.

أخبار منوعة – المفكرون في أكاديمية المملكة يرسمون حدود فرص ومخاطر الذكاء الاصطناعي

الفن و الفنانينمنذ ساعتين
أخبار منوعة – المفكرون في أكاديمية المملكة يرسمون حدود فرص ومخاطر الذكاء الاصطناعي


دستور نيوز

تجتمع الآراء العلمية، من وجهات نظر متخصصة متعددة، في أكاديمية المملكة المغربية، في دورتها الحادية والخمسين، من أجل التفكير في “نظرية مشتركة للمعرفة بين البشر والخوارزميات”، في إطار مناقشة فرص ومخاطر “الذكاء الاصطناعي”.

وأشارت رحمة بورقية، عضو أكاديمية المملكة المغربية، إلى أن دور الباحث والكاتب تغير مع “الذكاء الاصطناعي” وتقنية توليد المعلومات الخاصة به. لقد أصبح «حارساً أخلاقياً ومعرفياً» يجب أن يستخدم «المساءلة» كأداة للمقاومة «النقدية والقيمية»، في ظل «التعاون الضروري بين الإنسان والآلة».

وصف عالم الاجتماع جيرارد برونر بـ”الأمل المحطم” الفكرة الليبرالية القائلة بأن “حرية سوق الأفكار ستسمح بفصل السيئ عن الجيد”، وتطرق إلى الفرق بين “أن يكون مرئيا” و”التمثيل الحقيقي”. “ينتج واحد بالمائة أكثر من ثلاثة وثلاثين بالمائة من المحتوى الموجود على الإنترنت بواسطة أشخاص متطرفين. وهذا لا يعني أنهم مخطئون تمامًا أو على حق تمامًا”. كما حذّر من خطورة تأثير «محاكاة التعاطف المبرمج في الذكاء الاصطناعي»، مختتماً في النهاية بضرورة الدور الإنساني لأن «الحقيقة لا تستطيع الدفاع عن نفسها في عالم أصبح أكثر وحشية».

أما أستاذ الفلسفة السويسري مارك هونيادي، فتحدث عن أن «عدم القدرة على مقاومة جاذبية التقنيات المعاصرة (…) لا يعني عدم التفاعل والمقاومة»، في ظل «المخاطر المعرفية التي هي أعراض زلزال أعمق»، مع «ما وراء التكنولوجيا» التي تشغل الروح الإنسانية وتجعلها تابعة كلياً للآلة، في ظل غياب الاستعداد الأخلاقي والتشريعي والمؤسسي، وهو ما يقتضي، وفق الفقه، «اعتبار الروح الإنسانية كياناً مشتركاً». تراث الإنسانية”، وجعل ذلك “عقيدة عالمية” معتمدة شرعاً؛ “الحفاظ على عظمة وعمق الروح الإنسانية، وسيادتها رغم هشاشتها”.

وتوقف محمد نور الدين عفاية، عضو أكاديمية المملكة المغربية، عند “التكنولوجيا الجارفة التي أدخلت الإنسانية إلى منعطف أنثروبولوجي وفكري (…) الخوارزميات تبشر بفتوحات إيجابية، لكنها تمتلك موارد ومنصات تستغلها القوى والدول لامتلاك وسائل مبتكرة تهدد الحياة، في عالم يشهد مظاهر صارخة لوحشية الإمبراطورية الجديدة، وسياسة الموت كما تمارسها بعض الأنظمة والدول على الهيئات والجماعات، وكيف يجدد الذكاء الاصطناعي سياسات الموت والإبادة”.

وضرب الفيلسوف المغربي المثل بـ”واقع إبادة الشعب الفلسطيني، والإصرار السياسي والعسكري على استخدام كل وسائل التدمير والقتل، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتوجيه الأهداف، وهو ما يتطلب تساؤل العقل حول ما حدث ويحدث”، مضيفا: “إننا أمام مفارقة كبيرة، ووراءها يختبئ سؤال التفكير في الشر، الذي لم يفكر فيه الفلاسفة منذ زمن طويل، وربما يفشل بعضهم في تبريره، فيصبح مفهوما ويفقد جودته”. من الفضيحة، أو يبقى من المستحيل فهمه ضمن المسار الطويل للعقلانية. الذرائعية والإنتاجية في العالم الغربي الحديث.

