دستور نيوز
نشرت «دار الثقافة» الجزء الخامس من «موسوعة التصوف بالمغرب وامتداداته بإفريقيا والعالم»، وهو عمل جماعي «يساهم في تغطية الأرض في تاريخ الفكر الصوفي بالمغرب».
صدر العمل، الذي نسقه الأساتذة من قسم الفلسفة: محمد صلاح بوشتلا، والزبير دغازي، ومحمد البوغالي، عن مخبر العلوم الإسلامية بكلية أصول الدين بتطوان، بعنوان: “الفكر الصوفي في مراكش: علامات، قضايا، ومشكلات”. ويشكل، بحسب مداخلته، “إضافة نوعية جديدة ضمن مشروع البحث في الذاكرة الصوفية بالمغرب، للانتقال من الحديث التقليدي عن الزوايا إلى طرح الأسئلة الكبرى حولها”.
ويواصل المصدر المذكور: “يأتي هذا الإصدار في إطار الاهتمام الأكاديمي المتزايد بالفكر الصوفي، باعتباره أحد الركائز الأساسية في تكوين الهوية الثقافية المغربية، حيث يسعى هذا العمل إلى تسليط الضوء على خصوصية التجربة الصوفية بمدينة مراكش: مشايخها، أركانها، كتبها، وأتباعها… ومن خلال التذكير بأبرز شخصياتها، وتحليل قضاياها الكبرى، ورصد الإشكاليات المعرفية والتاريخية التي رافقت تطورها”.
ويتضمن الكتاب “مجموعة من الدراسات المحكمة التي أنجزها باحثون متخصصون وجامعيون من فروع الفلسفة والتاريخ والتصوف، تناولت موضوعات متعددة، كنشأة الزوايا وانتشارها، ووظائفها التربوية والاجتماعية، ودورها في تأطير الحياة الدينية، فضلا عن استكشاف تقاطع الصوفية مع الفقه واللاهوت في السياق المغربي، مما يعكس طبيعة التفاعل الإبداعي بين مختلف مجالات المعرفة”.
ويسعى هذا العمل إلى “إعادة تأهيل الفكر الصوفي باعتباره فكرًا حيًا متجذرًا في الواقع، وليس مجرد ميل نحو العزلة أو التراجع، بل كممارسة أخلاقية واجتماعية تساهم في بناء الإنسان، وتوجيه المجتمع، وتأطير علاقته بالقيم والمعنى”.
ويقول محمد صلاح بوشتلة، أحد منسقي العمل الجماعي، إن العمل على الفكر الصوفي بمراكش “لا ينفصل عن إشكالية أوسع تتعلق بكتابة تاريخ الفكر في المغرب عموما”، مضيفا أن “المقارنة بين ما تم إنجازه حول تاريخ الفكر في المشرق الإسلامي وما كتب في الغرب الإسلامي تكشف عن خلل واضح، يعود بالأساس إلى ضعف انخراط الباحثين المغاربة أنفسهم في جهود التاريخ والتحليل والنقد”.
ويشير نفس المتحدث إلى أن “هذا الوضع أفرز مفارقة لافتة، فقد تجد الباحث أو الطالب المغربي ملما بتفاصيل دقيقة عن أحداث تاريخية في أوروبا أو بلاد الشام، في حين تبقى معرفته بتاريخ بلاده محدودة ومجزأة، لا تتجاوز البيانات العامة أو المتناثرة، بل إنه قد يفتقر أحيانا إلى أبسط الترتيبات الزمنية للأحداث والدول التي خلفت المغرب، رغم معرفته ببعض أهم شخصياتها ومعالمها، وهو ما يعكس خللا في الذاكرة التاريخية والمعرفية”.
وبالتالي، يأتي هذا المنشور وغيره من أجل “سد هذا النقص، وإعادة الاحترام للفكر المغربي في تعدديته وغناه، من خلال مقاربات علمية دقيقة تسعى إلى تحريره من القراءات الاختزالية، وإدماجه في النقاش الفكري العام على أسس متينة”، بحسب المصدر نفسه.
يُذكر أن الجزء الخامس من الموسوعة شهد مشاركة أساتذة من فروع الفلسفة والتاريخ والدراسات الإسلامية وهم: أحمد الوارث، محمد صلاح بوشتلة، محمد العمراني، مولاي حسن الوفا، منير عشقي، محمد بنحماني، عبد الله بنشاوي، محمد عرب، محمد العدلوني الإدريسي، عسبان أنور، قاسم عريبي، عبد الصمد. زهور، أحمد متفكر، علي بودي، حامد القرجاوي، باولو إيريزي، وسمير فريدي.
#تشمل #موسوعة #الفكر #الصوفي #البحث #في #تاريخ #التصوف #بمراكش
تشمل موسوعة الفكر الصوفي البحث في تاريخ التصوف بمراكش
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – تشمل موسوعة الفكر الصوفي البحث في تاريخ التصوف بمراكش
المصدر : www.hespress.com
