.

أخبار منوعة – عندما يقرأ الآباء لأطفالهم

أخبار منوعة – عندما يقرأ الآباء لأطفالهم


دستور نيوز

العلم – هي وهو:

القراءة الليلية المشتركة بين الآباء وأطفالهم هي أكثر من مجرد طقوس يومية قبل النوم؛ إنها لحظة دافئة تتقاطع فيها القصة مع الحنان، وتتقاطع فيها الكلمة مع الشعور بالأمان. في تلك الدقائق الهادئة، ينفتح الطفل على عالم اللغة والخيال، بينما تُبنى جسور التواصل العاطفي المخفية مع الوالدين. ولا يساهم هذا النوع من القراءة في تطوير المفردات والقدرات اللغوية فحسب، بل يعزز الثقة بالنفس ويغرس حب الكتب منذ السنوات الأولى، بحيث يصبح الكتاب رفيقًا للنمو الفكري والعاطفي.

وفيما يلي أهم ما توصلت إليه الدراسات والأبحاث العلمية حول تأثير القراءة الليلية المشتركة بين الآباء وأبنائهم.

تقوية الرابط العاطفي بين الوالدين والأبناء: القراءة المشتركة قبل النوم هي لحظة حميمة وهادئة تعزز الشعور بالأمان والثقة بين الطفل ووالديه، وتخلق بيئة عاطفية داعمة تشجع على الارتباط الإيجابي والتواصل المفتوح. ولهذا الارتباط العاطفي تأثير طويل المدى على شعور الطفل بالأمان والثقة بالنفس.

تنمية اللغة والمعرفة: توفر القراءة بصوت عالٍ مع الطفل بيئة لغوية أوسع وأغنى من الكلام اليومي العادي، وذلك لما تحتويه من مفردات جديدة وتراكيب لغوية وشخصيات وأحداث مترابطة تساعد على:

تعزيز الإبداع والتعاطف: أشارت دراسة حديثة إلى أن عادة القراءة الليلية المشتركة ترتبط بتحسن التعاطف والتفكير الإبداعي لدى الأطفال (خاصة بين سن 6 و8 سنوات)، لأن القصص تتيح لهم استكشاف مشاعر وتجارب الآخرين وتخيل حلول وأفكار مبتكرة.

– تحسين العلاقة بين الوالدين والطفل وتقليل التوتر

وجدت الأبحاث أن القراءة المشتركة تقلل من حدة ردود أفعال الوالدين الشديدة تجاه الأبناء، وتساهم في تقليل التوتر والضغط النفسي لدى الوالدين، مما ينعكس إيجاباً على جودة العلاقة الأسرية.

ولكن كيف يمكننا إنشاء روتين قراءة ليلي ناجح مع الأطفال؟

الثبات قبل المدة: ليس من الضروري أن تطول القراءة؛ 10-15 دقيقة يوميا كافية. والأهم أن يكون هناك وقت محدد قبل النوم حتى يصبح من الطقوس المريحة التي يربطها الطفل بالهدوء والأمان.

اختر كتابًا مناسبًا لعمرك

0-3 سنوات: كتب مصورة، ألوان واضحة، جمل قصيرة.

4-6 سنوات: قصص بسيطة ذات حبكة وأخلاق.

7 – 9 سنوات: مغامرات، خيال، شخصيات قريبة من عالم الطفل.

للأعمار من 10 سنوات فما فوق: قصص أطول، وأسئلة مفتوحة، ومناقشة بعد القراءة.

السماح للطفل باختيار القصة يعزز حماسه واستقلاليته.

القراءة التفاعلية، وليس القراءة عن ظهر قلب

تغيير نبرة الصوت حسب الشخصيات.

توقف واسأل: “ماذا تتوقع أن يحدث؟”

ربط القصة بمواقف من حياة الطفل.

الهدف ليس إنهاء الكتاب، بل إشراك الطفل في التجربة.

اترك مجالاً للحوار: بعد الانتهاء اسأل بلطف:

ما هي الشخصية التي أعجبتك أكثر؟

كيف كان شعورك عندما…؟

لو كنت البطل ماذا ستفعل؟

هذا الحوار البسيط يطور الذكاء العاطفي والتفكير النقدي.

بيئة هادئة بدون شاشات: تُحدث الإضاءة الخافتة ووضعية الجلوس المريحة فرقًا كبيرًا.

الاستمرارية دون الكمال: لن تكون كل ليلة مثالية، وهذا طبيعي. العادات تُبنى بالتكرار، وليس بالكمال.

القراءة الليلية المشتركة ليست مجرد نشاط ثقافي، بل هي لغة حب صامتة، وجسر يومي يعبره الطفل نحو الطمأنينة، وتعبره الأسرة نحو تواصل أعمق ودائم.

#عندما #يقرأ #الآباء #لأطفالهم

عندما يقرأ الآباء لأطفالهم

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – عندما يقرأ الآباء لأطفالهم

المصدر : www.raya.com

.