.

أخبار منوعة – مجتمعون حول المائدة…ألفة البيوت صحيفة الخليج

الفن و الفنانين20 فبراير 2026
أخبار منوعة – مجتمعون حول المائدة…ألفة البيوت صحيفة الخليج


دستور نيوز

مع قدوم الشهر الكريم كل عام في حياتنا وبيوتنا، يتغير شكل الحياة وإيقاع الحياة اليومي، وتنمو العلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة، ويزداد التقارب بين أفراد الأسرة. من أكثر العادات التي نكتسبها خلال الشهر الكريم هي عادة التجمع يومياً حول طاولة طعام واحدة وقت الإفطار.
هذه العادة عزيزة علينا ونتمنى أن تستمر طوال العام، ولكن في كثير من الأحيان يستحيل وجودها في منازلنا بسبب ضغوطات العمل الكبيرة ومسؤوليات العمل واختلاف أوقات العودة من المدارس أو الجامعات وساعات العمل. ولذلك من الصعب أن تجد وقتاً حميمياً من اليوم تجتمع فيه العائلة حول مائدة الطعام إلا خلال أيام الشهر الفضيل.
وفي السطور التالية نتعرف على أهمية هذه العادة وتجارب العائلات في الحفاظ عليها والاستمرار فيها.
وتحدثت لنا دعاء موسى، معلمة في إحدى مدارس دبي، عن تجربتها قائلة: «بالنسبة لي، يمثل شهر رمضان المبارك الأيام الذهبية في علاقتي بزوجي وأبنائي الصغار، حيث تقل ساعات العمل والمدرسة ونجتمع في المنزل في نفس الوقت تقريباً، وكل يوم لدينا مهمة جماعية ممتعة تجمعنا، وهي المشاركة في إعداد مائدة الإفطار».
وتضيف: أقوم بتوزيع المهام على جميع أفراد الأسرة، مثل إعداد العصائر، وإعداد المائدة، وإعداد سلطة الخضار الخضراء، وغيرها من المهام حسب قدرات كل شخص، وبمجرد أن يؤذن المغرب نجتمع معًا لتناول الطعام في حالة من الود والرضا.
نفذ الوقت
تقول دعاء موسى: نفتقد كثيرًا في باقي أيام العام هذه الطقوس، حيث يأكل كل فرد طعامه حسب جدوله وظروفه. وبفضل هذه العادة التي اعتادنا عليها الشهر الكريم، شعرت بالتقارب والتواصل بيننا جميعاً، وأصبح لدينا وقت للدردشة بشكل يومي، ولو للحظات معدودة، لكنها لا تقدر بثمن. ولذلك حاولت الالتزام باجتماع العائلة على العشاء في الأيام العادية بعد شهر رمضان، لكن محاولاتي باءت بالفشل الذريع، وساد إيقاع الحياة المتسارع”.
مظاهر الحياة
أما ريهام جلال، ربة منزل في الشارقة، فتعيش تجربة مختلفة وأكثر تفاؤلاً. وتوضح: “علمني شهر رمضان المبارك أن أيامه تحمل لنا الكثير من الخير والفرح والبركات، وأن هذه الكلمات ليست مجرد كلمات تحية تقليدية، بل هي حقيقية للغاية، وهذا الخير لا يظهر فقط بفضل الصيام والعبادة، ولكن أيضًا في مظاهر الحياة خلال أيامها المباركة”.
ومن شأن هذه المظاهر والعادات أن تحسن جوهر حياتنا وشكل علاقاتنا وتسيطر على الكثير من السلوكيات السلبية التي اعتدنا عليها طوال العام، بسبب الضغوط الحياتية وكثرة إيقاع العمل والدراسة. وجدت نفسي ألاحظ عدد العادات الصحية والسلوكيات الإيجابية التي نهملها طوال العام، والتي يعيدها علينا الشهر الكريم من تعاون ومودة وتراحم وتطوع وقرب. واكتشفت أن لقائنا مرتين يومياً حول مائدة الإفطار ثم السحور، والذي ما زلت أحرص على إعداد طعامه في وقت محدد أيضاً في رمضان لتحديد أوقات النوم والاستيقاظ، أضاف الكثير من التفاهم إلى علاقتي مع أطفالي وزاد من التقارب بين زوجي وأولادي، حيث أصبح قادراً على مشاركة جزء من وقته معهم كل يوم. وانخرط في مناقشات حميمة تكون مضحكة أحيانًا ومهمة في أحيان أخرى.
وتتابع: “لذلك، منذ العام الماضي، بعد انتهاء الشهر الكريم، وضعت نظاماً صارماً لضرورة التجمع حول مائدة الطعام ولو مرة واحدة يومياً، وإذا كان هناك صعوبة في تنفيذ ذلك في وقت الغداء، فقد اتفقت مع زوجي على الاستيقاظ مبكراً بساعة واحدة حتى نتمكن من الاجتماع معاً على مائدة الإفطار الصباحية يومياً قبل ذهاب الأطفال إلى المدرسة، وقبل مواعيد العمل والعمل. بدأت بإعداد إفطار الصباح بكل شغف وحب يذكرني بأيام رمضان. بالطبع، نفتقد الروحانية”. لكن العادات الرمضانية اليومية المفيدة والمهمة انعكست على الأسرة في جو حميمي لا يمكن تعويضه.

#مجتمعون #حول #المائدة…ألفة #البيوت #صحيفة #الخليج

مجتمعون حول المائدة…ألفة البيوت صحيفة الخليج

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – مجتمعون حول المائدة…ألفة البيوت صحيفة الخليج

المصدر : www.alkhaleej.ae

.