.

الفراحين الغزيين.. تحذير من تكرار مأساة القرى المهجرة منذ نكبة 1948..

الفراحين الغزيين.. تحذير من تكرار مأساة القرى المهجرة منذ نكبة 1948..

دستور نيوز

مع كل خطوة يخطوها الغزي نحو الخلاص من طغيان المحتل، يكتشف حتماً أن الإبادة الجماعية التي حدثت لم تتخذ شكلاً واحداً فقط. في القطاع المنكوب، تقرأ مجلدًا عن الخسارة. قد تكون اللغة الزيتونية والرحيمة أحيانًا غير قادرة على تحمل ثقلها. حتى الجدار الذي يود الغزي أن يسند ظهره عليه، تراه قد سوي بالأرض وصار ركاماً. إن مآسي سكان غزة لا تنتهي. نتمنى أن ندركها كلها لتكون حديث صباحاتنا ومسائنا، لكن ما نعرفه أقل بكثير مما يحدث، ولأن ما نعرفه ليس بالقليل، فهذه قصة بلدة آل – فرحين بنت خانيونس الفخورة. مما رفع عصي المقاومة فوق رأس المحتل، لكن مر عليها الزمن وأصبحت عرضة للتهجير الوشيك.. والفناء! نبذة عن الفراحين وأهل الأشاوس. وتعتبر الفراحين منطقة نائية تقع إلى الشرق من بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس. وهو ملاصق للسياج الفاصل بين حدود عام 1948، حيث يبعد عنه حوالي 600 متر. وتسكن المنطقة عائلتا أبو دقة وقديح، ويبلغ عدد سكانها حوالي 2500 نسمة، ويوجد بها ما يقارب 400 منزل، ويعيش سكانها على الزراعة. منذ بداية الاحتلال يواجه سكان الفراحين غطرسته وتجاوزاته. وتعرضت المنطقة في الانتفاضة الأولى لمداهمات واعتقالات، بالإضافة إلى اضطهاد أهلها. وشهدت منطقة الفراحين خلال انتفاضة الأقصى اقتحامات واسعة، هدمت فيها العديد من المنازل أكثر من مرة، واستشهد واعتقل العديد من أهالي المنطقة. كل ذلك قوبل بالمقاومة والاشتباكات والعمليات والإصرار على البقاء. أضف إعلانا

الفراحين، قبل العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة عدوان 2008، كانت الفراحين أول منطقة يتم قصفها بالفسفور الأبيض، مما اضطر سكانها إلى الفرار، بعد احتراق عدد كبير من المنازل. وفي عدوان 2014 تكرر النزوح وخضعت لعملية برية. وهُدمت نسبة كبيرة من المنازل، وعاد السكان. ونبنيها بإصرار أكبر على البقاء والمواجهة. كما شكلت حدود الفراهين مع الأراضي المحتلة ساحة للتجمع والمواجهة خلال مسيرات العودة التي انطلقت عام 2018 والتي قدم خلالها الشهداء والجرحى. وتعرضت المنطقة في العدوان الحالي لعدوان متكرر من الجو والبر انتهى بتدمير نحو 99% من المنطقة وتحويلها إلى أراضٍ خالية، فيما يعاني أهلها من قسوة النزوح والتشرد في المخيمات. المنتشرة في رفح.


إن الدمار الذي لحق بالفراحين بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، يتطلب من السكان الذين يصرون على العودة إلى مناطقهم من خلال توفير مقومات البقاء من الخيام والمياه، أن يطالبوا المؤسسات الرسمية والأهلية بالنظر إلى حجم الدمار الذي شهدته المنطقة والعمل على تلبية احتياجاتهم حتى يتمكن سكانها من العودة. وعرفت منطقة الفراحين بمقاومتها الشرسة. ومع مرور الوقت كان مقاتلوها يصدون الغزوات بصدورهم، ومن حدودها تنطلق العديد من العمليات الاستشهادية في المواقع العسكرية المتاخمة للمنطقة خلال فترة الانتفاضة الثانية. وفي عام 2012 استهدفت المقاومة ناقلة جند على حدود الفراحين بصاروخ موجه، وأعقب هذا الاستهداف عدوان 2012 على غزة. أما عدوان 2014، فقد قادت المقاومة جنود الاحتلال إلى كمين عرف فيما بعد بـ”كمين الفراحين”. وفي العدوان الحالي كانت مقاومتها باسلة لفترة طويلة في صد العدوان، ففجرت خلالها العديد من الآليات ونفذت العديد من الكمائن، وأسفرت عملياتها عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف جيش الاحتلال. أهل الفراحين.. متشبعون بكرامة الوطن. تجد أهل الفراحين بقلب رجل واحد في الأعراس والعزاء وكل المناسبات، حيث تشربوا التكاتف والتكاتف فهي وصية الوطن لهم. كما أن لديهم علاقة وثيقة بالأرض، حيث يقضي معظم السكان معظم وقتهم على أرضهم. وتعتبر المنطقة مزاراً للأهالي نظراً لطبيعتها وأراضيها الخضراء الشاسعة إلى الشرق منها. وحافظت الفراحين على ثقافتها الوطنية الفلسطينية، إذ تحيي المنطقة المناسبات الوطنية كل عام، وتتمسك بكلتا يديها بتراث فلسطين الأصيل. مخاوف من التهجير كان من الأقدار أن تكون الفراحين محاذية للمنطقة العازلة التي ينوي الاحتلال إقامتها على طول السياج الحدودي. وأصبح كابوس التهجير الشغل الشاغل لسكانها “المهجرين المؤقتين”، خاصة عندما يستعرض جيش الاحتلال عضلاته الزائفة، ويطلق القذائف والرصاص الحي على كل من يحاول العودة إلى منزله، كما هو الحال في كل شبر من غزة. ، مدينة مساحتها 365 كيلومترا مربعا. لقد أصبح القتل هو القاعدة بالنسبة لهم. بالنسبة للعدو، مثل جريدته وقهوته، فهي طقوس يومية مغلفة بالصمت أو التواطؤ المخزي. إن المخاطر التي يتعرض لها المزارعون تذكر الفلسطينيين بنكبة 1948، التي تركت مئات القرى النازحة في الداخل لا تزال شاهدة على وحشية الاحتلال وجماعته المسلحة، وهو المشهد الذي يخشى أن يتكرر في غزة. الفراحين.. قبل العدوان وبعده

الفراحين الغزيين.. تحذير من تكرار مأساة القرى المهجرة منذ نكبة 1948..

– الدستور نيوز

.