.

نتنياهو يقوض جهود وقف إطلاق النار في غزة ويجر المنطقة إلى حرب إقليمية…

نتنياهو يقوض جهود وقف إطلاق النار في غزة ويجر المنطقة إلى حرب إقليمية…

دستور نيوز

عمان – بعد تفجير جولة جديدة من مفاوضات تبادل الأسرى من قبل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتكرار المطالب المستحيلة، تصاعدت حدة المظاهرات المستمرة في الكيان المحتل، مطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة. ولم يغادر وفد الاحتلال القاهرة إلا بعد ساعات قليلة بسبب خلافه مع رئيس وزرائه “نتنياهو” حول شروطه غير المقبولة لحماس ومصر. يأتي ذلك بعد أن اتهم العديد من مسؤولي المعارضة حكومة اليمين بتجاهل قضية الأسرى لدى حماس. واتهم زعيم المعارضة في الكيان المحتل يائير لابيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتخلي عن المعتقلين. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن آلاف الإسرائيليين تظاهروا خلال اليومين الماضيين في مدن تل أبيب والقدس ورحوفوت (وسط) وكفار سابا (شمال) للمطالبة بإبرام صفقة تبادل. وأشارت الصحيفة إلى أن مناوشات اندلعت بين الشرطة والمتظاهرين قرب مقر وزارة الدفاع في منطقة كيريا في تل أبيب، بعد أن حاولت قوات الأمن قمع المتظاهرين وتفريق التظاهرة، وتضمنت هذه المناوشات اشتباكات بالأيدي ودفع وضرب. وأكد نتنياهو التزامه بشروطه، التي من شأنها تقويض أي محاولة لوقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع في قطاع غزة، في ظل مساعيه لجر المنطقة إلى حرب إقليمية. وفيما جدد الوفد الذي أرسله إلى القاهرة للتفاوض على “صفقة” تبادل أسرى بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد إسماعيل هنية، التزامه بالسيطرة على ممر فيلادلفي جنوب القطاع، وهو ما ترفضه فلسطين ومصر، ما أدى إلى توقف المفاوضات مجددا. وزعم نتنياهو أن التزامه بالشروط الأساسية ينبع من معنى الحفاظ على الأمن القومي الصهيوني، مثل رفض إخراج جيش الاحتلال من المحور خلال أي مفاوضات مستقبلية مع حماس، وإعادة أسرى الاحتلال لدى المقاومة من قطاع غزة، ومنع عودة عناصر المقاومة إلى شمال القطاع، بحسب البيان الصادر عن مكتبه. وشدد نتنياهو، بحسب صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية، على أن كل من يطلب شيئا يخالف ما يتطلبه الأمن القومي الصهيوني، فهو يمس الكيان المحتل ويعرضه للخطر، على حد قوله. وأثار موقف نتنياهو الأخير موجة غضب لدى بعض الأوساط السياسية والأمنية في الكيان المحتل، والتي اعتبرت، بحسب وسائل إعلام الاحتلال، أن إبرام صفقة تبادل مع حماس سيمنع اندلاع حرب إقليمية، إلا أن نتنياهو لا يريد تقديم تنازلات ولا يريد للصفقة أن تتم، بحسب ما ورد. ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصدر أمني لم تسمه، أن نتنياهو اتخذ قرار الإفراج عن الأسرى رغم رغبة جميع الأطراف في إبرام صفقة التبادل، حسب زعمها، معتبرة أنه يواصل المماطلة في التوصل إليها لأسباب سياسية فقط. وأعلن الاحتلال حالة التأهب والجاهزية الأمنية بأعلى مستوياتها، تزامناً مع تشديد إجراءاته العسكرية داخل فلسطين المحتلة عام 1948 وفي الضفة الغربية، عقب عملية الطعن الفلسطينية التي نفذت في مدينة حولون قرب “تل أبيب” (تل أبيب) أمس، وأدت إلى مقتل مستوطنين وإصابة ثلاثة آخرين، وصفت جراحهم بالخطيرة. وأعلنت شرطة الاحتلال أن منفذ عملية الطعن في حولون، التي باركتها الفصائل الفلسطينية، هو الشاب الفلسطيني عمار عودة (35 عاماً)، من سكان مدينة سلفيت بالضفة الغربية. وبحسب إذاعة جيش الاحتلال، نفذ الشهيد عودة العملية في ثلاثة مواقع مختلفة