.

أخبار منوعة – «فدوى».. فتاة الريف التي تراهن على «الدجاج المحلي» – الشروق أونلاين

الفن و الفنانينمنذ 37 دقيقة
أخبار منوعة – «فدوى».. فتاة الريف التي تراهن على «الدجاج المحلي» – الشروق أونلاين


دستور نيوز

قصة كفاح وتحديات من خنشلة

ووالد بالتبنى

في الوقت الذي أصبحت فيه الشاشات الذكية والهواتف المحمولة جزءا من تفاصيل الحياة اليومية، لا تزال بعض عارضات الأزياء الشابات في الريف الجزائري يصنعن الفارق ويتشبثن بجذورهن وهويتهن الريفية الأصيلة.
من قلب قرية فيض الحريزة التابعة لبلدية بقاي بولاية خنشلة، تبرز قصة فتاة اختارت أن تتبع مسارا مختلفا، طريق العمل والإنتاج والحفاظ على التراث الريفي، بدلا من الانجراف وراء زخارف الحياة الاستهلاكية الحديثة، حيث يشتهي الناس “الشاورما والتاكو”.
مع بزوغ الفجر الأول، وقبل أن تستيقظ القرية على حركتها المعتادة، كانت الفتاة فدوى قليل قد أنهت صلواتها واستعدت ليوم جديد من النضال. واتجهت مباشرة نحو أكواخ تربية الدواجن التي أصبحت جزءاً من حياتها اليومية، برفقة خالتها أمينة التي تشاطرها نفس الشغف والحب للأرض والحيوانات.
وهناك تبدأ المهمة الأولى: فحص الدجاج المحلي، ومراقبة صحته، وتنظيف أماكن تربيته، ومن ثم إعداد الطعام والماء بعناية فائقة، وهو المشهد الذي يتكرر كل صباح، لكنه بالنسبة لها ليس مجرد عمل روتيني، بل مسؤولية ومهمة تؤمن بها وتسعى إلى تطويرها في المستقبل.
إن علاقة هذه الفتاة بدجاجها تتجاوز مفهوم تربية الحيوانات الأليفة التقليدية. فهي تعرف كل تفاصيله، وتتابع نموه وتعتني به كما لو كان أحد أفراد الأسرة. وترى أن هذا النشاط البسيط يمكن أن يتحول إلى مشروع اقتصادي حقيقي يضمن دخلا مستقرا لأسرتها الصغيرة ويمنحها الفرصة لتحقيق استقلالها في الريف، كما تقول فدوى لـ«الشروق اليومي» التي لا تفتح إلا نوافذ الإنترنت لتتطلع إلى تجارب تربية الدجاج هنا وهناك.
ويقول مقربون منها إن أكثر ما يميزها هو إصرارها على الحفاظ على سلالة الدجاج الريفية الأصيلة، التي أصبحت نادرة في العديد من الأسواق الجزائرية بسبب انتشار السلالات الصناعية سريعة النمو. ولذلك ترى في مشروعها مساهمة متواضعة في حماية هذا التراث الحيواني المحلي من الاندثار، والحفاظ على جودة المنتج التقليدي الذي لا يزال يحظى بثقة المستهلكين.
وعلى الرغم من صغر سنها، إلا أنها تنتقل إلى القسم الأخير وهي في السابعة عشرة من عمرها. هذه الفتاة لديها رؤية تتجاوز حدود مزرعتها الصغيرة. وتأمل أن تصبح تجربتها نموذجاً يحتذى به بين الفتيات والنساء الريفيات، وأن تشجع الأسر الأخرى على الاستثمار في تربية الدجاج المحلي كنشاط منخفض التكلفة قادر على توفير مصدر رزق إضافي للأسر الريفية، ناهيك عن أن لحمه مذاق مختلف وهو لحم صحي بامتياز. ومن المؤكد أنها ستبرمج نفسها في الموسم المقبل على التحضير لشهادة البكالوريا التي تبقى أحد أهدافها، وقد تنقلها للدراسة. مزارعة تعتني بالدواجن لتحقيق حلم حياتها.

“أصابع المرأة الريفية”… شريكة في المشاريع النسوية
وأمام هذا التحدي الذي تواجهه الفتاة فدوى بكل إصرار وإصرار، بادرت الجمعية الحكومية “أصابع المرأة الريفية” بخنشلة إلى مرافقة المشروع في إطار قافلة “تحدي الأحرار… المرأة الريفية شريك فعال في التنمية المحلية” النسخة الثانية، من خلال مشروع تعزيز قدرات المرأة الريفية في تربية الدجاج البياض الريفي، وهو مشروع يهدف إلى إدماج المرأة الريفية في عالم الإنتاج والسوق المحلية، لهم فاعل اجتماعي واقتصادي يساهم في التنمية المحلية.
كما تسعى إلى توفير دخل مستدام للمرأة الريفية والمقيمات في المنزل، وتعزيز قدراتهن على تطوير مشاريعهن الصغيرة، والحفاظ على السلالة المحلية للدجاج الريفي الذي يشكل جزءا من التراث الزراعي الجزائري. وفي هذا السياق، أعلنت زليخة خوني، رئيسة الجمعية، عن منح 200 دجاجة ومعدات تفريخ لعائلة فدوى، لتوسيع مشروعها لاحقا، في خطوة أولى لانطلاق عملية تربية الدجاج البياض الريفي، مؤكدة أن هذه المبادرة تندرج أيضا ضمن جهود خلق الفرص. فرص عمل جديدة، والحد من ظاهرة النزوح من الريف إلى المدن، فضلا عن المساهمة في توفير منتج محلي صحي وطبيعي يلبي احتياجات المستهلك ويحافظ على خصوصية الإنتاج الريفي الأصيل.

#فدوى. #فتاة #الريف #التي #تراهن #على #الدجاج #المحلي #الشروق #أونلاين

«فدوى».. فتاة الريف التي تراهن على «الدجاج المحلي» – الشروق أونلاين

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – «فدوى».. فتاة الريف التي تراهن على «الدجاج المحلي» – الشروق أونلاين

المصدر : www.echoroukonline.com

.