.

أخبار منوعة – معرض “نمشي على القصص” في دبي.. الفن يعيد تصور الأماكن

الفن و الفنانينمنذ 57 دقيقة
أخبار منوعة – معرض “نمشي على القصص” في دبي.. الفن يعيد تصور الأماكن


دستور نيوز

الشوارع والمدن والخرائط تتجاوز مكانها الجغرافي في أعمال الفنان السوري خزيمة العايد، وتأخذ حيزاً عاطفياً، فهو يعيد تصور هذه الأماكن وتشكيلها وفق توثيق حياتي، بحيث تسبق الذاكرة فكرة المدينة، وعبر تقاطعات الخطوط، وطبقاً لطبقات متعددة، يصمم الفنان مدناً وشوارع، مُدخلاً في لوحة العمق الثلاثي الأبعاد بعض التفاصيل التي تمنحها خصوصيتها، مع توظيف العديد من المواد والتقنيات في كسر الحدود التقليدية في التراكيب المعقدة التي يقدمها.

ويقدم العايد في معرضه «نمشي على القصص» الذي تستضيفه «فيريتي جاليري» في دبي، عملاً تفاعلياً شكل «ترنداً» على منصات التواصل الاجتماعي وأثار الكثير من الجدل، حيث استحضر من خلال عمله «أنت أعمق مما تعتقد» إرث المرآة كأداة مفاهيمية في الفن المعاصر، خاصة تلك التي استخدمها مايكل أنجلو، من خلال تقديم أداء فني يكسر فيه المرآة، لتنكشف خلفها الخطوط والشوارع التي عمل عليها دائماً، لتطرح صورة أعمق السؤال هو: ماذا يحدث عندما لا تكون المرآة موجودة؟ سطح للتأمل، ولكن موقع للاستجواب؟

خروج عن المألوف

وقال خزيمة العايد لـ«الإمارات اليوم» عن معرضه في دبي: «أعمل على الأرض بكل ما تحمله من أشكال الحياة، وحاولت الخروج عن المألوف منذ أن بدأت هذا المشروع، لأننا اعتدنا على الصورة النمطية للفنون الأساسية، فتعمدت الدمج بين الرسم والنحت، حتى تركت الرسم التقليدي واستبدلته بمواد صناعية تالفة، منها الحديد والخشب والألياف وبعض البقايا التي أجدها في الشوارع».

وأضاف: «قدمت فكرة الأرض في أكثر من مشروع، منها أعمال تناولت سوريا، وكذلك تلك التي تخيلت فيها ثقباً أسود يسقط على الأرض، وبشكل عام هي أعمال تعبر عن الانتماء، لأننا في الشرق الأوسط نشعر دائماً بالحاجة إلى توثيق أيامنا».

وأشار إلى أن أصوله تعود إلى الجولان السوري المحتل، وكان دائما بعيدا عن الأرض التي ينتمي إليها. نشأ في بلاد الشام، ثم هاجر إلى ألمانيا، واستقر بعدها في دبي. ويرصد حالة التشتت والانتماء هذه في أعماله، خاصة أنه يرى الأرض ذكرى. تمثل الشوارع لحظات وأحلامًا وتاريخًا قديمًا متعددًا، فيما تعكس الطبقات المتعددة في أعماله الزمن، بدءًا من الحاضر والعودة إلى الماضي، كنوع من إعادة هيكلة الذاكرة.

وعن الخرائط في أعماله، أشار إلى أن الشوارع تحمل دائماً علامات محفوظة بالذاكرة، وهذه العلامات هي الخرائط الحقيقية التي يتعمد تقديمها، مشيراً إلى جملة نزار قباني: “أمشي على ورقة الخريطة بخوف، لأننا على الخريطة كلنا غرباء”، وهو ما يمسه كثيراً، خاصة أنه تحرك كثيراً، وفي كل مكان يذهب إليه يسعى للعمل على بناء حالة جديدة من الانتماء إلى أماكن جديدة وأشخاص مختلفين، وهذا يستغرق وقتاً وسنوات، وهو ما يحاول توثيقه من خلال الفن.

