دستور نيوز
واعتمدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في التطبيق الجديد لـ”مصحف محمد” الذي يعرض القرآن الكريم بالخط العربي المغربي تلاوة وإعرابا وتفسيرا وترجمة، على جهود مغربية ومتراكمات معرفية، ومن “الغرب الإسلامي” في هذا الصدد، بما في ذلك الاعتماد في خدمة الإعراب على جهود أبو زيد عبد الرحمن الجشتيمي.
الجشتيمي صاحب كتاب إعراب القرآن ولد في القرن الثامن عشر بقرية سوسية البربرية، وتعرفه “جمعية علماء المحمدية” في باب “الأعيان” بأنه “حامل لواء الأدب العربي في منطقة سوس في منتصف القرن الثالث عشر، اشتهر رحمه الله بتقواه وتقشفه ودينه”. والتمسك بالطريقة الناصرية التي كانت سائدة عند الجشتمي”.
وأوضحت وزارة الأوقاف الاعتماد على مرجع الجشتيمي “إعراب القرآن الكريم” بأنه “إعراب مغربي كامل حسب رواية ورش واختيارات المغاربة، وهو إعراب قصير مركز، كان يستعمله المشايخ في المدارس القديمة في إعرابهم اليومي لحزب الصريب، وقد تم تعديل نصه لتوضيح بعض عباراته المختصرة أو التي قد تكون غامضة بالنسبة لهم”. “غير المختص لأن مؤلفه كتبه للطلبة الذين حفظوا القرآن ودرسوا النصوص النحوية.”
ومن ثمرات عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد الجشتيمي المحفوظة في المكتبات المغربية مخطوطة رقمتها مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية بالدار البيضاء، تتضمن منظومته الفقهية، نظمها الفقيه واللغوي الراحل، ونسخها عيسى بن محمد بن علي اللجاني.
ولا يزال هذا اللغوي المغربي يُذكر في مجالات منها “العمل السوسي في المجال القضائي”، كما سبق أن نشر في كتاب بنفس العنوان قبل أربعين عاما. وقبل عقد من الزمن، أصدر المجلس العلمي المحلي لمدينة إنزكان آيت ملول تحقيقا حول كتاب العلامة الراحل في إعراب القرآن.
منذ سنوات، حقق مجلس علماء تارودانت المحلي وأصدر كتابا بعنوان “الحقيقيون لأبي زيد عبد الرحمن الجشتيمي”، وهو “ترجمة موسعة ومقتطفة لشيخ مميز من مشايخ سوس في العلم والصلاح، وهو الشيخ الجليل، العالم الصوفي الجليل، ذاعت شهرته من المشرق إلى الغرب، وانتشرت نشراته وشاعت”. استقبالا حسنا.”
ويحدد التحقيق المذكور، الصادر عن المجلس العلمي لمدينة تارودانت، الجشتمي عبد الرحمن بن عبد الله “ولد بقرية ‘إيمي وكشتيم’ بقبيلة ‘عملين’ وسط جمادى الثانية سنة 1185هـ/1771م، ولما بلغ سن الدراسة، وجهه والده إلى من يقوم بتعليمه وتربيته، وقدم له النصح والإرشاد. فذلك يحبب إليه العلم ويسهل عليه الطريق، فسار على طريق العلم ونصر جده، ولم يثنه عن نيته في وفاة والده، وكان عمره ثلاث عشرة سنة فقط.
وتابع التعريف: “لم يتوقف طموحه عند حفظ القرآن الكريم كما كان الحال مع أسلافه، بل سار على خطى والده واقتدى بنصائحه، واتجه إلى الدراسة العلمية وتفرغ لتحصيل العلوم الشعبية في المدارس العلمية القديمة (…)، واحتل مكانة رفيعة بين أبنائه، واحتل مكانة الإتقان والريادة بين علماء عصره، وأصبح كما وصف العلامة محمد المختار السوسي”. هو: أحد الأساتذة الأفاضل، والأعلام الكبار، الذين تنحني لهم الرؤوس وتراما، ومن المشهورين بسوس.
وقدم العلامة وزير التاج والمؤرخ المغربي مختار السوسي في الجزء السادس من موسوعته “الموصول” تعريفا مطولا عن بعض العلماء الجشتميين الذين تركوا بصماتهم في فهم الدين واللغة العربية، مشيرا إلى أن منهم، إلى جانب العالم المذكور عبد الرحمن الجشتيمي، أحمد بن عبد الرحمن الجشتيمي الذي ترك تأثيره على الشعر الأمازيغي والعربي، وترك وراءه “نصيحة الجشتيمي” التي اهتم فيها بواقع أهل عصره، في القرن التاسع عشر، في مجالات مختلفة من الإيمان والتدين إلى العادات والأموال والمعاملات ودفع الاحتلال الأجنبي.
#مصحف #محمد #يعتمد #على #جهود #الجشتمي #في #إعراب #القرآن #الكريم
“مصحف محمد” يعتمد على جهود الجشتمي في إعراب القرآن الكريم
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – “مصحف محمد” يعتمد على جهود الجشتمي في إعراب القرآن الكريم
المصدر : www.hespress.com
