.

أخبار منوعة – الفنان حسن الفض: المتلقي المغربي أصبح شريكا فعليا في كتابة الكوميديا

الفن و الفنانينمنذ ساعتين
أخبار منوعة – الفنان حسن الفض: المتلقي المغربي أصبح شريكا فعليا في كتابة الكوميديا


دستور نيوز

قال الفنان المغربي حسن الفض إن المتلقي المغربي يتدخل في كتابة العمل الفني على شكل “تدخل فعال لا يقتصر على الاستقبال السلبي”، معتبراً أن ما كان يضحك الجمهور في الدار البيضاء ليس بالضرورة هو نفسه الذي أدى هذه الوظيفة في مراكش، قبل أن يتغير الوضع مع انتشار وسائل الاتصال واختلاط التعبيرات الثقافية التي جعلت الاستقبال أكثر تجانساً.

وأوضح الوفد في لقاء مفتوح، اليوم السبت، ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب بالرباط في دورته الحادية والثلاثين، أنه عندما بدأ مشواره في عروض “الرجل الفردي” أواخر التسعينيات، كان المتلقي المغربي يختلف من منطقة إلى أخرى، وهو ما فسر ظاهرة تدخل المتلقي في الكتابة، مبرزا أن “النكتة نفسها يتم تلقيها بشكل مختلف باختلاف المدينة”.

ضوابط النص

وتابع الفنان الكوميدي المغربي قائلا: «في مراكش مثلا، كان الجمهور يضيف أحيانا نكتة خلال العرض، لذلك كنت أصفه بـ’جمهور المؤلف’»، موضحا أن الكتابة -رغم تنوع وسائل البث- تظل في جوهرها كتابة السيناريو؛ أي طريقة لسرد قصة تلتقي فيها الأنواع الأدبية والفنية المعروفة التي يتم من خلالها سرد القصص، مثل الرواية والقصة والفيلم.

وتابع المتحدث موضحا: “إن هذه الكتابة تعتمد على نفس المفروشات التي أثبتت فاعليتها وفعاليتها في خلق انطباع معين في زمان ومكان محددين”، مضيفا أن الكتابة والحبكة وأساليب تنظيم النص وبناء الشخصيات وإنشاء الأحداث وتطويرها تكاد تكون واحدة في مختلف أنواع التعبير الجمالي سواء في الأدب أو الفن. وأضاف: “وسيلة البث تملي بالضرورة بعض الشروط على الكاتب، خاصة عند العمل في التلفزيون”.

وأوضح الفض أنه في الواقع المغربي، يتم العمل ضمن قنوات عمومية لها خط تحريري رسمي ورهانات عائلية تتطلب الاندماج فيها، وأضاف: “لكن مع مرور الزمن وظهور وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد نص السيناريو ينتهي لحظة البث، بل يتحول في بعض الأحيان إلى مادة مستقلة للكتابة، ولم تعد نهاية النص يراها المتلقي، بل قد تصبح بداية جديدة، أو مادة يمكن استخدامها في سياقات تأليفية أخرى”.

ولفت الكوميدي إلى أن «النكتة (النكتة) مثلاً قد تؤخذ من سياقها الأصلي وتدرج في سياق جديد، وقد تتزامن مع حدث اجتماعي أو وطني، فتتحول إلى ما يسمى بـ«البكرة»، وهي في الحقيقة مقتطف من السياق العام»، مشيراً إلى أن هذه التحولات تجعل الكتابة تتغير من حيث معناها ووظيفتها حسب ما يريده المتلقي؛ «في النهاية، السؤال الذي يطرح نفسه: هل أصبح المتلقي أيضًا كاتب سيناريو؟» فأجاب: «إلى حد ما، نعم».

مطاردة الواقع

وقال حسن الفض، خلال لقائه زوار معرض الكتاب بالرباط، إن “مختلف الأنواع الأدبية والفنية، منذ الإغريق، سعت إلى تقليد الواقع”، مضيفا أن هذه المحاكاة يجب أن تتمتع بعنصر الصدق. وأضاف: «أنا من المسرح، ولست كوميدياً بالمعنى التقليدي، بل مسرحياً يعمل على الفكاهة، لذلك كان من الصعب علي في البداية تقديم ستاند أب خالص، لأنني دائماً أميل إلى تشخيص وبناء الشخصية».

وتابع موضحا: “عملي في الفكاهة هو عمل مسرحي يسعى للاقتراب قدر الإمكان من الواقعية، وهو ما يتطلب المصداقية. سواء في الرواية أو القصة، يجب توفير قدر من المصداقية في بناء الشخصية”، مبرزا أن هذه المصداقية تأتي من كيفية بناء الشخصية من خلال إعطائها خلفية ثقافية ومرجعية اجتماعية ونفسية، وحتى تعبيرا جسديا خاصا، بالإضافة إلى معجم لغوي يميزها.

وفي اللقاء الذي شهد توقيع الكتاب الجماعي «الذاكرة والمركب والمقدس في مشروع حسن الفض الكوميدي»، بحضور منسقه هشام الفتح إلى جانب عبد العزيز السبتي، أكد المتحدث أن العمل على الشخصية يتم بنفس الطريقة تقريباً في الأشكال التعبيرية المختلفة، مؤكداً أن بعض الشخصيات تبدو واقعية جداً لأن بنيتها الاجتماعية والنفسية كانت محكمة، وتم الاهتمام بكافة تفاصيلها.

الأمر نفسه، بحسب الفض، بالنسبة للأحداث؛ وأوضح «أي كيف نكتبه ونعطيه مصداقية تجعله قريباً من الواقع لدرجة أن المتلقي يتماثل معه أحياناً»، موضحاً أنه «في الجزء الأول من مسلسل «كوبل» كان الأمر صعباً لأن بعض المشاهدين كانوا يخلطون بين الواقع والخيال نتيجة الصدق في المعالجة بدءاً من الفكرة والكتابة وصولاً إلى التمثيل والمونتاج».

أما الواقعية في الكوميديا، فأوضح الفنان أنها «صعبة كما هي الحال في مختلف الأشكال الفنية»، لافتاً إلى أنه عند العمل على عمل تاريخي مثلاً، ينشأ التحدي المتمثل في خلق مشهد ممتع من جهة، والالتزام بالمعطيات التاريخية من جهة أخرى، مؤكداً أن هذا التوازن ليس سهلاً؛ لأن أي مقاربة للتاريخ تثير الجدل.

وخلص الفض إلى أنه حتى في أعمال السيرة الذاتية (سير الشخصيات) قد تتغير الروايات بسبب اختلاف وجهات النظر، قائلا: “عند العمل بآليات الكوميديا ​​تتضاعف الصعوبة، لأنها تتطلب تقديم أحداث قريبة من الواقع وفي نفس الوقت تثير الضحك باستخدام تقنيات كوميدية معروفة، وفي النهاية، نحن لا نقدم بحثا تاريخيا بقدر ما هو مشهدي، وهذا ما يجعل كتابة الكوميديا ​​أكثر تعقيدا”.

#الفنان #حسن #الفض #المتلقي #المغربي #أصبح #شريكا #فعليا #في #كتابة #الكوميديا

الفنان حسن الفض: المتلقي المغربي أصبح شريكا فعليا في كتابة الكوميديا

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – الفنان حسن الفض: المتلقي المغربي أصبح شريكا فعليا في كتابة الكوميديا

المصدر : www.hespress.com

.