دستور نيوز

وما زال الأردن ملتزما بعهده ووعده فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، باعتبارها قضية الأردن الأولى والمركزية في سياق العمل السياسي والدبلوماسي. ولن تألو جهداً في كافة المحافل الدولية، وتدعو إلى ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وحماية الشعب الفلسطيني من اعتداءات كيان الاحتلال طوال العقود الماضية وحتى الآن، و ولم ينكر أحد ذلك. أضف إعلانا. لقد تعرض الأردن في الماضي للعديد من المخاطر والتحديات، وصل بعضها إلى حد التهديد المباشر للمصالح الأردنية، حيث أن حدود هذا البلد واسعة ويعيش في منطقة متوترة، مما أثر بشكل مباشر على مسيرته السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وخلقت مخاطر جسيمة داخل البلاد ومؤسساتها، مما استدعى… اتخاذ خطوات وقرارات غير مسبوقة لحماية الوطن ومقدراته، وحماية المواطنين، وتحصين الجبهة الداخلية وفق مقتضيات المرحلة التي تمر بها. هذا العالم الذي يقوم على التحالفات والمصالح ويخلق الفوضى في بؤر قابلة للانفجار في أي لحظة. نحن ندرك ما يحدث الآن في فلسطين وغزة بشكل خاص، وأقسم أننا نتألم بشدة مما يحدث. من المجازر التي طالت الناس والأشجار والحجارة، وكافة مرافق القطاع ومؤسساته. وهنا أقول إن الأردن يقوم بما يمليه عليه حق الدم وحق الجوار وضمن إمكانياته للتخفيف من أعباء الصراع الدائر بإرسال المساعدات اللازمة من المستشفيات والفرق الطبية المتخصصة وإنشاء مراكز العلاج في مختلف المناطق. محافظات فلسطين وقطاع غزة، بالإضافة إلى تسيير شاحنات إغاثة بأعداد كبيرة جداً وإنزال مظلي للمساعدات يقدر بنحو 90 عملية، خاصة في شمال ووسط غزة. ولا يزال هذا العمل مستمراً وسيستمر بجهود ملكية وحكومية حثيثة وجهد كبير من القطاع الخاص. ونقول لهم جميعا الشكر والامتنان للجميع ونطلب المزيد إن شاء الله حتى تستقر الأمور. وهنا لا بد أن ندرك أنه بالإضافة إلى الجهود السياسية والدبلوماسية التي يبذلها جلالة الملك والحكومة الأردنية، هناك جهود كبيرة جداً تبذلها القوات المسلحة الأردنية، بتوجيهات ملكية سامية وبإشراف مباشر من فخامة رئيس مجلس الأمناء. ووجهت هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي، باستمرار عمل المستشفيات وقوافل الإغاثة، قافلة تلو الأخرى، بشكل دائم، وإرسال كافة التخصصات والمستلزمات الطبية. ويختلف ويتزايد عدد هذه المستشفيات والمراكز الطبية في كافة أنحاء فلسطين الحبيبة وغزة على وجه الخصوص. إن المطلوب الآن هو المزيد من الجهد السياسي والدبلوماسي، وبشكل جدي وحازم، وهذا مطلوب من الأمة العربية والإسلامية برمتها أن تتحمل مسؤولياتها في وقف الحرب وتقديم المزيد من الدعم اللوجستي لجريح هاشم من قطاع غزة. وإنهاء هذه المعاناة. التظاهر والتعبير عن الرأي داخل الأردن يحدده الدستور، على ألا يخرج عن إطار القانون والنظام ويحدث الفوضى والخضوع لمن يزايد على الوطن ورموزه. نحن نعيش في بلد احتضن موجات متتالية من طالبي اللجوء من مختلف الأصول والأصول من إخواننا، فتقاسمنا الغذاء والدواء والهواء وكل مستلزمات العيش الكريم. ويستمر على الرغم من وضعنا الاقتصادي المتواضع. وعليه فقد عانى الأردن وما زال يعاني من الظلم والجحود. ووصل الأمر إلى حد اتهام بعض رموزها بالتواطؤ والخيانة، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك في بعض الأحيان. نحن في هذا الوطن وكما قال رموزه فهو للجميع ومن حقهم أن يعبروا ويعبروا عن رأيهم دون ما يخرج من ذلك من إهانة وازدراء. من هنا وهناك. أيها الإخوة، حافظوا على هذا الوطن ومكتسباته، ولا تعبثوا بمقدراته. وعلينا أن نحترم أجهزتنا الأمنية المختلفة وقواتنا المسلحة الباسلة التي تسهر على أمننا وحدودنا ولا تضيع وقتها في متابعة قضايا أهم في بيئتنا الملتهبة التي أنتم أعلم بها. وهنا أخاطب الأهل الكرام والإخوة والحكماء في وطني العزيز الأردن. ودعونا نتعلم. وعلينا ألا نشمت بما حدث في العراق وسوريا واليمن وليبيا…إلخ. ويجب ألا ننقاد للنفاق السياسي والغوغائية وتدمير الأوطان. أقول الحذر الحذر فكل شيء في مهب الريح إذا لم ننتبه جيدا ولا نعطي الفرصة للمتربصين والمحرضين لخلق أزمة داخل الوطن يمكن أن تحدث. لقد فقدنا بوصلة الصمود والدفاع عن حقوق الوطن بأكمله. وفي النهاية، سيبقى الأردن وفلسطين في قلوبنا وأعيننا، وعلينا أن نتحلى بالمزيد من الحكمة والعقلانية والتأني ووضع الأمور في نصابها الصحيح دون تنازلات. حمى الله فلسطين وشعبها الطيبين البواسل، ورحم الله شهداء الوطن الأبرار الأحياء عند ربهم. حمى الله الأردن العظيم بلد الشهامة والمروءة، وحفظ شعبنا الطيب وقيادتنا الحكيمة بقيادة جلالة الملك على مواقفه الثابتة والشجاعة تجاه مختلف قضايا الوطن وولي عهده الأمين. .
الأردن على العهد..
– الدستور نيوز