.

اراء و اقلام الدستور – فهل ستتعطل المفاوضات إذا لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار؟

سامر الشخشير13 مايو 2026
اراء و اقلام الدستور – فهل ستتعطل المفاوضات إذا لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار؟


دستور نيوز

بقلم ملاك عقيل

“أساس ميديا”

منذ الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في 14 نيسان/أبريل، ثم 23 نيسان/أبريل برعاية شخصية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصولاً إلى جولتي المفاوضات في 14 و15 أيار/مايو على مستوى الوفود الموسعة، لم يتمكن لبنان من فرض مسار المحادثات وسط وقف كامل وشامل لإطلاق النار.

وهذا الواقع لن يتغير على المستوى المنظور، حتى في ظل اكتمال الاتفاق الأميركي الإيراني، وسيبقى هذا الوضع محكوماً، بحسب مطلعين، بحسابات بنيامين نتنياهو الداخلية وما يريد ترسيخه واقعاً على الأرض من أجل استثماره على طاولة المفاوضات.

لكن لبنان يراهن، بحسب مصدر مطلع، على أن الفترة ما بين الخميس المقبل ستكون كافية لإقناع الجانب الأميركي الجانب الإسرائيلي بتوفير مظلة لإطلاق المفاوضات المباشرة التي يريدها لبنان بإلحاح، والتي ستسمح بعقد المحادثات اللبنانية ــ الإسرائيلية بعيداً عن لغة النار، وليحقق رئيسي الجمهورية والحكومة في الداخل «إنجاز» تحقيق هذا المطلب. لكن الواقع على الأرض ما زال يرصد توسع العدوان الإسرائيلي الذي وصل إلى الشوف، و”الاصطناع” في ارتكاب المجازر بحق الأهالي والمدنيين.

الوقف الشامل لإطلاق النار هو خطوة يعتبرها رئيس الجمهورية أكثر من ضرورية أيضاً في سياق تفصيل مهم، وهو تعزيز التنسيق من جديد مع الرئيس نبيه بري الذي يعلن دائماً في مجالسه «العلاقة القوية مع الرئيس عون رغم كل العثرات». فيما تداولت جهات لبنانية رسمية أنه في حال عدم التوصل إلى وقف نهائي لإطلاق النار فإن الوفد اللبناني لن يبادر إلى مناقشة جدول الأعمال الذي لا يزال في إطار المشاورات اللبنانية الأميركية والإسرائيلية الأميركية. وحدد بيان الخارجية الأميركية حدود هذه المفاوضات، فجعلها موضوعاً «معلباً» وإلزامياً للمناقشة على الطاولة، «وسوف ينخرط الوفدان في مناقشات تفصيلية، تهدف إلى الدفع قدماً باتفاق شامل للسلام والأمن، والذي سيعالج بشكل أساسي المخاوف الأساسية للبلدين».

لكن مصدر دبلوماسي لبناني قال لـ”أساس: إن عون سلّم للسفير كرم توجيهات رئاسية تنص على عدم مناقشة بنود جدول الأعمال التي وضعها الجانب اللبناني إذا لم توقف إسرائيل أعمالها العدائية في جنوب لبنان”. لكن مطلعين يؤكدون حتى الآن أن الشرط اللبناني لبدء مفاوضات الوفدين لا ينطبق على الإسرائيليين لأن نتنياهو يريد الاستفادة قدر الإمكان من هامش التوتر على المسار الأميركي الإيراني.

ويشير المطلعون إلى نقطتين أساسيتين لا تذكران عادة في المواقف العامة لجميع أطراف الصراع، والتي ستهتم محادثات واشنطن بحلها:

