دستور نيوز

أكد وزير البيئة الدكتور معاوية الردايدة أن الأردن يمضي بخطوات واثقة وثابتة نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر ومواجهة التغير المناخي. وأضاف الردايدة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن التصحر وتراجع الموارد المائية وتلوث الهواء من أبرز التحديات البيئية التي تواجه الأردن حاليا، مشيرا إلى أن هذه القضايا تتطلب جهودا مشتركة من الحكومة والمواطنين للحد من آثارها السلبية على البيئة. وحول تقدم الأردن في مؤشر الأداء البيئي العالمي (EPI) لعام 2024، 7 مراتب وترتيبه في المرتبة 74 عالميا في التصنيف العام، قال إن التقدم إنجاز يعكس الجهود الكبيرة التي يبذلها الأردن لتحسين الأداء البيئي وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة، مشيرا إلى أن حصول الأردن على المركز الأول إقليميا في مجال الأداء المناخي دليل على التزام الحكومة بسياسات فعّالة لمواجهة التغير المناخي. وأشار الردايدة إلى أن الوزارة أصدرت تحديثاً يتعلق بالسياسة الوطنية الجديدة للتغير المناخي للأعوام 2022-2050، يتضمن تطوير الخطط والسياسات الداخلية في مختلف القطاعات المتعلقة بالتغير المناخي ضمن أطر زمنية متعددة، لبناء مجتمع أردني أكثر قدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي، وخفض الانبعاثات الكربونية، والمساهمة بشكل فعال في الجهود الدولية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن الحالي. وأوضح أن وثيقة المساهمات المحددة وطنياً التي أطلقت عام 2015 بهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 14 بالمئة، تم تحديثها عام 2021 لرفع سقف الطموح وخفض الانبعاثات إلى 31 بالمئة بحلول عام 2030، مؤكداً أن الوزارة تسعى إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال تعزيز الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة وتطبيق التقنيات المتقدمة مثل احتجاز وتخزين الكربون. وأوضح الوزير أن خطة التكيف الوطنية صدرت عام 2022 لتعزيز قدرات الدولة على التعامل مع آثار التغير المناخي، وتعزيز المرونة والتنمية المستدامة. وتتضمن الخطة مجموعة من التدابير والإجراءات التي تغطي قطاعات مختلفة مثل المياه والزراعة والصحة والتنوع البيولوجي، بهدف دمج اعتبارات التكيف مع تغير المناخ في كافة السياسات والاستراتيجيات الوطنية. وأشار إلى تقرير البلاغ الوطني الرابع الذي يتضمن تفاصيل جهود الأردن للتكيف مع آثار تغير المناخ وتخفيف الانبعاثات الكربونية، حيث يتضمن التقرير تحليلات لآثار تغير المناخ على مختلف القطاعات وخطط الحد من الانبعاثات وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية. وشرح الردايدة الاستراتيجية طويلة الأمد للحد من الانبعاثات الكربونية وتعزيز المرونة المناخية (LTS)، والتي تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي منخفض الانبعاثات قادر على مواجهة تغير المناخ بحلول عام 2050، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تضمين أهداف لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة في مختلف القطاعات. وفيما يتعلق بتمويل المناخ، أوضح أنه تم إعداد دليل السندات الخضراء في عام 2021، ويجري العمل حالياً بالتعاون مع وزارة المالية والبنك المركزي على إقراره وتفعيله، حيث تهدف هذه السندات إلى تمويل مشاريع صديقة للبيئة ومستدامة تساهم في الحد من الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية. وأشار إلى أن العمل جارٍ على إعداد التصنيف الأخضر بالتعاون مع البنك المركزي للحصول على السندات الخضراء، لافتاً إلى أن هذا التصنيف يعد أداة مهمة لتحديد وتصنيف الأنشطة الاقتصادية الصديقة للبيئة، وتعزيز الاستثمارات المستدامة، بالإضافة إلى تقييم المخاطر المالية المتعلقة بالمناخ، وهو ما يعكس التزام الأردن بتعزيز التمويل المستدام وتحقيق التنمية الاقتصادية بما يتوافق مع الأهداف البيئية العالمية. ولفت إلى أن الوزارة تنفذ حالياً مشاريع مستجيبة للمناخ مثل صندوق المناخ الأخضر الذي يمول حالياً مشروعين: “بناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ في الأردن من خلال تحسين كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي”، و”الإدارة المتكاملة للأنظمة الطبيعية في الأردن”، و”زيادة قدرة المجتمعات الفقيرة والأكثر احتياجاً على التكيف مع آثار تغير المناخ في الأردن”، بالإضافة إلى المشاريع التي تشرف عليها وزارة البيئة بالتعاون مع الجمعيات البيئية، الأمر الذي يعزز دور المجتمع المدني في تحقيق الأهداف البيئية والمناخية. – (بترا)
الأردن يتجه نحو الاقتصاد الأخضر ويواجه تغير المناخ…
– الدستور نيوز