دستور نيوز

كشف استطلاع رأي أجرته شبكة CNN/SSRS عن تقدم واضح لنائبة الرئيس الديمقراطي كامالا هاريس على منافسها المحتمل دونالد ترامب، وخاصة بين الناخبين من خلفيات عرقية متنوعة والشباب. وكشف الاستطلاع أن هاريس، المرشحة الأكثر ترجيحا لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي، متقدمة بين الناخبين السود، بنسبة 78 في المائة مقابل 15 في المائة لترامب، متجاوزة أداء الرئيس السابق جو بايدن في استطلاعات الرأي السابقة. ومن بين الناخبين من أصل إسباني، تتقدم هاريس بنسبة 47 في المائة مقابل 45 في المائة لترامب، وهو تحسن عن تقدم بايدن السابق. ومن بين الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما، تتقدم هاريس بنسبة 47 في المائة مقابل 43 في المائة لترامب، بعد أن كان ترامب يتقدم على بايدن في السابق. ولم تكن هذه التحولات في مشاعر الناخبين مفاجئة تماما، وفقا لمقال تحليلي لشبكة CNN، نظرا للسياق التاريخي لخريطة التفضيل. ووفقا للمصدر نفسه، جاء هذا التقدم بعد أن سجل أداء بايدن انخفاضا كبيرا بين المجموعات التي تميل تقليديا نحو الديمقراطيين، حيث وصل إلى أدنى مستوياته هذا القرن. في الواقع، كان دعمه بين الناخبين من أصل إسباني وأفريقي أمريكي هو الأضعف للحزب الديمقراطي منذ خمسة عقود. وفي ضوء أداء بايدن المتواضع، كان من المتوقع أن تحقق هاريس تحسنا بين هذه المجموعات الانتخابية. ومع ذلك، فإن النتائج الحالية، وإن كانت إيجابية، لا تزال أقل من المستوى الذي تأمله حملة هاريس. فهي لا تزال متأخرة عن أداء بايدن بخمس نقاط مئوية على الأقل في استطلاعات الرأي النهائية لعام 2020 بين هذه المجموعات نفسها. ورغم أن النتائج الحالية قد تبدو غير مواتية لحملة هاريس لهزيمة ترامب، فإن التحليل يشير إلى أنها تحتوي على بعض المؤشرات الإيجابية. ففي حين يتعين عليها تحسين أدائها بين مختلف مجموعات الناخبين لتكون لديها فرصة حقيقية للفوز ضد الرئيس السابق، فإن التقدم الذي أحرزته مقارنة بأداء بايدن في وقت سابق من العام لا يزال مشجعا، وفقا لنفس المصدر. وبينما تسعى إلى ترسيخ نفسها خارج ظل نائب الرئيس، فإن هاريس لديها فرصة حقيقية لتكوين هوية سياسية يمكن أن تجذب المزيد من الناخبين من خلفيات عرقية وإثنية متنوعة، فضلا عن الناخبين الأصغر سنا. وهذا من شأنه أن يفتح المزيد من المسارات إلى المجمع الانتخابي. وبالمقارنة، فإن طريق بايدن إلى 270 صوتا انتخابيا ضيق نسبيا. كان عليه أن يفوز بالولايات الشمالية المتأرجحة (ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن) ونبراسكا، بينما كان أداؤه ضعيفًا في ولايات حزام الشمس مثل أريزونا وجورجيا ونيفادا وكارولينا الشمالية. تتمتع هذه الولايات الأخيرة بنسب عالية من الناخبين السود واللاتينيين، وهي المجموعات التي أظهرت فيها هاريس تحسنًا. يمكن أن يمنح هذا التحسن هاريس مرونة أكبر في استراتيجيتها الانتخابية. بدلاً من الاعتماد حصريًا على الولايات الشمالية المتأرجحة، يمكنها بناء تحالف انتخابي يجمع بين بعض هذه الولايات وولايات حزام الشمس، مما يوسع فرصها في الوصول إلى 270 صوتًا انتخابيًا. يشير تحليل CNN إلى أن حملة هاريس لديها فرصة حقيقية للمنافسة، لكن هذا لا يعني أن ترامب ليس مفضلًا للفوز أو أنها لا تواجه تحديًا صعبًا. على العكس من ذلك، لدى هاريس الآن عدة مسارات محتملة للفوز، في حين يبدو أن خيارات بايدن تضيق بسرعة ملحوظة.
كيف تستطيع كامالا هاريس التغلب على دونالد ترامب؟
– الدستور نيوز