دستور نيوز
أكدت نجاة فالو بلقاسم، اليوم الأربعاء بالرباط، خلال لقاء مع الجمهور في المعرض الدولي للنشر والكتاب، أن الاستخدام المفرط للأدوات الرقمية أصبح رهانا صحيا نظرا لتداعياته السلبية على الصحة النفسية والجسدية.
وكان هذا اللقاء الذي كان مناسبة لتقديم كتابها الأخير بعنوان “الفطام الرقمي.. تحقيق في علاقتنا بالشاشات وكيفية التحرر منها”، فرصة للعودة إلى بدايات هذا الكتاب الذي هو نتيجة تحليل أجرته السيدة فالو بلقاسم حول الاستخدام المفرط للأدوات الرقمية.
وترى السيدة فالو بلقاسم، التي تشغل حاليا منصب كبير المستشارين لدى ديوان المحاسبة في فرنسا، أن الهيمنة المتزايدة للشاشات في الحياة اليومية هي ظاهرة لا تقتصر على الشباب فقط، بل تؤثر أيضا على البالغين وكبار السن.
وسجلت أن غالبية المستخدمين يقضون ساعات طويلة في تصفح المحتوى الذي لا يتذكرون منه شيئا تقريبا، معتبرين أن هذا الوضع يشبه “شكلا من أشكال الإدمان” الذي يتعارض مع الإرادة الحرة للمستخدمين.
وفي هذا الصدد، أشارت إلى أن متوسط الوقت الذي يقضيه الفرد أمام الشاشات قد يصل، على مدار حياة الفرد، إلى نحو 27 عاما، متسائلة “مدى التطبيع مع هذه الظاهرة التي تشغل اهتمامنا ووقتنا وتفرض نفسها كقاعدة مجتمعية”.
وفي معرض حديثها عن آليات هذه الظاهرة، شددت السيدة فالو بلقاسم على مسؤولية الشركات الرقمية الكبرى التي تعتمد أرباحها على الاستحواذ الأقصى على انتباه المستخدمين ووقتهم.
وأوضحت أن هذه الشركات تحقق أرباحًا من خلال جمع بيانات المستخدمين بهدف تصميم إعلانات موجهة ومستهدفة.
من جهة أخرى، حذرت من تداعيات هذه الممارسات على الصحة النفسية، خاصة لدى الشباب، لافتة إلى الزيادة المقلقة في الاضطرابات المعرفية، ومشاعر الضيق، واضطرابات الصورة الذاتية.
وفيما يتعلق بالأثر البيئي للقطاع الرقمي، أشارت السيدة فالو بلقاسم إلى أن هذه الصناعة تعتمد على بنية تحتية ضخمة تستهلك الكثير من الكهرباء والمياه وأجهزة التبريد، فضلا عن نقل كميات كبيرة من النفايات الإلكترونية، غالبا نحو دول الجنوب.
كما استشهدت بمثال الذكاء الاصطناعي الذي يستهلك طاقة أكثر بعشر مرات من الأبحاث العادية، وذلك بسبب حاجته إلى عمليات حسابية معقدة في الوقت الحقيقي.
ودعت في هذا الصدد إلى تعزيز التنظيم في هذا القطاع، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق برفض التكنولوجيا الرقمية، بل يتعلق باستعادة السيطرة وتنظيم سير العمل، مما يضمن حماية المستخدمين.
يشار إلى أن نجاة فالو بلقاسم، المولودة عام 1977 ببني شاكر بالمغرب، كانت أول امرأة تتولى منصب وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث في فرنسا.
جدير بالذكر أن الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تشهد مشاركة 891 عارضا (321 عارضا مباشرا و570 عارضا غير مباشر)، يمثلون المغرب و60 دولة عربية وإفريقية وأوروبية وآسيوية وأمريكية.
#بلقاسم #ينتقد #فائض #الأدوات #الرقمية
بلقاسم ينتقد فائض الأدوات الرقمية
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – بلقاسم ينتقد فائض الأدوات الرقمية
المصدر : www.hespress.com
