.

أخبار منوعة – سعيد الناصري: المغرب التقني يحتاج إلى نقلة نوعية مثل كرة القدم الوطنية

الفن و الفنانينمنذ 56 دقيقة
أخبار منوعة – سعيد الناصري: المغرب التقني يحتاج إلى نقلة نوعية مثل كرة القدم الوطنية


دستور نيوز

قال الممثل والمنتج المغربي سعيد الناصري، إن الملك محمد السادس هو الداعم الوحيد لتطور الفن في البلاد، منتقدا في الوقت نفسه التهميش الذي يتعرض له الفنانون الذين قدموا الكثير للمجال.

وأعرب الناصري، خلال ظهوره ضيفا على برنامج “حكايات لم تحك” من إنتاج هسبريس، عن استيائه من واقع الساحة الفنية الراهنة، معتبرا أن الفن فقد جزءا من رسالته التربوية والثقافية في ظل هيمنة البحث عن الشهرة السريعة وغياب الاهتمام بالمحتوى الهادف.

وأكد المتحدث أن الساحة الفنية عرفت في السابق أسماء تركت بصمة حقيقية بفضل الالتزام والاحترام والعمل الجاد، على عكس التغيرات التي يشهدها المجال حاليا والتي أثرت، بحسب قوله، على جودة الإنتاج الفني وعلاقة الفنان بالجمهور.

انتقادات للمشهد

وانتقد النصري بشدة واقع الساحة الفنية في المغرب، معتبرا أن القطاع يحتاج إلى “نقلة نوعية” على غرار ما عاشته كرة القدم الوطنية، مشيرا إلى أن تألق المنتخب المغربي هو نتيجة توجيهات ملكية. وفي السياق نفسه، اتهم المسؤولين داخل التلفزيون بـ”إفقار الناس وإثراء الآخرين”، منتقدا معايير اختيار الأعمال الفنية وطريقة تعامل بعض المسؤولين مع الفنانين، والتي قال إنها “تفتقر إلى الاحترام والتقدير”.

وشدد الناصري على أن تطوير المجال الفني والثقافي في المغرب يتطلب تحرير الإبداع وعدم تقييد الأفكار تحت مبرر “ما يريده الجمهور”. وفيما يتعلق بالكوميديين الشباب، أبدى ضيف برنامج «حكايات لم تُحكى» إعجابه بالفنان الكوميدي محمد باسو، خاصة لطبيعة المواضيع التي يقدمها بشكل فني، مؤكداً أن توفير الإمكانيات المالية من شأنه أن يساهم في خلق سيناريوهات إبداعية داخل الساحة الوطنية.

كما تحدث عن تجربته في العمل الفني «أنا وخويا وماراتو»، موضحاً أن ميزانية هذا العمل بلغت 100 مليون سنتيم، فيما لم تتجاوز حصته الشخصية 500 درهم رغم عمله منتجاً وكاتب سيناريو ومساعد مخرج. وأضاف أنه عمل لاحقا مع قناة “2M” في مشروع وصلت ميزانيته إلى 300 مليون سنتيم، وهو المشروع الذي مكنه من تغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق ربح مالي قدره 40 مليون سنتيم.

وقال الناصري إنه نشأ في حي درب السلطان، في جو عائلي يسوده الاحترام والتقدير، مبينا أن العلاقات الاجتماعية والتعليمية تغيرت اليوم مقارنة بالماضي. وأضاف أن بعض الأسر بدأت ترفع سقف طموحات أبنائها دون مراعاة قدراتهم المالية أو ظروفهم الاجتماعية، مؤكدا أن التعليم يبقى أساس بناء شخصية الإنسان.

المسرح والبدايات

وبالعودة إلى مساره الأكاديمي، أوضح المتحدث نفسه أنه كان تلميذا مجتهدا منذ المرحلة الابتدائية، مشيرا إلى أن دخوله المبكر إلى عالم المسرح من خلال فرقة البدوي مكنه من التفاعل مع كبار الأسماء الفنية عندما كان في العاشرة من عمره فقط. وأشاد بالدور الذي يلعبه المسرح في تشكيل شخصيته سواء من خلال تعزيز ثقته بنفسه أو ترسيخ شغفه بالفن، وهو ما ساعده أيضًا على مواصلة تفوقه الأكاديمي.

ورغم حصوله على نتائج عالية، إلا أنه اختار التوجه نحو المجال الأدبي بدلًا من العلم، لاهتمامه بالكتابة وحبه لفن “الحلقة” وقدرته على السرد، مما جعله يكتسب شهرة في مجال الكوميديا ​​منذ سن الثانية عشرة، وفتح له باب التعامل مع كبار الفنانين في سن مبكرة.

وفي حديثه عن واقع الفنان في تلك المرحلة، ضرب المنتج المغربي مثال الفنان الراحل عايض مهوب، الذي كان يتقاضى راتبا لا يتجاوز 3500 درهم عن فيلم كامل، مضيفا أنه كان يلجأ إلى العمل في مجال البناء عندما لم تكن هناك فرص للعمل الفني، قبل أن تتحسن الأوضاع نسبيا في الوقت الحاضر مقارنة بالماضي.

ورأى الناصري أن الأعمال الفنية المغربية اليوم تعيش حالة من التراجع مقارنة بالماضي، معتبرا أن المسؤولية لا تقع على عاتق الفنان بقدر ما ترتبط بطريقة إدارة القطاع الفني والثقافي. وأكد أن الموهبة تظل أهم من التدريب الأكاديمي للفنان، داعيا الشباب إلى تنمية مواهبهم وصقلها من خلال التدريب المستمر.

وعن فيلم “نايدة” الذي حقق 26 مليون مشاهدة عبر منصة يوتيوب، أوضح أن إيراداته لم تتجاوز 36 مليون سنت، إضافة إلى إيرادات صالات السينما، قائلا إن الفيلم “لم يسترد تكاليفه”.

وأكد أن هدفه الأساسي هو «رؤية الفنان غير مهمش»، مضيفاً أنه مستقر مادياً ويسعى دائماً إلى منح الفرصة للفنانين الآخرين. كما تحدث عن مشروع «المدينة الإعلامية» الذي حظي بدعم ملكي، موضحا أن المشروع المتوقع إطلاقه خلال عامين أو ثلاثة أعوام سيجمع بين التكنولوجيا الحديثة ومجالات الإنتاج السمعي البصري، إضافة إلى إنشاء مدارس متخصصة في المسرح والسينما.

وفي ختام حديثه، أبدى الناصري رفضه دخول الفنان المجال السياسي، معتبرا أن الفنان يظل شخصية مؤثرة، وأن انتمائه الحزبي قد يدفعه للدفاع عن مصالح حزب معين والتأثير على جمهوره. كما أشار إلى أن الرقابة على الأعمال الفنية تأخذ بعدين، أحدهما يرتبط بالجودة والثاني بالحد من الإبداع، مؤكدا رفضه للنوع الثاني ودعمه لكل ما يساهم في تحسين جودة الأعمال الفنية.

#سعيد #الناصري #المغرب #التقني #يحتاج #إلى #نقلة #نوعية #مثل #كرة #القدم #الوطنية

سعيد الناصري: المغرب التقني يحتاج إلى نقلة نوعية مثل كرة القدم الوطنية

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – سعيد الناصري: المغرب التقني يحتاج إلى نقلة نوعية مثل كرة القدم الوطنية

المصدر : www.hespress.com

.