دستور نيوز

نجح فريق علمي في تطوير تقنية تحفيز الدماغ التي تستخدم منذ عقود لعلاج مرض باركنسون، وتكشف تجربتها على أربعة مرضى عن آمال واعدة في علاج المرض، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية. وتُعد تقنية تحفيز الدماغ العميق التقليدية (دي بي إس) إجراءً ينطوي على توصيل تيار كهربائي خفيف إلى جزء محدد من الدماغ عبر جهاز مزروع، بحيث يحفز التيار الكهربائي الخلايا في المنطقة المستهدفة من الدماغ ويحسن طريقة عملها، بحسب موقع “كليفلاند أبوظبي” الطبي. أما التقنية الجديدة التي تم اختبارها على أربعة مرضى، بينهم الأميركي شون كونولي، البالغ من العمر 48 عاماً، فتقوم على تحويل تحفيز الدماغ العميق إلى علاج شخصي يصمم مقدار التحفيز الكهربائي لعلاج أعراض كل مريض على حدة، أي من دون معايير محددة مسبقاً. وبحسب فريق البحث، فإن الجهاز الجديد، الذي يشبه جهاز تنظيم ضربات القلب، يلتقط إشارات الدماغ لدى مريض باركنسون التي تشير إلى تطور أحد الأعراض، وبالتالي يصدر القدر المناسب من التحفيز الكهربائي لإيقافه. وبالنسبة لكونولي والمشاركين الثلاثة الآخرين، فإن العلاج الفردي، المعروف باسم التحفيز العميق التكيفي للدماغ، قلل من مدة الأعراض الأكثر إزعاجًا لديهم بمقدار النصف من الوقت الذي كانت ستستمر فيه عادةً، كما وجد الباحثون. وقال الباحثون إن التكنولوجيا الجديدة حسنت نوعية الحياة للمشاركين في التجربة، وخاصة كونولي، وتوقع بعض الخبراء أن تكون إصدارات التكنولوجيا الجديدة متاحة في غضون خمس إلى عشر سنوات. وقال الدكتور فيليب ستار، أستاذ جراحة الأعصاب في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، والمؤلف الرئيسي للدراسة، والذي عمل على التحفيز العميق للدماغ لعقود من الزمان: “تتغير احتياجات الدماغ لحظة بلحظة، وساعة بساعة، وأسبوعًا بأسبوع. لذلك كان حلمنا هو جعل هذه المحفزات ذاتية التنظيم”. في يناير/كانون الثاني، كُشف النقاب عن قفاز عالي التقنية لمساعدة مرضى باركنسون على التغلب على الارتعاش والرجفة. يساعد القفاز المرضى على تثبيت أيديهم والتحكم في الاهتزازات الناجمة عن مرض باركنسون، الذي يتسبب في فقدان الناس السيطرة على أشياء مثل الكتابة بوضوح باستخدام قلم أو حمل كوب من القهوة دون سكبه. تم عرض GyroGlove في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) في لاس فيجاس. تحدث بعض المرضى عن كيفية مساعدة القفاز في إيقاف الاهتزازات التي تجعل المهام البسيطة مثل ارتداء الملابس تحديًا. تُعرف منظمة الصحة العالمية مرض باركنسون بأنه حالة تنكسية في الدماغ مرتبطة بأعراض حركية (حركة بطيئة، ورعشة، وتيبس، واختلال التوازن) بالإضافة إلى مضاعفات أخرى، بما في ذلك ضعف الإدراك، واضطرابات الصحة العقلية، واضطرابات النوم، والألم، واضطرابات الحواس. وفقًا لمايو كلينيك، لا يوجد اختبار محدد لتشخيص مرض باركنسون، ولكن الطبيب المتخصص في حالات الجهاز العصبي (طبيب الأعصاب) يقوم بتشخيص مرض باركنسون بناءً على التاريخ الطبي للشخص، ومراجعة العلامات والأعراض، ونتائج الفحص العصبي والجسدي.
الابتكار الطبي يساعد مرضى الباركنسون
– الدستور نيوز