.

مخلفات الحرب في غزة.. شاهد على مشاركة واشنطن في قتل الفلسطينيين..

مخلفات الحرب في غزة.. شاهد على مشاركة واشنطن في قتل الفلسطينيين..

دستور نيوز

في كل ركن من أركان مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، التي دمرها الجيش الإسرائيلي خلال عمليات عسكرية استمرت 4 أشهر متواصلة، لا تزال بقايا القذائف والصواريخ الفارغة أو غير المنفجرة التي استخدمها الجيش في قصف أحياء سكنية مدنية بأكملها متناثرة، وأغلبها تحتوي على كتابات تؤكد أنها أمريكية الصنع. ورصدت عدسة الأناضول، في إعلان لها، تناثر هذه المخلفات العسكرية بشكل عشوائي في عشرات المناطق وسط الأحياء السكنية في مدينة خان يونس، التي كانت قبل اقتحامها وتدميرها من قبل قوات الاحتلال مكتظة بالسكان المدنيين. ** الأسلحة الأمريكية وسط الأحياء السكنية ومع عودة الحياة إلى مدينة خانيونس خاصة مع بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح قبل أيام وتهجير مئات الآلاف منها شهدت مدينة ومناطق وسط قطاع غزة، المزيد من علامات الدمار التي خلفها القصف الإسرائيلي لمدينة خان يونس خلال عملياتها هناك على مدار 4 أشهر. ومن خلال رصد الصناديق وبقايا القذائف والصواريخ التي تركها جنود الاحتلال بعد خروجهم من مدينة خان يونس، كبرى مدن قطاع غزة، تبين أن معظمها أمريكية الصنع، كما يتضح من الكتابات الموجودة عليها. باللغة الإنجليزية. وفي إحدى المناطق، وسط عدد كبير من المنازل السكنية، كانت هناك خيمة يبدو أن الجيش الإسرائيلي نصبها لقواته. وكان حولها حواجز ترابية، توزع عليها عدد كبير من الأسطوانات التي وضعت فيها قذائف صاروخية، مكتوب عليها كلمات باللغة الإنجليزية منها “مادة متفجرة” و”الولايات المتحدة الأمريكية”. بحسب مراسل الأناضول. ومن الواضح أن هذه المنطقة كانت بمثابة نقطة تمركز لآليات المدفعية الإسرائيلية التي تقصف منها بقية مدينة خان يونس. وفي أحد أحياء المدينة، كان الأطفال يجمعون الصواريخ والقذائف الإسرائيلية الفارغة لصنع أعمدة لخيمهم التي بنوها على أنقاض منازلهم التي دمرتها نفس الصواريخ الإسرائيلية على مدار أكثر من نصف عام من الحرب. . ويقوم الأطفال بملء النفايات العسكرية على شكل اسطوانات بالرمل لتشكيل أعمدة يربطون عليها الحبال لتأمين خيمهم المتهالكة، مما يشكل خطرا حقيقيا على حياتهم وأفراد أسرهم. وتكرر هذا المشهد سابقا في مناطق شمال قطاع غزة، حيث رصدت عدسة الأناضول، في فبراير الماضي، كميات كبيرة من مخلفات الجيش الإسرائيلي العسكرية، تشمل أنواعا مختلفة من الأسلحة مثل القذائف المدفعية والقنابل اليدوية والرصاص الحي. وتشمل هذه النفايات الإسرائيلية ذخائر وأجزاء من الأسلحة المتفجرة وغير المنفجرة، وتمثل تهديدًا مستمرًا لسلامة الفلسطينيين. ** قنابل مخصصة للتحصينات. ووفقاً لمصادر أمنية فلسطينية، استخدم الجيش الإسرائيلي قنابل أمريكية المنشأ “لقصف الأحياء المدنية في غزة، على الرغم من أنها صُنعت لاستخدامها ضد أهداف عسكرية”. وذكرت المصادر أن من أبرز القنابل التي استخدمها الجيش الإسرائيلي على غزة، قنبلة “MK” الأمريكية، والتي تحتوي على مواد شديدة الانفجار. وأشارت إلى أن هناك أنواعا أخرى من هذه القنابل، وهي مختلفة الأحجام والأوزان: “MK82” وزنها 500 كيلوغرام، و”MK83” وزنها 750 كيلوغراما، و”MK84” وزنها طن واحد (ألف كيلوغرام)، والتي هي الأكثر فتكا وتدميرا. كما استخدم الجيش الإسرائيلي القنابل المجنحة من نوع “GPU31” و”GPU38” و”GPU10” لقصف بعض الأحياء المدنية أيضاً، بحسب المصادر نفسها. وأكدت المصادر أن هذه الذخائر تم تصنيعها في الولايات المتحدة للاستخدام العسكري ضد الملاجئ والتحصينات العسكرية، إلا أن الجيش الإسرائيلي قصف بها الأحياء المدنية في كافة مناطق قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل عدد كبير من المدنيين. ** انتقادات أممية لواشنطن. انتقدت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين، فرانشيسكا ألبانيز، الخميس، نفي واشنطن استخدام إسرائيل للأسلحة الأمريكية في انتهاكات القانون الدولي المرتكبة في قطاع غزة. وقالت ألبانيز على منصة “إكس”: “إن إنكار الإدارة الأمريكية الصريح لاستخدام إسرائيل للأسلحة الأمريكية في انتهاك للقانون الدولي (في غزة) أمر محير”، وتساءلت ساخرة عما إذا كانت الإدارة الأمريكية “تعتقد أن هدم المدن وقتل المدنيين بشكل عشوائي يتوافق مع القانون الدولي”. وجاء تدوينة ألبانيز تعليقا على مقطع فيديو نشره الناشط الفلسطيني أحمد المدهون، يظهر عددا من الأسلحة الأمريكية الصنع التي تركها جنود الاحتلال بعد خروجهم من مدينة خان يونس. وكتب المدهون في الفيديو: “هذا ما تركه الجيش الإسرائيلي خلفه بعد أن دمر مدينة خان يونس بالكامل بالقذائف الأمريكية”. فارغ!” ** خطر مستمر. وبالإضافة إلى كونها دليلاً على مشاركة الولايات المتحدة في قتل المدنيين في غزة، فإن مخلفات الحرب هذه لا تزال تشكل خطراً كبيراً يهدد حياة المدنيين في قطاع غزة. وقالت الأمم المتحدة في 2 مايو/أيار إن نحو 7500 طن من الذخائر غير المنفجرة منتشرة في أنحاء قطاع غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة، وستستغرق إزالتها نحو 14 عاما. وأوضحت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في بيان لها أن “هناك نحو 7500 طن من الذخائر غير المنفجرة منتشرة في جميع أنحاء غزة. الأمر الذي قد يستغرق ما يصل إلى 14 عامًا لإزالته. وللتخفيف من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون وفرق الإغاثة في هذه الأثناء، أصدرت الإدارة نداءات عاجلة للحصول على المساعدة من المجتمع الدولي لإزالة مخلفات الحرب من المتفجرات، وفقًا لموقع أخبار الأمم المتحدة. وتنفذ إدارة الأمم المتحدة حملات توعية حول مخاطر هذه الذخائر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وإرسال الرسائل النصية عبر الهاتف، بالإضافة إلى توزيع منشورات على حوالي 1.2 مليون شخص في غزة. وأشار الموقع إلى وجود نحو 37 مليون طن من الحطام في القطاع، والذي يرجح أنه يحتوي على ما يقرب من 800 ألف طن من «الأسبستوس» وملوثات أخرى. يشير مصطلح “الأسبستوس” إلى مجموعة من المعادن الليفية الموجودة بشكل طبيعي والتي تستخدم لأغراض العزل داخل المباني وفي مكونات ألواح الأسقف وأنابيب إمدادات المياه وبطانيات الحريق والحشوات البلاستيكية والتغليف الطبي وغيرها. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن جميع أشكال الأسبستوس مسببة للسرطان للإنسان، وقد تسبب سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وغيرها. وعقب انسحاب القوات الإسرائيلية من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة في أبريل الماضي، أفادت بعثة فريق التقييم التابع للأمم المتحدة أن “الشوارع والأماكن العامة امتلأت بالأسلحة غير المنفجرة، بالإضافة إلى العثور على قنابل تزن ألف رطل”. يتم إلقاؤها على التقاطعات الرئيسية وداخل المدارس”. وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول أكثر من 114 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار واسع ومجاعة أودت بحياة الأطفال والشيوخ. إسرائيل تواصل الحرب رغم صدور قرار مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فوراً، وأيضاً رغم أن محكمة العدل الدولية طلبت منها اتخاذ إجراءات فورية لمنع أعمال “الإبادة الجماعية” وتحسين الوضع الإنساني في غزة.-(الأناضول)

مخلفات الحرب في غزة.. شاهد على مشاركة واشنطن في قتل الفلسطينيين..

– الدستور نيوز

.