دستور نيوز
تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام القليلة الماضية، مقاطع فيديو تجسد مشاهد سينمائية تم إنشاؤها بالكامل بواسطة روبوت الذكاء الاصطناعي “Sidance 2.0”، وهو أحدث نموذج للذكاء الاصطناعي لتوليد الفيديو الذي يقدم مشاهد كاملة بشخصيات معروفة وسرد متسلسل ومنطقي يولد الصوت والصورة في نفس اللحظة، على عكس سابقيه. ويوفر التطبيق الجديد الذي طورته شركة “Bidance” الصينية المالكة لتطبيق “Tik Tok”، جودة سينمائية عالية تحتوي على مؤثرات صوتية وحوارات، مبنية على نص لا يتجاوز بضعة أسطر مكتوبة.
مقاطع فيديو لا تزيد مدتها عن 15 ثانية غالبا ما كانت السبب وراء تعبير شركات الإنتاج الفني العملاقة في هوليوود عن غضبها من استخدام “Sidance 2.0” لشخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر، مثل Spider-Man وDarth Vader، إذ أرسلت كل من ديزني وباراماونت رسائل “رفض وكف” تطالبان Sedance 0.2 بالتوقف عن استخدام محتواهما.
وفي هذا الصدد، أوضح الخبير في الذكاء الاصطناعي والرقمنة زهير الخاديسي، أن «ظهور Cedance يأتي في سياق مجموعة من التغيرات العالمية المتعلقة بمجالات الإبداع، خاصة تصميم الفيديو والصور، مثل حلول «Google View 3» و«Open EA»، أما فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي في مجال السينما، فقد بدأت أولى مؤشراته قبل عامين عندما أضرب كتاب السيناريو في هوليوود بعد أن عملت شركات أميركية على تطوير حل لإنشاء سيناريوهات سينمائية بتقنيات اصطناعية. الاستخبارات، على الرغم من أن دولاً أخرى مثل المملكة العربية السعودية رحبت بها”. وذلك لحاجتها لهذا الأسلوب في ظل قلة عدد المبدعين في هذا المجال.
وأوضح المتحدث نفسه، أنه “من الطبيعي أن يكون هناك نوع من الخوف في دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، نظرا لقوتها في مجال الصناعة السينمائية وامتلاكها عددا هائلا من العاملين في هذا المجال، ولذلك فإن الثورة التكنولوجية في هذا المجال ستنعكس سلبا على شركات هوليود الكبرى، لكنها في المقابل تمثل فرصة تفتح مجالا واسعا أمام الدول التي يمتلك مبدعوها أفكارا فنية، ولكن لا تمتلك الإمكانات المالية لهوليوود، مثل المغرب وبقية الدول العربية، لدخول المجال”. لصناعة السينما من خلال الاعتماد على الذكاء الاصطناعي الذي… «يتيح لها تجاوز المراحل التي مرت بها دول مثل الهند لدخول مجال السينما».
وفيما يتعلق بالجانب المتعلق بحقوق الملكية، يلفت الخاضي إلى أن «القطاع يشهد حالياً تحولات كبيرة، إذ من المرجح جداً أن يختلف منطق النظر إلى مسألة حقوق المؤلف والتعامل معها في السنوات القليلة المقبلة ضمن عملية تطوير مجالات الإنتاج الإبداعي سواء الكتابة أو صناعة الموسيقى»، مضيفاً: «اليوم لم نعد أمام حقوق على المنتج الذي أصبح منتشراً، بل أصبحنا أمام الإبداع على مستوى التلقين الذي يتلقاه الذكاء الاصطناعي، وربما وفي المستقبل سنرى وسائل لتمويل المبدعين لا تتعلق بالضرورة بالمنتج نفسه.
من جانبه، قال الباحث والخبير في الذكاء الاصطناعي مهدي العامري، إن “الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكله المتقدم، مثل Cedance 2.0، لا يمكن اعتباره مجرد أداة تقنية لتحسين الإنتاج السينمائي، بل يمثل تحولا عميقا في طبيعة العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا في مجال الصور، فلم تعد التكنولوجيا وسيطا خادما للعمل الإبداعي، بل أصبحت شريكا فاعلا في إنتاج المعنى، قادرة على توليد مشاهد كاملة مبنية على الأوصاف اللغوية، على أساس المعالجة أرشيف مرئي ضخم وفق المنطق الاحتمالي”.
ويرى أميري أن هذا التحول يطرح أسئلة فلسفية وجمالية حول مفهومي “المؤلف” والأصالة، “فالعمل السينمائي لم يعد نتاج الذات الإبداعية وحدها، بل هو نتيجة تفاعل بينها وبين خوارزميات تتعلم من تراكمات سابقة، ويمتد النقاش أيضا إلى البعد الاقتصادي، إذ يمكن لهذه التقنيات إعادة تشكيل قواعد السوق وخفض التكاليف وتغيير توازن القوى بين رأس المال الإبداعي ورأس المال الخوارزمي، إضافة إلى ما تثيره من مشاكل قانونية تتعلق بالملكية الفكرية وحقوق الصورة”.
ويضيف نفس المصرح أنه “رغم المخاوف المرتبطة بإمكانية استنساخ الأساليب الفنية أو تقليدها، إلا أنه يمكن توظيف هذه التكنولوجيا في إطار تعاوني يعزز قدرات المخرج والكاتب، ويوسع هامش الابتكار”، ويخلص إلى أن “الرهان الحقيقي لا يكمن في رفض التكنولوجيا أو الافتتان بها، بل في دمجها ضمن رؤية نقدية تجعل الإنسان محور العملية الإبداعية، وتحافظ على الرؤية الفنية كمصدر أساسي للإبداع”. القيمة والمعنى.”
#الذكاء #الاصطناعي #في #السينما #يتجاوز #الوساطة #التقليدية #إلى #الشراكة #الإبداعية
الذكاء الاصطناعي في السينما يتجاوز الوساطة التقليدية إلى الشراكة الإبداعية
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – الذكاء الاصطناعي في السينما يتجاوز الوساطة التقليدية إلى الشراكة الإبداعية
المصدر : www.hespress.com
