دستور نيوز
أصدر الكاتب والمستشار التربوي كمال حلوان، من خلال إصدارات الجامعة المغربية الإبداعية، عملين جديدين يضعان الكتابة الإبداعية في مركز الاهتمام، كأداة للتكوين وخلق الوعي وبناء الحس الأدبي لدى الأجيال الصاعدة.
الكتاب الأول كان بعنوان “كيف تصبح كاتبا ماهرا؟” وهو عمل يجمع بين البعد الأكاديمي والأدلة العملية، ويسعى إلى تقديم منهج نظري وعملي لتعلم أسس كتابة القصة ومهاراتها الأساسية.
ويستهدف هذا الكتاب فئات واسعة من الأطفال والشباب والطلبة والباحثين والمبتدئين، وكل المهتمين بالشأن الأدبي والتعليمي والثقافي، بهدف مساعدتهم على تنمية قدراتهم، وصقل مواهبهم في مجال الكتابة الإبداعية، وتعزيز حس الابتكار لديهم.
يرتكز هذا العمل، بحسب مؤلفه، على فكرة مركزية مفادها أن الكلمة ليست مجرد تعبير لغوي، بل هي فعل إنساني عميق يفتح نوافذ للفهم ويمنح صاحبه فرصة اكتشاف نفسه والعالم من حوله، في طريق لا يبدأ من قفزات كبيرة بقدر ما يبدأ من فكرة صغيرة صادقة تنبع من الداخل وتتحول إلى تأثير ممتد عبر النصوص.
وقال كمال حلوان، في حوار مع هسبريس، إن تنمية مهارة الكتابة الإبداعية من المجالات الأساسية التي تحتاج إلى اهتمام خاص داخل النظام التعليمي، نظرا لدورها في تنمية القدرات الفكرية واللغوية للمتعلمين واكتشاف المواهب الأدبية في سن مبكرة.
وأوضح أن الكتابة الإبداعية ليست مجرد مهارة لغوية، بل هي أداة لإطلاق الطاقات الخيالية وتوظيف الأفكار بطرق مبتكرة، مما ينعكس إيجاباً على مستوى التعبير والتواصل والتحليل.
وأضاف أن تجارب عدد من الدول المتقدمة منها فنلندا وكندا تؤكد أهمية دمج الكتابة الإبداعية في البرامج الأكاديمية، حيث أصبحت جزءا من الممارسات اليومية داخل الفصل الدراسي، مما يجعل الاستثمار في هذا المجال رهان استراتيجي لبناء جيل مبدع مؤهل لمواجهة تحديات المستقبل.
وشدد الكاتب على أن الواقع التربوي اليوم يتطلب المزيد من الاهتمام بصقل المهارات وتوجيه المواهب، وعدم ترك المتعلمين دون إشراف أو مرافقة، باعتبار أن الكتابة عملية تراكمية تتطلب التدريب والممارسة المستمرة. كما دعا إلى تعزيز التعاون بين المعلمين وأولياء الأمور لتشجيع الطلاب على القراءة والكتابة بانتظام، وتنظيم ورش تدريبية في هذا المجال، إضافة إلى إشراكهم في المسابقات الأدبية وتحفيزهم على نشر أعمالهم، بما يرسخ الثقة بالنفس ويرسخ ثقافة الإبداع.
أما الطبعة الثانية فحملت عنوان “كتاب شباب من بلدان مختلفة”، وهي عبارة عن مجموعة قصصية جماعية تضم 18 قصة قصيرة، شارك في تأليفها أطفال وشباب سبق لهم نشر أعمال أدبية، ويأتون من دول متعددة منها المغرب، الجزائر، العراق، الأردن، السعودية، فلسطين، اليمن، والهند.
وبحسب الكاتب فإن هذا العمل يهدف إلى إبراز أصوات الجيل الصاعد من الكتاب ودعمهم في طريق النشر والإبداع وإيصال تجاربهم إلى فضاء أوسع يتجاوز الحدود الجغرافية.
وفي معرض حديثه عن هذا الإصدار، أشار حلوان إلى أن الساحة الأدبية العربية مليئة بالأمثلة المشرقة لكتاب شباب تمكنوا من اقتحام عالم السرد في سن مبكرة، وقدموا أعمالاً مميزة تعكس النضج الإبداعي المبكر.
وذكر من بين هذه الأمثلة الطفل الإماراتي سعيد راشد المهيري الذي دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأصغر كاتب في العالم، إلى جانب شقيقته الظبي المهيري، إضافة إلى أسماء عربية شابة من السعودية والعراق وسوريا والأردن ومصر وتونس والجزائر واليمن والهند، ممن تميزوا بحضور أدبي متنوع وواعد.
كما توقف الكاتب عند التجربة المغربية، معتبرا أن المغرب أرض خصبة للمواهب الناشئة، التي تتجدد من جيل إلى جيل، مشيرا إلى عدد من الأسماء الشابة التي برزت في مجال القصة والرواية، والذين أثبتوا حضورهم في ساحة الكتابة الإبداعية.
وأكد أن هذه الطاقات تستحق التقدير والدعم، لأنها أثبتت قدرتها على تحويل القراءة والكتابة إلى عمل إبداعي فعال، حتى في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا وتفرض تحديات جديدة على التفكير والإبداع.
واختتم كمال حلوان كلمته بالتأكيد على أن القراءة والكتابة تمثل ركيزتين أساسيتين في بناء شخصية الشاب وملاذا آمنا في مواجهة الآثار السلبية للتكنولوجيا الحديثة، لما لهما من دور في تنمية الفكر وتعزيز الإبداع وتنمية مهارات التفكير النقدي.
وفي ختام حديثه، تساءل عن مدى إدراك الأسرة والمجتمع لأهمية هذا الرهان التربوي، في الوقت الذي يبقى فيه أول أمر إلهي نزل على الإنسان “اقرأ”، في إشارة إلى عمق العلاقة بين المعرفة وبناء الإنسان.
#إصداران #جديدان #يراهنان #على #دعم #حضور #الأدب #بين #الأجيال #الصاعدة
إصداران جديدان يراهنان على دعم حضور الأدب بين الأجيال الصاعدة
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – إصداران جديدان يراهنان على دعم حضور الأدب بين الأجيال الصاعدة
المصدر : www.hespress.com
