دستور نيوز
صدر كتاب جديد بعنوان «أحداث وأصداء» يتضمن آراء ومواقف المدير العام السابق للإيسيسكو، عبد العزيز التويجري، حول التطورات التي تشهدها بلدان المنطقة العربية خاصة، ذات الأغلبية المسلمة والعالم، في السنوات العشر الأخيرة، بنهج «يحرص على المصالح العليا للعالم الإسلامي، ومدافعا عن الهوية الحضارية والقيم الدينية الإسلامية، ومعارضا للظلم والعدوان والغطرسة والطائفية والتعصب». التطرف”.
يبدأ الكتاب من الوضع في فلسطين المحتلة. ويكتب الأكاديمي السعودي المقيم في المغرب “إن العالم الإسلامي يعيش إحدى أصعب فترات تاريخه، حيث تتفاقم المشاكل والخلافات بين العديد من دوله، وتضعف قدراته، وتتفكك روابط وحدته، كما أن القضية المحورية للعالم الإسلامي، وهي قضية فلسطين، تعاني من ظلم جارتها، ووحشية المحتل، ونفاق المجتمع الدولي، وحلها العادل يزداد يوما بعد يوم”. بعد يوم.”
وفيما يتعلق بـ”رأب الصدع في الصف الإسلامي وتجاوز الخلافات”، يكتب التويجري أن محاولات جرت، “لكنها لم تأت بالنتائج المرجوة، ولا يزال الوضع متوترا، والناس متوترون، رغم ما يبدو أنها مواقف وتصريحات لا ينعكس تأثيرها على الواقع”. وأضاف: “رأيي أن أي إصلاح للأوضاع المتردية يجب أن يبدأ من النوايا الصادقة والإرادات الجادة والعمل الواقعي الذي يزيل أسباب المشاكل والعلاجات التي يعاني منها الوطن”. والإسلام يعيق طريق التنمية والتقارب والتعاون بين شعوبه، ويرفض كل ما يؤدي إلى المشاحنات والبغضاء والعداوة”.
عبد العزيز التويجري الذي يرى أن “التفاؤل من خلق المؤمن، والحذر من خلقه أيضا”، يرى أن “استمرار غض أمريكا والدول الغربية عن جرائم الكيان الصهيوني في المنطقة سيؤدي حتما إلى توسيع عدوان هذا الكيان الذي يطمح إلى إقامة دولته العظيمة على حساب شعوب المنطقة وسيادة دولها”، مؤسفا أن “العالم الإسلامي اليوم يسير نحو الأمام”. عبر مرحلة صعبة يعاني فيها من الضعف والتشرذم والصراعات المصطنعة التي تهدر فرصه”. التضامن والتكامل والردع للعدو”.
لكنه يسجل أن “الغطرسة الصهيونية في حرب الإبادة البشعة على غزة وعدوانها على الدول المستقلة، وانتهاكها للقانون الدولي، أحدثت ردود فعل عكسية في العديد من دول العالم، حيث خرج الملايين في عواصم تلك الدول تنديدا بجرائم الكيان الصهيوني ومطالبين بوقف حرب الإبادة في غزة، كما أعرب العديد من السياسيين والإعلاميين والفنانين في الدول الغربية عن تضامنهم مع غزة ورفضهم للعدوان الصهيوني الهمجي”. وجرائم الحرب التي ارتكبها بحق شعب أعزل ومحاصر”.
ويقول التويجري: “إن عملية فيضان الأقصى يوم 7 أكتوبر 2023 جاءت كرد طبيعي لمواجهة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية والسيطرة على الأرض وتهويدها وبسط السيادة على المسجد الأقصى والمقدسات، وبذل كل جهد ممكن لإنهاء الحصار الظالم على قطاع غزة والتخلص من الاحتلال والعيش بحرية وكرامة مثل بقية شعوب العالم”.
وفيما يتعلق بالتطورات في سوريا “بعد سقوط نظام بشار الأسد الطائفي”، يؤكد التويجري أن “استقرار الأوضاع في سوريا وإعادة بناء الدولة وتنمية اقتصادها ضرورة ملحة لمنع المنطقة من الوقوع في اضطرابات تمهد للفوضى والاقتتال والإرهاب، وهو ما تسعى إليه القوى المتربصة بها والتي لا تريد لها الأمن والاستقرار والتنمية”.
وفي مكان آخر من الكتاب يشير المدير العام السابق للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة منذ ما يقرب من ثلاثة عقود إلى أن “إصلاح الأوضاع الفاسدة، وتصحيح الخلل في شؤون المسلمين، وتنقية المجتمعات الإسلامية من بذور الفساد، ومحاسبة المفسدين والطغاة، وإرساء الحكم الرشيد، واحترام حقوق الإنسان، وسيادة القانون – كل هذا هو نفس التغيير الذي أمرنا الخالق سبحانه بإحداثه، وهو جوهره وجوهره، لأنه شرع الله في كتابه. الخلق (…) ولن يتحقق للعالم الإسلامي». إن النهضة المنشودة والتقدم المطلوب لا يمكن أن يتحقق إلا باعتماد وسائل القوة العلمية والمادية القائمة على الإيمان الراسخ والتضامن الصادق والتعاون الشامل.
ثم تابع: “إن محاولات إصلاح أحوال العالم الإسلامي وتصحيح انحرافاته ودرء شروره لم تتوقف منذ عقود طويلة، فقد طرحت خطط واستراتيجيات كثيرة، على مستويات مختلفة، لكنها لم تجد طريقها إلى التطبيق والتفعيل على أرض الواقع، لأن اهتمام كثير من أصحاب القرار بهذه القضية المحورية، التي نعني بها إصلاح الفساد الذي يكاد يعم العالم الإسلامي، ضعيف إن لم يكن معدوما، ولا ينطلق من وعي سليم بالله القوانين، ولا يفهم مقاصدها، ولا يستلهم آثارها.”
وفي موضوع “الحرب الفكرية”، يدافع التويجري عن ضرورة مكافحة الفكر المتطرف، الذي يعد ردا على “المخاطر التي تواجه المجتمعات الإنسانية عموما، والتي لا يستثنى منها أي مجتمع، لأن التطرف الفكري يولد التطرف في السلوك، وهو يجلب كل الشرور، ويكون دافعا قويا لارتكاب الجرائم ضد المجتمع، وارتكاب الأفعال التي حرمت شرعا وجرمها قانون، مما يسبب ضررا فادحا للأفراد والجماعات والممتلكات، ويخلق أجواء من الفوضى”. والفوضى.” في النظام العام.”
ومما ورد في الكتاب الدفاع عن أن “الحوار الجاد والهادف بين الثقافات” هو السبيل لنشر “ثقافة الاعتدال وقبول الآخر والمرونة في التعامل معهم” بحيث “تتغلب حكمة المساواة على جهل التفاوت، فتتقلص دوائر الصراعات العنيفة حتى تنحصر في أضيق الحدود، وتضعف آثارها على الحياة العامة للأمم والشعوب، وتصبح هذه القيم المثالية قواعد للسلوك المهذب، ومنهجا للإنسان السليم”. الممارسات، وحافزاً للمبادرات العملية الحكيمة، ومصدر إلهام للتضامن. “إنسانية”.
#التويجري #يفكر #في #العالم #الإسلامي. #خلافات #تضعف #القدرات #وتجهض #الإرادات
التويجري يفكر في “العالم الإسلامي”.. خلافات تضعف القدرات وتجهض الإرادات
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – التويجري يفكر في “العالم الإسلامي”.. خلافات تضعف القدرات وتجهض الإرادات
المصدر : www.hespress.com
