.

أخبار منوعة – بونامان يكتب عن “النهضة اليابانية”

الفن و الفنانينمنذ ساعتين
أخبار منوعة – بونامان يكتب عن “النهضة اليابانية”


دستور نيوز

أصدر أستاذ العلوم السياسية ورئيس مركز معرفة المستقبل للأبحاث والدراسات سلمان بونعمان، في جزأين، كتابا بعنوان “النهضة اليابانية: دراسة في تجربة التوفيق بين الهوية والحداثة”.

واعتبر العمل الصادر عن «عقول الثقافة للنشر والتوزيع»، بالشراكة مع «مركز معرفة المستقبل للأبحاث والدراسات»، أن «مسألة التوفيق بين الهوية والحداثة» هي «المقدمة المثالية للتفكير في عصر النهضة اليابانية».

ويهدف العمل إلى “استكشاف الجذور العميقة والتراكمات الطويلة للنهضة اليابانية الحديثة (ميجي) والمعاصرة (ما بعد 1945)، سعياً إلى فهم عملية تكوين نهضة توكوغا المبكرة منذ القرن السادس عشر، والبذور الجنينية للحداثة اليابانية منذ القرن الثامن عشر”، مع التوجه إلى “استكشاف السياق السياسي والتاريخي والحضاري الذي ظهرت فيه التجربة، ورصد مكونات النهضة ومقوماتها”. وآلياته وتفاعلاته الداخلية والخارجية، مع تتبع الصيغ الفكرية والسياسية والدينية التي “أدارت التوترات والأزمات داخل المجتمع الياباني قبل عام 1868، مما مكنه من تحقيق الاستقرار والتراكم والانضباط، وتعزيز قيم الاجتهاد والعمل واحترام الآخرين وتقدير الإبداع”.

وقد اتبع بونعمان في هذا البحث “هدي النموذج الثقافي التفسيري” الذي يحمي “معضلات الاختزال والانغلاق”. وكانت الأطروحة الرئيسية للكتاب هي “تتبع المسارات البطيئة المعقدة والتراكمات الهادئة الممتدة بين عامي 1603 و1868، للكشف عن حضور الهوية المحلية في بناء النهضة وصناعة الحضارة وبناء الحداثة، حضورا يربطها بجذورها وفي الوقت نفسه يفتحها على الآخرين، وبالتالي يحميها من الانغلاق على الذات والاغتراب عن الآخر معا”.

وهكذا “جاء النموذج ثقافيا بطبيعته، لأنه يستوعب المكونات والتراكمات الثقافية في كل أبعاد عصر النهضة التوكوغا، من السياسة إلى الدين والسيادة والمعرفة والتعليم والاقتصاد، وصولا إلى الفن والأدب والجماليات”، ويقرأ سيرورة التجربة اليابانية “في أفق الدورة الحضارية التي تتعاقب فيها مراحل الصعود والانحطاط، وتتخللها عمليات التفاعل والتلاقح والتداول التاريخي بين الذات والآخر”. تكثيف.”

ومما يشير إليه الكتاب، بحسب مقدمته، أن مقولة “المعجزة اليابانية” بصيغتها الشائعة “تجرد التجربة من سياقها التاريخي والاجتماعي الثقافي، وتلبسها ثوب الاستثناء الذي يعفيها من قوانين الحركة الحضارية المشتركة، فتدرس على أنها لغز مصيري متجاوز لشروطه”.

ويعلق الجامي على ما سبق: “في مقابل هذه القراءة الاختزالية، بدا لي أن قيمة النموذج تتأكد عندما ندرس التجربة اليابانية كمسار إنساني وثقافي تتقاطع فيه الإيجابيات والإخفاقات، وتنتظم ضمنه الخصوصيات المحلية ضمن دائرة التجارب الإنسانية الكبرى، لتصبح شاهدا مميزا على قدرة الإنسان عندما يمتلك إرادة الفعل، وصلابة المسار، ومرونة التكيف مع تحولات الزمن”.

ومضى يقول: “ما إن ترسخ هذا الفهم في رؤيتي، حتى تحرر فهم التجربة من إغراء الدهشة، ومن استنفاد الجهد في فك رموز “لغز” متخيل يضع النهضة اليابانية خارج شروطها التاريخية الموضوعية، وذلك لأن النجاح الحضاري يقوم على تراكم تدريجي تتشكل من خلاله مقدمات ناجحة، تنضج فيها الظروف الحضارية اللازمة، وتنظَّم خلالها رؤى استراتيجية تجعل من تفجر الطاقات الإنسانية والإبداع هدفها. الأساس الأولي.”

لذلك يضيف الباحث: “التجربة اليابانية تستحق أن تدرس بأدوات التحليل الثقافي الهادئ، الذي يكشف آليات قبل إصدار الأحكام، ويستخرج الدروس التاريخية في موازنة دقيقة بين تحديد الخصائص الفريدة لكل تجربة، والاستفادة من قوانينها العامة دون إعادة إنتاج رسمية لمسارها. ومن ثم ستتحول قصة النجاح اليابانية إلى نموذج مفهوم، مفتوح للمساءلة، ملهماً للتجارب الحضارية الأخرى التي تبحث عن طريقها الخاص إلى النهضة”.

ويخصص الجزء الثاني من الكتاب لفهم عصر النهضة اليابانية بالنظر إلى “عمقها الرمزي والمعنوي والجمالي، إذ يستحيل على المؤسسات والأسواق والمدن والمدارس أن تتحرك بمعزل عن نظام روحي يمنحها المعنى والذوق والضمير الشامل. ومن داخل هذا الأفق ينتقل التحليل من شروط التكوين إلى قوى الدافع والتحويل، ومن البنية الحاملة إلى الطاقة الدافعة. ويتضح عند هذا المستوى أن التراكم المادي يكتسب وظيفته الحضارية عندما يدعمه دافع فعال”. الثقافة، مرجعية روحية شاملة، وأخلاق». منتج، بذوق يتوافق مع الذاكرة الجماعية.

يفهم الكتاب النهضة اليابانية من منظور “التفاعل المنهجي بين الدولة والمجتمع والنخب”، ويستذكر “إيقاع التحول البطيء الذي مر بثلاث مراحل قبل أن يخرج إلى النور بشكله اللامع”، وينفتح من “هذا النموذج المعقد” على سؤال نهائي “يذكر بالتجربة اليابانية في الحوار مع المأزق العربي الإسلامي، ويسعى إلى تحرير النقاش من ازدواجية الاغتراب والعزلة، وفتح أفق ثالث يعيد بناء سؤال النهضة”. من جذوره.”

#بونامان #يكتب #عن #النهضة #اليابانية

بونامان يكتب عن “النهضة اليابانية”

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – بونامان يكتب عن “النهضة اليابانية”

المصدر : www.hespress.com

.