.

أخبار منوعة – فتحي يلقي كلمة في “يوم الشعر 2026”

أخبار منوعة – فتحي يلقي كلمة في “يوم الشعر 2026”


دستور نيوز

قبل 28 عاما، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) يوم 21 مارس من كل عام يوما عالميا للشعر، بناء على اقتراح “بيت الشعر بالمغرب”، الذي بعث برسالة إلى المنظمة الدولية “من أجل يوم عالمي للشعر”. وتوج ذلك بجهود، منها رسالة كتبها محمود درويش وفدوى طوقان وعز الدين المناصرة إلى الهيئة الأممية المذكورة بعنوان “الشعر روح الإنسانية، الشعر جسد العالم” من أجل المطلب المذكور. هذه المبادرة تبناها بيت الشعر المغربي، لتصبح مطلبا مغربيا، كتب حولها الوزير الأول الراحل عبد الرحمان اليوسفي إلى اليونسكو، التي أعلنت حينها “اليوم العالمي للشعر”.

في كل يوم شعر يفتح «بيت الشعر» الباب لشاعر من المغرب والعالم ليقول «كلمة الشاعر». وهي «دعوة تؤكد من جديد أهمية الشعر، وحاجة الإنسان إليه في كل زمان ومكان».

أعلنت المؤسسة الثقافية المغربية الحائزة على جائزة أكاديمية الشعر الدولية بفيرونا بإيطاليا، أن كلمة هذه السنة ستكون للشاعر التونسي آدم فتحي.

وقال الشاعر آدم فتحي بعنوان “الشعراء يعطون لكل شيء صوتا.. حتى الصمت”: “مرة أخرى نحتفل بالشعر، وطبول الحرب تدق والكوارث تتلاحق، وتغلف أصوات الشعراء والشعراء باللا معنى، لدرجة أن الاحتفال هو خدعة حرب”.

وتابع فتحي: “مرة أخرى يحتفل العالم بالشعر وشعبه يعاني ما يعانيه شعبه ويدفع ثمنه الباهظ. فماذا في ذلك؟ ليس من طبيعة الشعر أن يكون بلا ثمن، بل إن تكلفته تكاد أن ترفعه إلى درجة الريبة. ولعل هذا هو السبب الذي يجعل الشعر يحتفل به وينسى الشعراء”.

الشعراء، وفقًا لمحرر خطاب يوم الشعر العالمي لهذا العام، “يرفضون الخدمة. إنهم يكرهون الأرقام. ولا يعترفون بالربح. ولا ينتجون طائرات بدون طيار. بل يفعلون ما هو أسوأ: إنهم ينظرون حيث يكون الآخرون أعمى. إنهم يستمعون عندما يصبح الصمم مؤسسيًا. إنهم يشكون ويتساءلون ويدافعون عن الجمال والحرية. إنهم يمارسون أخطر الجنون: انتفاضة البصيرة. إنهم ينتبهون إلى طفل في ويرفضون تسميته أضرارًا جانبية. إنهم ينتبهون إلى غابة محترقة، يرفضون اعتباره خطأً بيئياً، ويهتمون بقتل الإنسان، ويرفضون اعتباره تحييداً للهدف، ويتعمقون في ثقافتهم الشعبية، ويزرعون الألغام بلغات العالم.

وأضاف الشاعر التونسي: هذه وظيفة التنقيب في اللغة وغيرها تجعل «المؤسسة» ليست كالشعراء. بل “تعاقبهم أحياناً بتغييبهم والاحتفاء بالشعر، بوهم أنها هكذا تشمت بهم. والحقيقة أنهم محصنون من كل ذلك، لأنهم فهموا منذ البداية أنهم لا يكسبون من الشعر إلا خسائرهم في الطريق إليه”.

والشاعر نفسه يدعو إلى إنصاف الشعراء من خلال “الاستماع إليهم”. لأن الشعر “لا يسقط من أعالي الأوليمبوس. إنه يولد في قلوب أولئك الذين يسيرون على الجسر المشتعل بين الواقع المعاش والواقع الذي يمكن خلقه، يقطفون زهور الفرح من الألم قبل أن يتفحم الخيال”.

ثم مضى يقول: “لا توجد حرية إلا تبدأ بتحرير الخيال. الشعر عشب الحرية. يغمر اللغة في الإنسان ويمنع الحياة من الإقامة كليا في الواقع الخوارزمي. لكن الشاعر هو من يقول ذلك بجسده، يقتحم المدينة بقصيدة”.

نعم، اعترف الشاعر بأن القصيدة لن تنقذ المدينة، وعلق قائلاً: “نعلم ذلك. ولن تنقي الهواء. ولن تعيد الأنهار الجليدية إلى شبابها”. ومضى محذرا من أن القصيدة “قد تنزلق إلى اللغة مثل البذرة في شق الإسمنت، فيتحول الشق إلى مرعى، ويظهر الشعراء كالحشائش البرية أو اليراعات العنيدة الهشة، ولا سلاح للشعر أقوى من هشاشة الشعراء، تمنعهم من فقدان إنسانيتهم ​​في أوقات الأزمات”. “الوحشية المطلقة. في هذا القرن المزدحم بالروبوتات الباردة والبشر آكلي لحوم البشر، قد يصبح الشعر آخر أعمال المقاومة لآخر نشاط بشري في الحرب ضد الآلات.”

وأنهى آدم فتحي «كلمة الشاعر» بقصيدة:

الحرب ليست خائفة من الشعراء

لكنها خائفة قليلا منهم.

ربما يكفيك أن تحاول إسكاتهم،

ولهذا السبب يمنح الشعراء كل شيء صوتًا، حتى الصمت.

#فتحي #يلقي #كلمة #في #يوم #الشعر

فتحي يلقي كلمة في “يوم الشعر 2026”

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – فتحي يلقي كلمة في “يوم الشعر 2026”

المصدر : www.hespress.com

.