ويقدر عافية أن «غزة تحولت إلى قضية فكرية، تعكس عمق الأزمة الأخلاقية العالمية، كما يعكس ما يحدث الآن في لبنان (…) مع استمرار الميل إلى الهيمنة والاستعباد (…) وهي رغبة مدمجة في الذكاء الاصطناعي (…) نتيجتها جيل جديد من العنف، وسياسة موت غير مسبوقة (…) سحق ومحو الإنسان، ومحو كل قوانين الإنسان، وتدمير الحواس والخيال والضمير والعقل (…) وصناعة الإنسان». اغتيالات جماعية، على حد تعبير تحقيق الصحفي الإسرائيلي يوفال أبراهام (…) دون التحقيق في الذكاء الاصطناعي، أسباب اختياره لأهدافه (…) يصبح الإنسان هو الجاني الوحيد (…) ضد المدنيين الأبرياء، وأغلبهم النساء والأطفال”.

ثم استطرد قائلا: «إن مفهوم العدوان ليس مجردا، كما قال ألكسندر كارب، الرئيس التنفيذي لشركة بلانتير، بل هو عقيدة توجه خوارزميات شركته (…) وإيلون ماسك وآخرون يعتقدون أن «الذكاء الاصطناعي هو أولا وقبل كل شيء تكنولوجيا عسكرية متفوقة»، كما يقول بيتر ثيل».

وقبل الإشارة إلى أن تصورات مثل هذه الجماعة “حول تنامي الإنسان وعدم المساواة وكراهية الديمقراطية وتفكيك مقدرات الدولة القومية والعودة إلى المعتقدات الدينية ذات الطبيعة السحرية واقتراح عالم لا مكان فيه للحرية والتفكير والألفة وما إلى ذلك، قد تبدو تصورات غريبة أو حتى مستفزة، لكن أصحابها لا يكتفون بالتبشير بها طالما أنها تتحول إلى خوارزميات تتسرب إلى كل المعرفة المتداولة على هذه المنصات، وبطرق تجعلهم يتحكمون في جميع مستويات الإدراك والخيال والذاكرة والعقل.

وختم محمد نور الدين عافية حديثه قائلاً: “إن الذكاء الإنساني والوعي الذي ينتجه، مهما كانت ظروف تكوينه ومفارقاته، هو أوضح تعبير عن تجليات الفكر (…) أما الاعتراف بالطبيعة الغازية للذكاء الاصطناعي، فإنه سيجبر الجميع قريباً، إن لم يكن بالفعل، على الرقص داخل المساحات وضمن السلاسل التي تحاصرنا من كل جانب”.

وبينما عرض عالم الأنثروبولوجيا حسن رشيق تجربته مع الذكاء الاصطناعي في بحث موضوعين يتخصص فيهما، ركزت كلمة شريف علي، من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، على أن علامات الترقيم التي لم تكن أبدا “دليلا على الفهم (…) ستستمر كذلك في عصر الذكاء الاصطناعي (…) وهذا العصر ينقل الأستاذ إلى دور المرشد الذي يحافظ على السلامة المعرفية (…) ويجب أن يتحول الأكاديمي إلى حامي للمعنى (…) السؤال ليس هل سيتغير الذكاء الاصطناعي الجامعة؟ بل هل تستطيع الجامعة تبرير وجودها في عصر الذكاء الخارق؟

بدوره، قال مبارك ربيع، عضو أكاديمية المملكة المغربية، إن “موت المدرسة مؤكد، إذا استمرت على ما هي عليه وقاومت الابتكار”، مضيفا أن “الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجعلنا أذكياء، حسب كل مستخدم، إذا جعله عتبة للذكاء الطبيعي (البشري)”.

وتطرقت كلمة ناجية حجاج حسوني، عضو أكاديمية المملكة المغربية، إلى إيجابيات الذكاء الاصطناعي في مجال الطب، والإشكاليات المتعلقة بسيادة وسرية المعلومات الطبية، والموازنة بين “إيجابيات الاستشفاء، وحماية الحقوق الأساسية، والكرامة الإنسانية، والعدالة الاجتماعية”، وهو ما لا يمكن أن يحققه فرد، بل يتطلب “عملا جماعيا، متعدد التخصصات، ديمقراطيا، يتطلب شجاعة فكرية، وتواضعا معرفيا، وإيمانا عميقا بأن التقدم العلمي لا يمكن تحقيقه”. يعني إلا إذا كان في مصلحة الإنسانية.

#المفكرون #في #أكاديمية #المملكة #يرسمون #حدود #فرص #ومخاطر #الذكاء #الاصطناعي

المفكرون في أكاديمية المملكة يرسمون حدود فرص ومخاطر الذكاء الاصطناعي

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – المفكرون في أكاديمية المملكة يرسمون حدود فرص ومخاطر الذكاء الاصطناعي

المصدر : www.hespress.com

.