وتسعى الإدارة الأميركية الحالية إلى توسيع إطار التفاهمات بين لبنان وإسرائيل إلى ما هو أبعد من المطالب التي باتت معروفة لدى الطرفين، ومن بينها نزع سلاح «الحزب»، والانسحاب الإسرائيلي، وعودة الجنوبيين، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة الإعمار. ويكرر ترامب لفريقه أن «التخلي الأميركي النسبي عن لبنان خلال الفترة الماضية سمح بوصول الأمور إلى ما وصلت إليه»، وترى إدارة ترامب الحالية، بحسب مطلعين، أنها الفرصة الأنسب لتعميم التفاهمات اللبنانية – الإسرائيلية، التي توصف بـ«الصلبة»، والتي لن تسقطها حكومتا الطرفين عندما تحدث تغييرات داخلية في البلدين، والتي ستكون مدخلاً إلزامياً لاتفاقيات السلام المستقبلية. ويقولون، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إنه «بمجرد إزالة الحزب، يصبح التوصل إلى تفاهمات مستدامة بين الدولة اللبنانية وإسرائيل سهلاً نسبياً، مع إعطاء هامش من الوقت للموافقة على هذه التفاهمات «التفصيلية» والمستدامة حتى نهاية العام على أبعد تقدير».

– موضوع القوات الدولية التي سيكون لها دور في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والموافقة على التفاهمات مع إسرائيل سيكون ضمن ترسيم الحدود، أو «تثبيتها» بحسب المصطلح اللبناني. وبحسب المصدر، فإنه سيكون جزءاً من مناقشة موضوع الحدود، إلى جانب تسليح الجيش، خصوصاً أن هناك موعداً يفرض نفسه، وهو انتهاء ولاية قوات الطوارئ الدولية نهاية عام 2026.

ويقول المصدر: “إن الأمين العام للأمم المتحدة، وفقاً للقرار الدولي 2790، سيقدم تقريره المرتقب حول استكشاف الخيارات المستقبلية لتنفيذ القرار 1701 بعد انسحاب اليونيفيل فيما يتعلق بالأمن والخط الأزرق، لكن هذا التقرير قد لا يكون بالضرورة جزءاً من التصور الأميركي الإسرائيلي لجدوى وجود قوة دولية في جنوب لبنان وحتى في البقاع. فواشنطن تراهن على دور أساسي للجيش اللبناني، بعد تسليحه بما هو ضروري، لحماية الحدود، سمع المسؤولون الأميركيون مراراً شكوى رئاسية تتعلق بأن «الجيش لا يمكن أن يكون في كل مكان في الوقت نفسه»، وأن دعمه المالي واللوجستي ضروري للقيام بما هو مطلوب منه، لكنه يحتاج في المرحلة الأولى إلى «مساندته» بقوة دولية عربية تغطي فراغ اليونيفيل، في حين أصدر الرئيس عون شخصياً ما يشبه نداء ترحيبياً لكل دولة من اليونيفيل، أو خارجها، تريد البقاء في لبنان بعد خروج قوات الطوارئ.

وهذا الملف على وجه الخصوص سيكون من أهم عوامل التوتر الداخلي. وينظر الفريق المقرب من «الحزب» إلى الأمر من منطلق أن «المطلوب من الأميركيين هو تسليح الجيش اللبناني ضد «الحزب»، ولن يتسلح ضد إسرائيل التي يسعى لبنان إلى التوصل معها إلى تفاهمات سلام».

وهكذا فإن مسألة تثبيت الحدود مع إسرائيل، وترسيمها مع سوريا، وربطها بدور الجيش في المرحلة المقبلة، تشكل عامل ضغط يخشى البعض في الداخل من أن يكون بمثابة أجندة أميركية «بحتة»، فيما تؤكد الجهات الرسمية في لبنان أنه «لا يوجد شيء تحت الطاولة، وقبل أن يذهب لبنان إلى المفاوضات المباشرة، أعلنت الحكومة سلسلة قرارات تتعلق بالسلاح من جهة، وما هو مطلوب من الجيش من جهة أخرى، وبالتالي لا أجندات أخرى» بدلاً من بسط سيادة الدولة بوجود قوة دولية أو بدونها”.

ملاك عقيل

#فهل #ستتعطل #المفاوضات #إذا #لم #تلتزم #إسرائيل #بوقف #إطلاق #النار

فهل ستتعطل المفاوضات إذا لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار؟

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – فهل ستتعطل المفاوضات إذا لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار؟

المصدر : www.elsharkonline.com

.