على مسافة 500 متر، وأثناء تحركه من موقع آخر تصدى لشرطي احتلالي أطلق النار عليه. من جهتها، قالت حركة حماس إن عملية الطعن هي رد طبيعي على جرائم الاحتلال الفاشي المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، من حرب الإبادة الوحشية في قطاع غزة ضد المدنيين العزل، إلى الانتهاكات المتصاعدة والخطيرة في الضفة الغربية. وتأتي عملية حولون، بحسب بيان حماس أمس، في ظل “الخطوات الإجرامية الحمقاء للحكومة الصهيونية المتطرفة، وسفكها لدماء الشعب الفلسطيني وقادته ورموزه من خلال الاغتيال الجبان لزعيم حركة حماس الشهيد إسماعيل هنية”. ودعت الحركة جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، إلى مواصلة تصعيد الانتفاضة ضد جيش الاحتلال ومستوطنيه الفاشيين في كل مكان من الأراضي الفلسطينية. وأكدت حماس أن جرائم الاحتلال المستمرة، والانتهاكات الصارخة للقوانين الدولية التي ترتكب أمام مرأى ومسمع العالم، لن تمر دون عقاب، حيث سيواصل الشعب الفلسطيني مسيرة المقاومة والتصدي للعدوان. وأكدت حماس أن “الشباب الثوري سيجد طريقه لإيذاء العدو الصهيوني المتغطرس، ودفع ثمن جرائمه من خلال حث الشعب والأرض والمقدسات على طريق كسر الاحتلال واستعادة الحقوق الوطنية المشروعة وتقرير المصير”. كما أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن عملية حولون تأتي في إطار الرد الطبيعي والمشروع على جرائم الكيان الصهيوني واستمرار حرب الإبادة والمجازر التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني، وليس آخرها قصف خيام النازحين داخل مستشفيات قطاع غزة. واعتبرت أن التصريحات العنصرية التي يطلقها الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال “ايتمار بن غفير” ضد أصحاب الأرض، وحصار العدو لمدينة سلفيت كعقاب جماعي، هي جزء من عقلية العصابات الإجرامية التي تأسس عليها كيان الاحتلال. من جانبه، أكد الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية سليم البرديني، على ضرورة وقف عدوان الاحتلال وإنهاء الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة. وقال البرديني، في تصريح له أمس، إن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكاملة عن عدم تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي (2735)، الداعي إلى وقف إطلاق النار وانسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، ما يعني استمرار عدوان الاحتلال على غزة ودعم وإسناد الإبادة بقرار من الإدارة الأميركية. وأضاف أن سلطات الاحتلال تمارس التطهير العرقي بحق الفلسطينيين، حيث يشمل عدوانها مختلف المحافظات والمخيمات في الضفة الغربية، وتوفر الحماية لهجمات المستوطنين المتطرفين ضد الشعب الفلسطيني، وتزيد من اقتحامات المسجد الأقصى المبارك بهدف تهويده والسيطرة عليه. وقال إن هدف نتنياهو هو تهجير الشعب الفلسطيني، وهو مخطط لن ينجح، داعياً إلى تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية والإجماع الوطني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني. من جانبه، أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح قصف الاحتلال لخيام النازحين في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وأكد فتوح أن قصف المستشفيات والملاجئ المكتظة بالمدنيين والنازحين هو تكرار لجرائم الحرب والمجازر الدموية المروعة التي تعكس إرهاب الحكومة اليمينية المتطرفة، في ظل استسلام المجتمع الدولي ومؤسساته لإرهاب وعدوان الاحتلال الفاشي.

نتنياهو يقوض جهود وقف إطلاق النار في غزة ويجر المنطقة إلى حرب إقليمية…

– الدستور نيوز

.