دستور نيوز
في حديث تأملي عن مسيرتها الفنية، قدمت الممثلة الفرنسية جولييت بينوش، خلال جلسة حوارية ضمن الدورة الـ16 لمهرجان بكين السينمائي الدولي، رؤية عميقة لتجربتها في السينما، مؤكدة أن «التمثيل بالنسبة لها ليس أداءً ثابتاً، بل بحثاً مستمراً عن الحقيقة»، وأنها تعتبر كل دور جديد «محاولة لإعادة اكتشاف الذات من خلال الآخر».
وفي سياق حديثها، أضافت بينوش أن العمل مع مخرجين من مدارس سينمائية مختلفة “وسع وعيها بمعنى السينما باعتبارها لغة متعددة، لا تقتصر على الثقافة أو الجغرافيا، بل تقوم على الفطرة الإنسانية السليمة”، مشيرة إلى أن تنقلها بين السينما الأوروبية والأعمال العالمية لم يكن خيارا مهنيا بقدر ما كان “طريقا طبيعيا لفهم تنوع التجربة الإنسانية من خلال الشاشة”.
ويعد حضور جولييت بينوش في هذا السياق امتدادا لمسيرتها الطويلة التي جعلتها من أبرز ممثلات السينما الأوروبية والعالمية، بفضل تنقلها بين الأعمال المؤلفة والسينما التجارية دون أن تفقد الهوية الأدائية التي تميزها والتي تعتمد على العمق النفسي والاقتصاد في الأداء.
ولدت بينوش في باريس عام 1964، وبدأت خطواتها الأولى في السينما الفرنسية في الثمانينات من خلال أدوار صغيرة. وسرعان ما لفتت الانتباه إلى قدرتها على تقديم أداء داخلي مكثف يعتمد على الشعور أكثر من العرض. لكن التحول الحقيقي في مسيرتها الفنية جاء في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، عندما بدأت العمل مع مخرجين ينتمون إلى اتجاهات فكرية وجمالية مختلفة، مما رسخ وجودها كممثلة قادرة على التكيف دون أن تفقد هويتها الفنية.
وجاءت أبرز انطلاقاتها العالمية مع فيلم «خفة الكائن التي لا تحتمل» الذي فتح لها باب السينما العالمية، قبل أن تصل إلى ذروة مبكرة في مسيرتها مع فيلم «ثلاثة ألوان» للمخرج كريستوف كيسلوفسكي، وهو العمل الذي رسخ لها كواحدة من أبرز الوجوه التمثيلية في السينما الأوروبية الحديثة، بفضل أدائها الذي جمع بين الصمت الداخلي والعمق العاطفي الشديد.
لاحقاً، واصلت بينوش توسيع حضورها خارج أوروبا، خاصة في السينما الأميركية والعالمية، حيث شاركت بأعمال ذات طابع متنوع، من الدراما النفسية إلى الإنتاجات التاريخية، دون أن تتخلى عن اختياراتها الدقيقة للنصوص. وتوج هذا المسار بحصولها على جائزة الأوسكار عن فيلم «المريض الإنجليزي»، مما عزز مكانتها كوجه عالمي قادر على الجمع بين النجاح النقدي والجماهيري.
وما يميز مسيرتها الفنية أن اختياراتها لم تكن خاضعة لمنطق النجومية التقليدية، بل لفكرة «التجربة الفنية»، إذ فضلت مراراً العمل مع مخرجين مستقلين ومشاريع تجريبية، حتى عندما كانت في أوج شهرتها. هذا التوازن جعلها واحدة من القلائل الذين حافظوا على حضور ثابت في السينما الفنية دون عزل نفسها عن الإنتاجات الكبرى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر التطورات السياسية والاقتصادية عبر أخبار جوجل
يشارك
فيسبوك
تغريد
ينكدين
تثبيت الفائدة
واتساب
#جولييت #بينوش #تروي #سيرتها #الذاتية #في #مهرجان #بكين #السينمائي #التمثيل #بحث #دائم #عن #الحقيقة
جولييت بينوش تروي سيرتها الذاتية في «مهرجان بكين السينمائي»: التمثيل بحث دائم عن الحقيقة
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – جولييت بينوش تروي سيرتها الذاتية في «مهرجان بكين السينمائي»: التمثيل بحث دائم عن الحقيقة
المصدر : www.emaratalyoum.com
