.

طب وصحة – الفوائد الصحية تمتد من الكبد إلى الدماغ… والسبب “فنجان قهوة”.

الصحة و الغذاءمنذ 50 ثانية
طب وصحة – الفوائد الصحية تمتد من الكبد إلى الدماغ… والسبب “فنجان قهوة”.


دستور نيوز

ولا تقتصر القهوة على كونها المشروب الأكثر شعبية في العالم أو وسيلة لتعزيز اليقظة وزيادة مستويات الطاقة. وتشير الأدلة العلمية المتراكمة إلى أنه قد يكون له فوائد صحية تتجاوز ذلك بكثير. أثبتت مئات الدراسات أن شرب فنجان من القهوة يومياً، أو أكثر، قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة.

تعتبر القهوة من المشروبات الأكثر دراسة وبحثا علميا، حيث بحثت آلاف الدراسات تأثيراتها المحتملة على متوسط ​​العمر، وصحة القلب والأوعية الدموية، وتنظيم مستويات السكر في الدم، والتمثيل الغذائي، وخطر الإصابة بالسرطان، بالإضافة إلى العديد من المؤشرات الصحية الأخرى، لتقديم صورة أكثر شمولا عن علاقتها بصحة الإنسان.

تحتوي القهوة على أكثر من ألف مركب كيميائي، العديد منها نشط بيولوجيًا داخل الجسم، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم والنياسين وفيتامينات ب الأخرى.

من الضرر إلى حماية الصحة
لفترة من الوقت، اعتقد العلماء أن شرب القهوة قد يكون ضارًا بالصحة. وفي عام 1991، صنفت منظمة الصحة العالمية القهوة على أنها “من المحتمل أن تكون مسرطنة”، استنادا إلى دراسات ربطت استهلاكها بسرطان المثانة، في حين أشارت دراسات أخرى في ذلك الوقت إلى احتمال زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى شاربي القهوة، بحسب ما نقلت صحيفة واشنطن بوست.

لكن العلماء أدركوا فيما بعد أنهم في بعض الحالات خلطوا بين الارتباط الإحصائي والسببية. يميل الأشخاص الذين يدخنون أيضًا إلى شرب كميات كبيرة من القهوة، وكانت نسبة كبيرة من المشاركين في الدراسات المبكرة من المدخنين. وبعد أخذ هذه الحقيقة في الاعتبار، اختفت عمليا العلاقة بين القهوة وسرطان الرئة والمثانة.

وعلى مدى العقود التالية، قدمت مئات الدراسات صورة مختلفة تمامًا عن القهوة، حيث أظهرت أنها قد توفر الحماية ضد عدد من الأمراض الخطيرة، بما في ذلك عدة أنواع من السرطان. كما اكتشف الباحثون، بعد دراسة مكوناته بشكل أعمق، أن عدداً من مركباته لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان.

وخلص التحليل التلوي واسع النطاق، الذي استعرض نتائج عقود من البحث وشمل 67 مؤشرا صحيا، إلى أن شرب القهوة يوميا بالنسبة لمعظم البالغين “من المرجح أن يوفر فوائد صحية أكثر من الأضرار”، وأظهر أيضا أن الأشخاص الذين يشربون عدة فناجين من القهوة يوميا هم أقل عرضة للوفاة قبل الأوان بنحو 20٪ من أولئك الذين يشربون القليل من القهوة أو لا يشربونها على الإطلاق.

وبعد مراجعة البيانات العلمية وإجراء المقابلات مع الخبراء، تبين أن أقوى الأدلة العلمية تدعم الفوائد الصحية التالية للقهوة:

1- تعزيز صحة الكبد
بالإضافة إلى ذلك، قال روب فان دام، أستاذ الصحة العامة في معهد ميلكن للصحة العامة بجامعة جورج واشنطن، إن إحدى النتائج الأكثر ثباتًا عبر عقود من الأبحاث هي أن القهوة مفيدة للكبد. أظهرت العديد من الدراسات أن شاربي القهوة أقل عرضة للإصابة بسرطان الكبد وأمراض الكبد الدهنية غير الكحولية وتليف الكبد وأمراض الكبد الأخرى.

ويرتبط استهلاك القهوة أيضًا بانخفاض مستويات إنزيمات الكبد، وهو ما عادة ما يكون مؤشرًا على أن الكبد يتمتع بصحة جيدة وليس تحت الضغط. وأوضح فان دام أن التأثير الوقائي للقهوة على الكبد قد تم إثباته في دراسات رصدية واسعة النطاق، ودراسات تجريبية، وأبحاث أجريت على الحيوانات، بالإضافة إلى التجارب السريرية.

