دستور نيوز
الدوحة – الراية :
يواجه الآباء ضغوطا نفسية هائلة عندما ينفجر أطفالهم في نوبات غضب، مما يدفعهم إلى اعتماد حلول فورية للتوقف عن البكاء، لكن الأبحاث الحديثة في علم النفس التنموي تحذر من أن هذه الممارسات الشائعة قد تزيد من ضغوط الطفل وتعيق نموه العاطفي. تشير دراسة من جامعة نيويورك إلى أن الأطفال لا يملكون قدرة فطرية على تهدئة أنفسهم، بل يكتسبونها تدريجيا من خلال تفاعل الكبار مع عواطفهم وتسميتها، مؤكدة أن التهدئة القسرية تحرم الطفل من بناء مهارات التنظيم الذاتي.
“التشتت بالشاشات” هو الخطأ الأكثر شيوعًا. وبحسب دراسات جامعتي هالو أوليو وفيلنيوس عام 2025، فإن الاعتماد على الهواتف لإسكات الطفل يضعف قدرته على التحكم في انفعالاته مستقبلا وربط هدوئه بمحفز خارجي. كذلك فإن “تجاهل المشاعر” بحجة بناء القوة النفسية يمثل خطرا تربويا، حيث ربطت الأبحاث الأمريكية هذا السلوك بمستويات عالية من القلق، حيث يشعر الطفل أن تعبيره عن الألم غير مقبول، مما يولد رسائل نفسية سلبية ترافقه لفترة طويلة.
وبدلاً من “الإلغاء”، يوصي الخبراء بـ “الاحتواء العاطفي” من خلال خفض نبرة صوتك، والبقاء قريبًا جسديًا، واستخدام عبارات تؤكد على فهم المشاعر مثل “أنا هنا حتى تهدأ”. الهدف النهائي ليس إيقاف الضجيج بأي ثمن، بل تحويل لحظة الانفعال إلى تجربة تعليمية تنمي الذكاء العاطفي. في حالة التوتر لا يستوعب الطفل الدروس. بل يحتاج أولاً إلى الشعور بالأمان حتى يتعلم كيف يدير عواصفه الداخلية بوعي واتزان، مما ينعكس إيجاباً على مستقبله الاجتماعي والأكاديمي.
#الأخطاء #الشائعة #في #تهدئة #الأطفال
الأخطاء الشائعة في تهدئة الأطفال
– الدستور نيوز
طب وصحة – الأخطاء الشائعة في تهدئة الأطفال
المصدر : www.raya.com
