دستور نيوز
تحقيق جديد يكشف عن جوهرة من جواهر المخطوطات المغربية يعود تاريخها إلى القرن الثامن عشر الميلادي. وهي قصيدة للشاعر الشيخ محمد المامي بن البخاري المقيم بمنطقة تيريس التابعة لمنطقة الداخلة وادي الذهب. وأهداها للسلطان محمد بن عبد الرحمن العلوي في حياته.
بعنوان “السلطان”، صدر هذا التحقيق، الذي أعده وقدمه عبد العزيز بن طالب موسى، عن منشورات مجمع المملكة المغربية، دعما لجهد علمي “لنفض الغبار عن هذا النص الشعري الفريد في شكله، والغني بمضامينه ودلالاته”، مساهمة في “إحياء التراث الصحراوي المغربي وأعيانه وعلمائه من خلال الدراسة والتحقيق والنشر”.
وفي معرض تقديمه للإصدار الجديد، كتب عبد الجليل الحجري، الأمين الدائم لمجمع المملكة المغربية، أن هذا العمل يتضمن “مختارات من تلخيص الشيخ خليل، أهداها العلامة والشاعر الشيخ محمد المامي بن البخاري للسلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الرحمن، مؤكدا معها عمق الروابط التاريخية والسياسية والعلمية، وأواصر الولاء القائمة بين سكان الصحراء المغربية وسكان الصحراء المغربية”. سلاطين الدولة العلوية”.
وأبرز أن منهج التحقيق الذي اتبعه الباحث اعتمد على «عدد من النسخ المخطوطة الموجودة في مختلف المناطق والمكتبات»، فعمل على «مقابلتها وشرحها واستخلاص الاستنتاجات المناسبة، وإلحاقها بفهرس الآيات القرآنية والأماكن البارزة وغيرها».
وكتب المحقق أن عمله في “تراث الشيخ محمد المامي ثلاثين عاما” أوقفه عند “موسوعية هذا التراث وتنوعه وغناه؛ فهو يزخر بمصنفات في مختلف فنون ومجالات الثقافة العربية الإسلامية المعروفة في عصره، من علوم القرآن والتفسير والحديث والتوحيد والفقه والمبادئ والجدلية والسيرة النبوية والفلك والتاريخ والجغرافيا، الحساب واللغة والأدب، وهو أيضًا شاعر اللغة العربية الفصحى واللهجة الحسانية. (يغني).”
وسلط المحقق الضوء على الأضرار التي لحقت بهذا الشيخ الشاعر، الذي “لم ينل تراثه بعد نصيبه من التعريف والتحقيق والدراسة والنشر”، لأسباب منها “أن هذا التراث مشتت على مساحة جغرافية واسعة، فهو في أصغر مساحة جغرافية له، مقسم بين الداخلة وأوسرد وكامل منطقة تيريس، وبين نواذيبو وإينال وبولنوار وزويرات ومنطقة تيريس زمور، مرورا بأكجوجت ونواكشوط”. بالإضافة إلى انتقال بعض العائلات من ورثة علمه إلى مناطق استيطان مختلفة، خارج المنطقة. تاريخ قبيلة الشيخ، حيث يصعب استكشاف كل هذه الوديان والمناطق، ناهيك عن أن التنقل بين هذه المناطق يواجه صعوبات كبيرة وتكاليف مالية باهظة”.
ووضع المحقق هذه الأنظمة في سياق تاريخي، وهو “ما عرف عن سلاطين المغرب من إجلال وإجلال وإجلال لأهل العلم والعلماء، وتبادل العلماء والأدباء شكرهم لشيء مماثل، فكثرت أشعار المديح من الشعراء منهم، وإهداء الكتب لهم”.
وتابع الكتاب الجديد: “تعكس مؤلفات “السلطانية” التناقضات والمفارقات التي أطرت السياق العام للنص: مثل الاعتراض والرد والاستخفاف بالعامة مع التقدير والثناء والإنصاف للعلماء، واختلاف وتنافر الصحراء وأرض الصبية مع الحاضرة، وأرض حكم السلطة المركزية”.
ومن آيات النظم:
فنزلت الملوك من هذا الأمر… إلى الملك ابن عبد الرحمن
وكأن لديه مدخرات… لأنها مدخراته من شخص آخر
وكأن فصله قد وافق.. وجاء الأعشى يريد أن يحلق رأسه
كما يقول في أبيات أخرى مهداة للسلطان محمد الرابع:
بل ارتبط بها… فهي من بلدكم الميمون
ومن فوائد الخزائن التي منها تتغذى وتتغذى نفوسنا
وثمرة نعمتك.. ونفحة من روائح أصلك
#إحياء #تراث #الصحراء #المغربية. #أكاديمية #المملكة #تنشر #مضامين #السلطانية
إحياء تراث الصحراء المغربية.. أكاديمية المملكة تنشر مضامين “السلطانية”
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – إحياء تراث الصحراء المغربية.. أكاديمية المملكة تنشر مضامين “السلطانية”
المصدر : www.hespress.com
