وهذه هي الحالة الرابعة التي تحدث في غزة، على الأقل من بين الحالات التي أعرفها. وتابع جمعة: [كانت وصيتها: أمانة إذا متت اكتبوا: وفاء 37 سنة، استشهدت وهي بتضحك]وتركت وراءها ولدا اسمه وئام، 18 عاما، وبنتا اسمها حلا، 17 عاما. وهي ابنة أخت الصديق ناصر أبو الروس، وابنة عم كريم أبو الروس. ويتابع: غزة تحزن وتضرب وتمزق ثيابها. غزة جائعة، عطشانة، وعراة. تغيرت ملامح غزة، ولا… تجد علبة واحدة من «المكياج» تظهر لك وجهاً مختلفاً عن الذي لديك. ولا تقل كلمات عن الصمود لأم نجت دون بقية أفراد أسرتها، ولنتحدث بشكل أكثر وضوحًا كجملة أخيرة: ويختتم جمعة ما نشره بقوله: الصمود يعني أنه يمكنك مغادرة مكان المعركة، لكنك ابق، وهذا ما يسمى الصمود، ولكن عندما لا يكون لديك خيار آخر فهذا فخ، فليقرر كل من يعيش هناك ماذا سيفعل بمصيره، ولا تلقي عليهم مواعظك الثمينة. ارتفاع مأساوي مستمر في أعداد الشهداء. وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور أشرف القدرة، في غزة، إن 756 فلسطينيا استشهدوا، بينهم 344 طفلا، خلال الـ24 ساعة الماضية. وأكد القدرة أن النظام الصحي في غزة خرج عن الخدمة بشكل كامل وأصبح في حالة انهيار كامل بسبب القصف أو نقص الكوادر والمستلزمات الطبية، مطالبا بتدخلات عاجلة لمساعدة النظام الصحي المنهار.
من هول العدوان الصهيوني.. توقفت قلوب الغزيين خوفا..
– الدستور نيوز