على سبيل المثال، تابعت دراسة نشرت عام 2021 ما يقرب من 500 ألف بالغ لمدة 11 عاما تقريبا، ووجدت أن شاربي القهوة كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض الكبد المزمنة بنسبة 21%، كما انخفضت احتمالات وفاتهم بسبب هذه الأمراض بنسبة 49% مقارنة بمن لا يشربون القهوة.

2- تقليل خطر الإصابة بمرض السكري
قد تفسر قدرة القهوة على تحسين حساسية الجسم للأنسولين سبب اكتشاف الباحثين أن شاربي القهوة أقل عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وقد وجدت الدراسات أن الأشخاص الذين يشربون 3 إلى 4 أكواب يوميًا لديهم خطر أقل للإصابة بالمرض بنسبة 25٪ مقارنة بأولئك الذين يشربون القليل من القهوة أو لا يشربونها على الإطلاق.

في الواقع، ينخفض ​​خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 6% تقريبًا مع كل كوب إضافي من القهوة يوميًا، أي ما يصل إلى ستة فناجين تقريبًا. وتكررت هذه النتائج في عشرات الدراسات التي شملت أكثر من مليون مشارك في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا، وظهرت لدى رجال ونساء، صغارا وكبارا، مدخنين وغير مدخنين، وكذلك لدى أشخاص يعانون من السمنة أو لا يعانون منها.

3- تقليل خطر الإصابة بمرض “الباركنسون”
إحدى النتائج الأكثر إثارة للاهتمام والثابتة هي أن شرب القهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض باركنسون، ويعتقد العلماء أن الكافيين هو العامل الرئيسي وراء هذا التأثير. وفي تحليل تلوي كبير شمل بيانات من 24 دراسة وأكثر من مليون شخص، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يشربون ما يصل إلى ثلاثة فناجين من القهوة يوميا هم أقل عرضة للإصابة بمرض باركنسون بنسبة 28٪ من أولئك الذين لا يشربون القهوة أو يشربونها بكميات صغيرة.

وقال فان دام: “في البداية كان الناس متشككين، لكن هذه النتيجة تكررت مرارا وتكرارا في الدراسات، حيث أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من الكافيين – سواء من القهوة أو الشاي – أقل عرضة للإصابة بمرض باركنسون”.

في مرض باركنسون، تتدهور الخلايا العصبية المسؤولة عن إفراز الدوبامين في الدماغ تدريجيًا وتموت، مما يؤدي إلى حدوث ارتعاشات وتصلب العضلات واضطرابات الحركة. ويعتقد الباحثون أن الكافيين قد يساعد في حماية هذه الخلايا العصبية من التلف، وهو ما قد يفسر انخفاض خطر الإصابة بالمرض لدى شاربي القهوة والشاي.

4- زيادة النشاط البدني
يعد ممارسة النشاط البدني يوميا من أفضل الطرق للحفاظ على الصحة، وتشير الأدلة إلى أن القهوة قد تساعد في تحقيق ذلك، حيث أظهرت دراسة نشرت عام 2023 في مجلة نيو إنجلاند الطبية أن المشاركين، في الأيام التي شربوا فيها القهوة -التي تراوح استهلاكهم خلالها من كوب إلى ثلاثة أكواب- خطوا في المتوسط ​​1000 خطوة إضافية يوميا، وهو ما يعادل المشي مسافة نصف ميل تقريبا (حوالي 800 متر).

وقال غريغوري ماركوس، أستاذ أمراض القلب بجامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، وأحد مؤلفي الدراسة، إن هذه الزيادة تمثل زيادة كبيرة في مستوى النشاط البدني، وربما تكون أحد الأسباب التي تجعل شرب القهوة يرتبط بشكل عام بصحة أفضل، مضيفا أن “إضافة ألف خطوة يوميا يحدث تأثيرا ملموسا على العديد من المؤشرات الصحية”.

وأشار الباحثون إلى أن زيادة النشاط بمقدار 1000 خطوة يوميًا ارتبط بانخفاض معدل الوفيات بنسبة 6-15%، وهو قريب بشكل ملحوظ من انخفاض خطر الوفاة الذي لوحظ لدى الأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام.

#الفوائد #الصحية #تمتد #من #الكبد #إلى #الدماغ.. #والسبب #فنجان #قهوة

الفوائد الصحية تمتد من الكبد إلى الدماغ… والسبب “فنجان قهوة”.

– الدستور نيوز

طب وصحة – الفوائد الصحية تمتد من الكبد إلى الدماغ… والسبب “فنجان قهوة”.

المصدر : www.sawtbeirut.com

.