دستور نيوز
الرعاية الطبية – عبد الحميد غانم :
في عالم اليوم، أصبح الارتجاع المعدي المريئي مشكلة صحية شائعة تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم. ترتد محتويات المعدة والأحماض بشكل متكرر إلى المريء، مما يسبب التهاب المريء وألمًا في أسفل الصدر.
وفي هذه المقابلة الدكتور رامي يوسف أخصائي أمراض الصدر والربو والحساسية والحاصل على شهادة الدراسات العليا في الطب الباطني في مركز الدكتور خالد الشيخ الطبي سنستكشف أعماق هذا المرض وأسبابه وأعراضه وعوامل الخطورة، كما سننظر إلى تأثيره على أمراض الرئتين والصدر وطرق علاجه والوقاية منه. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
سنتحدث عن مشكلة صحية شائعة وهي الارتجاع المعدي المريئي، حيث تتدفق محتويات المعدة بما في ذلك حمض المعدة والصفراء من المعدة إلى المريء، مما يسبب التهاب المريء وألمًا في أسفل الصدر. وسننظر أيضًا في تأثير ذلك على أمراض الرئتين والصدر.
ما هو الارتجاع المعدي المريئي؟
يعد مرض الجزر المعدي المريئي مشكلة شائعة، حيث يحدث لدى 10 إلى 20٪ من البالغين ويحدث أحيانًا منذ الولادة. ترتد محتويات المعدة والأحماض بشكل متكرر إلى المريء (الأنبوب الذي يصل بين الحلق والمعدة). يؤدي هذا التدفق العكسي إلى تهيج الغشاء المخاطي المبطن للمريء، مما يسبب عدم الراحة أو الألم.
ما هي عوامل الخطر؟
تشمل العوامل التي تساهم في الارتجاع ما يلي:
الأطعمة الدهنية.
مشروبات الكافيين والمشروبات الغازية.
تدخين التبغ.
بعض الأدوية التي تضعف وظيفة العضلة العاصرة للمريء السفلية بدلاً من تلك التي لها تأثيرات مضادة للكولين (مثل العديد من مضادات الهيستامين وبعض مضادات الاكتئاب). يؤدي تأخر إفراغ المعدة (على سبيل المثال، بسبب مرض السكري أو استخدام المواد الأفيونية) إلى تفاقم الارتجاع.
ما هي الآلية التي يحدث بها الارتجاع؟
– ارتجاع الحمض والصفراء إلى المريء عندما لا تعمل العضلة العاصرة السفلية للمريء بشكل صحيح. عندما يكون الشخص واقفاً أو جالساً، تمنع الجاذبية محتويات المعدة من الارتجاع إلى المريء، وهو ما يفسر لماذا يصبح الارتجاع أسوأ عند الاستلقاء أو الاستلقاء. كما قد يحدث الارتجاع مباشرة بعد تناول الوجبات، عندما يكون حجم محتويات المعدة أكبر والحموضة فيها أكثر.
ما هي الأعراض التي يشكو منها مرضى الارتجاع؟
هناك أعراض كثيرة ومتنوعة قد تظهر بنسب متفاوتة حسب كل مريض وحالته الجسدية والتمثيل الغذائي، مثل:
الشعور بألم وحرقان في الصدر، قد يصل إلى الحلق؛ مما يسبب احتقان والتهاب الحنجرة.
ألم أو صعوبة في البلع.
الشعور بطعم حامض في الفم.
التهاب اللثة والأسنان، ورائحة الفم الكريهة.
السعال الجاف المزمن وبحة في الصوت.
زيادة إفراز اللعاب.
هل هناك أطعمة قد تؤدي إلى تفاقم الارتجاع ويجب تجنبها؟
– نعم هناك أطعمة محددة تزيد من شدة ارتجاع المريء وحرقة المعدة ويجب تجنبها أو الحد منها، وأهمها الأطعمة المقلية، والأطعمة الدهنية، والبهارات والأطعمة الحارة، والشوكولاتة، والكافيين (القهوة والشاي والمشروبات الغازية)، والنعناع، والحمضيات، ومنتجات الطماطم، لأنها تضعف عضلة المريء السفلية أو تزيد من حموضة المعدة. وينصح بتناول وجبات صغيرة وتجنب النوم مباشرة بعد تناول الطعام.
