.

ما السر وراء قدرة المكفوفين على التعرف على من حولهم؟…

الفن و الفنانين26 نوفمبر 2023
ما السر وراء قدرة المكفوفين على التعرف على من حولهم؟…

دستور نيوز

كشفت دراسة علمية حديثة عن السر وراء قدرة المكفوفين على التعرف على الأشخاص من حولهم بمجرد سماع الأصوات. وأظهرت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة جورج تاون بالولايات المتحدة، أن جهازا متخصصا يترجم الصور إلى صوت أظهر دورا مهما لمنطقة في الدماغ تقوم بمعالجة الوجوه الأساسية، مشيرة إلى أنها تعرف باسم “الوجه المغزلي”، بحسب موقع ميديكال إكسبريس. وقال الدكتور جوزيف راوشيكر، المؤلف الرئيسي للدراسة: “من المعروف منذ فترة طويلة أن المكفوفين يمكنهم تعويض فقدانهم للبصر، إلى حد ما، باستخدام حواسهم الأخرى”. وأضاف: «لقد اختبرت دراستنا مدى هذا التعويض بين الرؤية والسمع، من خلال تشفير الأنماط البصرية الأساسية إلى أنماط سمعية، بمساعدة جهاز تقني»، بحسب موقع «البيان». وتابع: “باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، تمكنا من تحديد مكان حدوث هذه اللدونة التعويضية في الدماغ”. ووجد الباحثون أن إدراك الوجه عند البشر والرئيسيات غير البشرية يحدث من خلال مزيج من المناطق القشرية المتخصصة، وكيف تطورت هذه المناطق ظلت مثيرة للجدل. ونظرًا لأهميته في السلوك الاجتماعي، يعتقد العديد من الباحثين أن الآليات العصبية للتعرف على الوجوه فطرية أو تعتمد على الخبرة البصرية المبكرة. وقال راوشيكر إن النتائج تشير إلى أن تطور منطقة الوجه المغزلي لا يعتمد على الخبرة مع الوجوه المرئية الفعلية، بل على التعرض لهندسة تكوينات الوجه التي يمكن نقلها عن طريق طرائق حسية أخرى. وقالت باولا بلازا، أحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة، والتي تعمل في جامعة أندريس بيلو في تشيلي: “تظهر دراستنا أن منطقة الوجه المغزلية تشفر مفهوم الوجه بغض النظر عن قناة الإدخال أو التجربة البصرية”، مؤكدة أنها مشكلة اكتشاف مهم. وخضع ستة مكفوفين و10 مبصرين، الذين كانوا بمثابة مجموعة ضابطة، لثلاث جولات من فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، لمعرفة أجزاء الدماغ التي تم تنشيطها أثناء الترجمة من الصورة إلى الصوت. ووجد العلماء أن تنشيط الدماغ عن طريق الصوت لدى المكفوفين تم العثور عليه بشكل أساسي في منطقة الوجه المغزلي اليسرى، في حين أن معالجة الوجه لدى الأشخاص المبصرين حدثت في الغالب في منطقة الوجه المغزلي اليمنى. بدأت كل جلسة بالتعرف على الأشكال الهندسية البسيطة، مثل الخطوط. أفقيًا وعموديًا، تم زيادة تعقيد المحفزات تدريجيًا، بحيث شكلت الخطوط أشكالًا، مثل المنازل أو الوجوه، والتي أصبحت بعد ذلك أكثر تعقيدًا (المنازل الطويلة مقابل المنازل الواسعة، الوجوه السعيدة مقابل الوجوه الحزينة).

ما السر وراء قدرة المكفوفين على التعرف على من حولهم؟…

– الدستور نيوز

.