دستور نيوز
الدوحة – جواهر علي :
رغم أن الشموع ارتبطت عبر التاريخ بجو من الهدوء والتأمل والرومانسية، وفي السنوات الأخيرة أصبحت الشموع المعطرة عنصرا أساسيا في ديكور المنزل والهدايا اليومية، إلا أن هذا الطقس الهادئ يخفي جانبا صحيا يثير تساؤلات متزايدة حول جودة الهواء داخل المنازل.
لا تطلق الشمعة المحترقة الرائحة فحسب، بل تنتج أيضًا منتجات الاحتراق والمركبات العضوية المتطايرة التي تعد مصادر لتلوث الهواء الداخلي. وبما أن الناس يقضون معظم وقتهم في الداخل، يصبح تأثير هذه الانبعاثات أكثر أهمية، خاصة في الأماكن سيئة التهوية.
وأكد المتخصصون في الأمراض الصدرية أن احتراق الشموع يطلق مواد هيدروكربونية في الهواء، بما في ذلك كميات محدودة من المواد مثل التولوين والبنزين. وعلى الرغم من أن هذه المستويات لا تشكل بالضرورة خطورة على معظم الأشخاص الأصحاء ذوي الاستخدام المعتدل، إلا أن المشكلة ترتبط بعوامل مثل تكرار الاستخدام وسوء التهوية والحالة الصحية للشخص.
الآثار المحتملة حسب الفئة
قد يكون الأشخاص المصابون بالربو أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة أكثر تأثراً، حيث يمكن للروائح أو الدخان الخفيف أن يحفز تهيج الشعب الهوائية. قد يعاني الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه العطور أيضًا من الصداع أو الاحتقان أو تهيج العين والأنف. تشير بعض الأبحاث إلى وجود روابط محتملة بين التعرض المزمن لملوثات الاحتراق وبعض المشكلات الصحية، لكن الأدلة لا تزال غير حاسمة.
وربطت الدراسات العلمية حول احتراق الشموع المعطرة، التعرض لها بظهور أعراض مثل الدوخة والصداع وتهيج الأغشية المخاطية، بالإضافة إلى زيادة بعض ملوثات الهواء داخل الغرف المغلقة، خاصة مع المنتجات منخفضة الجودة.
هل تختلف الخطورة باختلاف نوع الشمع؟
الشموع المصنوعة من البارافين، وهو أحد مشتقات النفط، تثير قلقًا أكبر نسبيًا، لأنها قد تنتج انبعاثات أعلى مقارنة بالبدائل النباتية أو شمع العسل. قد تطلق الشموع الرخيصة أو المصبوغة أيضًا مركبات إضافية عند حرقها. الشموع المعطرة في حد ذاتها ليست بالضرورة أكثر سمية، ولكنها قد تزعج الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو الربو.
ورغم الترويج لشموع الصويا والعسل كخيارات «طبيعية»، يؤكد الخبراء أن احتراق أي مادة يولد جزيئات دقيقة، وبعض المنتجات التي يتم تسويقها على أنها طبيعية قد تحتوي في الواقع على خليط من البارافين، في ظل غياب قواعد صارمة للكشف عن المكونات.
تعليمات الاستخدام الآمن
وللحد من المخاطر، ينصح بحرق الشموع في مناطق جيدة التهوية، وتقليم الفتيل بانتظام، وعدم ترك الشمعة مشتعلة لساعات طويلة في المرة الواحدة، وتجنب تركها دون مراقبة أو إشعالها قبل النوم.
وبعد كل شيء، لا يبدو أن الشموع المعطرة تشكل خطراً مباشراً على معظم الناس، ولكن الاستخدام المفرط وفي البيئات المغلقة يمكن أن يحول الجو الهادئ إلى مصدر صامت للتلوث. ويظل الاعتدال وجودة المنتج والتهوية الجيدة من أهم عوامل الحماية.
#الشموع #المعطرة…جو #دافئ #يخفي #التلوث #غير #المرئي #داخل #المنزل
الشموع المعطرة…جو دافئ يخفي التلوث غير المرئي داخل المنزل
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – الشموع المعطرة…جو دافئ يخفي التلوث غير المرئي داخل المنزل
المصدر : www.raya.com