هل تحدث حالات طبية خطيرة بسبب الارتجاع؟
يمكن أن يكون الارتجاع سببًا لتطور الحالات المرضية المتعلقة بالمريء والمعدة، مثل التهاب المريء الحاد، والقرحة الهضمية، وتضيق المريء، ومتلازمة باريت، وأحيانًا مضاعفات خارج المريء (مثل: السعال المزمن، وبحة في الصوت، والتهاب الحنجرة، وتآكل مينا الأسنان).
كيف نشخص الارتجاع المعدي المريئي؟
– في معظم الحالات، ومن خلال مراجعة الأعراض والتاريخ الطبي، إذا كانت الأعراض تشير إلى مرض الجزر المعدي المريئي، فقد نوصي بتغيير نمط الحياة، بدلاً من إجراء الاختبارات. وقد نوصي أيضًا بإجراء اختبارات طبية عندما تشير الأعراض إلى احتمالية حدوث مضاعفات من مرض ارتجاع المريء. تشير الأعراض إلى احتمال وجود مشكلة صحية أخرى تسبب أعراض مشابهة لأعراض مرض ارتجاع المريء. لا تتحسن الأعراض بعد العلاج بالأدوية وتغيير نمط الحياة. وتشمل هذه الاختبارات: مستوى تركيز الحموضة الواصل إلى المريء.
كيفية العلاج والوقاية وتعليمات المريض:
يمكن إجراء العلاج باستخدام أدوية حرقة المعدة البسيطة بالإضافة إلى مثبطات مضخة البروتون (PPIs). التركيز على عامل الوقاية وتجنب الأطعمة والمشروبات التي تهيج حرقة المعدة. الإقلاع عن التدخين والحفاظ على وزن طبيعي.
تتضمن الإرشادات إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة من خلال:
لا تستلقي مباشرة بعد تناول الطعام.
تناول الطعام قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات من الاستلقاء.
تقسيم الوجبات إلى وجبات صغيرة ومتفرقة على مدار اليوم.
تجنب ارتداء الملابس الضيقة.
ارفع رأس السرير بمقدار 15-20 سم.
فقدان الوزن إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة.
ما هي العلاقة بين ارتجاع المريء والأمراض الصدرية؟
يعد مرض الجزر المعدي المريئي (GERD) سببًا شائعًا لأعراض الصدر غير القلبية، حيث يسبب حمض المعدة تهيجًا ومضاعفات تنفسية مثل السعال المزمن والربو والتهاب الشعب الهوائية وضيق التنفس (العاصفة). ويحدث هذا نتيجة استنشاق حمض في الشعب الهوائية أو رد فعل عصبي يؤدي إلى تضييقها، ويتفاقم بشكل خاص عند الاستلقاء أو بعد تناول الطعام.
فيما يلي بعض المشاكل الصحية التي يرتبط فيها الارتجاع بأعراض الصدر:
السعال المزمن والتهاب الحنجرة: يعد الارتجاع سبباً رئيسياً للسعال الجاف المستمر وبحة في الصوت بسبب وصول الحمض إلى الحلق.
الربو وضيق التنفس: يعمل الحمض على تهيج القصبات الهوائية، مما يسبب تشنجها، ويسبب الشعور “بالتكتل” أو الألم في منتصف الصدر على غرار أمراض القلب.
الالتهاب الرئوي: قد يؤدي الارتجاع الشديد إلى استنشاق محتويات المعدة، مما يؤدي إلى الالتهاب الرئوي المزمن، خاصة عند كبار السن.
تفاقم أمراض الصدر المزمنة: يؤدي عدم علاج الارتجاع إلى زيادة نوبات الربو وانسداد الرئة.
#نصائح #للتعايش #مع #الارتجاع #المعدي #المريئي
6 نصائح للتعايش مع الارتجاع المعدي المريئي
– الدستور نيوز
طب وصحة – 6 نصائح للتعايش مع الارتجاع المعدي المريئي
المصدر : www.raya.com