طبقات متعددة

تتكون أعمال العايد التركيبية من طبقات متعددة، وهذه الطبقات والرموز بدأ بها من سؤال سأله الناس عن أول ذكرى تتبادر إلى أذهانهم عند ذكر الأماكن. وكانت الإجابات متنوعة للغاية، وعمل من خلالها على توثيق ذكريات الناس، وليس ذكرياته فقط. واعتبر ذلك توثيقا لذاكرة المدن، وضمن المباني التي توضع في أعماله، خاصة أنه خلق نسيجا من الأبراج والشوارع القديمة، التي كانت مزيجا من الحاضر والماضي، وهذا ما يجعل التوثيق منسجما مع ذاكرة الناس.

ورأى العايد -الذي يجمع بين مواد مختلفة- أن أعماله عبارة عن سلسلة تتنوع فيها المواد. وتعلم كيفية استخدام الحديد حتى فهم آلية العمل على الحديد، وكيف يمكن أن تكون سماكته، وما يتوافق معه، بالإضافة إلى دمج الذاكرة التراكمية، ومحاولة جمعها بهذه الطريقة، بينما كان المقصود من لون الصدأ التعبير عن التأثير ومرور الزمن.

على خطى أنجيلو

كما قدم العايد عملاً ينتمي إلى الفن الأدائي، جسد من خلاله كسر المرآة بصيغة مفاهيمية جديدة، ما أثار الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أن العمل التفاعلي تجربة، وأنه سعى إلى تقديمه ضمن مشروع كامل. وأشار إلى أنه سعى إلى تقديم عمل سريع وتجربة تفاعلية. وأشار إلى أن مايكل أنجلو عمل على موضوع المرايا والكسر، وكان منجذبا للغاية لأعماله، حيث تساءل أنجيلو عن كيف يمكن للإنسان أن يرى في انعكاس المرآة، لكنه في المقابل طور ذلك، وسعى إلى تقديم رؤية لما يوجد خلف المرآة، معتبرا أن ما خلف المرآة هو نفس مفهوم الخرائط والشوارع والذاكرة وبعض القطع الصغيرة من المرآة المكسورة، وكيف نرى أنفسنا فيها. وأكد أن هناك تفاعلا كبيرا مع العمل ولم يتوقعه، مؤكدا حاجتنا في المجتمعات العربية إلى فهم الفن بشكل عام، وفن الأداء بشكل خاص، والذي يوجد انقسام حوله حتى في الدول الغربية، فهو جديد، وقد يكون غير واضح في رؤية الجمهور.

وأضاف: “عندما تضاء الفكرة تختار الوسط الفني الذي ستقدم فيه. الفن الأدائي يحتاج إلى شرح، ومن يشاهده يحتاج إلى قراءة ما هو مكتوب عن العمل ليفهمه”، داعياً إلى المزيد من العمل على تشكيل الثقافة حول الفنون والموسيقى والنحت منذ الصغر.

عملين مميزين

ويقدم خزيمة العايد عملين مميزين في المعرض، الأول عبارة عن لوحات تصور دولة الإمارات، والثاني يرصد الوجه الحضري والأبراج في دبي. وقدم من خلال اللوحات السبع تاريخ البلاد، والبحر واللؤلؤ، والمرأة التي تنسج بالخطاف، والأطفال الذين يركضون، والأبواب الخشبية، ورسومات البناء، وغيرها الكثير من التفاصيل، مشيراً إلى أن لوحة الأبراج هي من أكثر الأعمال التي تعبر عن دبي، فهي ترمز إلى المدينة وحالة الصعود المستمر التي تعيشها.

خزيمة العيد:

• تنقلت كثيراً، وفي كل مكان ذهبت إليه كنت أسعى إلى العمل على بناء حالة جديدة من الانتماء.

• تخلوا عن الرسم التقليدي واستبدلوه بالمواد الاصطناعية التالفة بما فيها الحديد.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر التطورات السياسية والاقتصادية عبر أخبار جوجل

يشارك


تغريد


#معرض #نمشي #على #القصص #في #دبي. #الفن #يعيد #تصور #الأماكن

معرض “نمشي على القصص” في دبي.. الفن يعيد تصور الأماكن

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – معرض “نمشي على القصص” في دبي.. الفن يعيد تصور الأماكن

المصدر : www.emaratalyoum.com

.