دستور نيوز
وقال الناقد الفني مصطفى الطالب، إن «الدراما الاجتماعية أفلست، وبدأت في استغلال الأسرة بشكل درامي سطحي ومهين»، معتبراً أن ما يعرض في الموسم الرمضاني يعيد إنتاج نفس صور الصراعات العائلية دون عمق أو معالجة فنية راقية.
وأوضح الطالب الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، أن التركيز المتكرر على التفكك الأسري، والاشتباكات الشديدة بين أفراد الأسرة، وتحول العلاقات الأسرية إلى مساحة دائمة من التوتر والقطيعة، تحول إلى قالب جاهز يعاد إنتاجه كل عام.
واعتبر أن هذا التوجه يفتقر إلى “اللباقة الفنية” والعمق النفسي، ولا يعكس واقع المجتمع المغربي بتعقيداته وتوازناته، بل يختزله إلى صور مبسطة ومشحونة.
ورغم انتقاداته، أقر المتحدث بوجود تطور ملموس على المستوى الفني سواء على مستوى جودة الصورة أو الإخراج أو العمل البصري. وأرجع هذا التحسن إلى جهود المنتجين لمواكبة المنافسة التي تفرضها المسلسلات التركية والعربية خلال شهر رمضان.
لكن هذا التقدم، بحسب قوله، بقي «شكلياً» في كثير من الأحيان، ولم يرافقه نقلة نوعية في الكتابة أو في بناء الشخصيات والحبكات. كما أشار إلى أن الانتقادات المتكررة من الجمهور والنقاد لا تجد صدى حقيقيا لدى مبدعي الأعمال، وهو ما يديم نفس دورة الأخطاء في كل موسم.
من ناحية أخرى، أكدت الطالبة أن الإنتاج التاريخي والتراثي لم يعد ترفا، بل أصبح ضرورة حتمية لإعادة التوازن للمشهد الدرامي. ورفض حجة التكاليف الباهظة، مشددا على أن المغرب يمتلك البنية التحتية والاستوديوهات والكفاءات القادرة على إنتاج أعمال تاريخية ذات جودة عالية.
واعتبر أن الجمهور متعطش للأعمال التي تستحضر مراحل من التاريخ الوطني وتقدم الأمجاد والرموز، بما يرفع الذوق الفني ويعزز الوعي الثقافي، بدلا من الاكتفاء بأعمال درامية اجتماعية مماثلة تتكرر في كل موسم.
كما انتقد الطالب تركيز التدريب الأكاديمي في المجال السمعي البصري على الجانب الفني فقط مع إهمال البعد الثقافي والتاريخي. وشدد على أن «التكنولوجيا يجب أن تكون في خدمة الفكرة»، مشدداً على ضرورة أن يكون لدى المخرجين وكتاب السيناريو ثروة معرفية تحمي الأعمال من الوقوع في السطحية أو تمرير المغالطات.
واختتم ضيف “نقاش هسبريس” مداخلته بالدعوة إلى قرار سياسي وثقافي واضح يوجه بوصلة الإنتاج نحو تعزيز الهوية المغربية، مع إرساء آليات أكثر صرامة لانتقاء النصوص، بعيدا عن منطق السوق وإملاءات الإعلان.
بين تشخيص «إفلاس» الدراما الاجتماعية والدعوة إلى إحياء الإنتاج التاريخي، قدم مصطفى الطالب قراءة نقدية تفتح نقاشاً أوسع حول وظيفة الدراما ودورها في الحفاظ على الذاكرة الجماعية وتحسين الذوق العام.
#الناقد #مصطفى #الطالب #إفلاس #الدراما #الاجتماعية #يضر #بالعائلات #المغربية
الناقد مصطفى الطالب: إفلاس الدراما الاجتماعية يضر بالعائلات المغربية
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – الناقد مصطفى الطالب: إفلاس الدراما الاجتماعية يضر بالعائلات المغربية
المصدر : www.hespress.com
