دستور نيوز
1 – مارس – 2026
الصداع النصفي
مع قدوم شهر رمضان، يلاحظ بعض المصابين بالصداع النصفي زيادة في عدد أو شدة النوبات، خاصة في الأيام الأولى من الصيام. ويرجع ذلك غالبًا إلى الجفاف واضطراب مواعيد النوم والتغيرات المفاجئة في النظام الغذائي واستهلاك الكافيين.
الصداع النصفي ليس مجرد ألم مؤقت في الرأس، بل هو اضطراب عصبي مزمن قد يكون مصحوبا بالغثيان، والحساسية للضوء أو الصوت، وأحيانا مع اضطرابات بصرية تعرف باسم “الهالة”. ولذلك فإن تنظيم نمط الحياة خلال الشهر الفضيل يعد عاملاً أساسياً في تقليل تكرار نوبات الصرع.
ويؤكد خبراء الصحة أن فقدان السوائل خلال ساعات الصيام الطويلة قد يؤدي إلى انخفاض نسبي في حجم الدم، مما يؤثر على تدفقه إلى الدماغ ويزيد من احتمالية الإصابة بالصداع. كما أن التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين لدى الأشخاص الذين اعتادوا على شرب القهوة يوميًا قد يسبب صداعًا انسحابيًا قد يتم الخلط بينه وبين الصداع النصفي.
لذلك، ينصح باستبدال السوائل بين الإفطار والسحور بشرب كميات كافية من الماء موزعة على فترات زمنية طويلة، بدلاً من شرب كمية كبيرة دفعة واحدة. ومن الأفضل أيضًا تجنب المشروبات الغنية بالكافيين أو السكر.
وعلى الصعيد الغذائي، قد تؤدي بعض الأطعمة إلى إثارة نوبات الصداع لدى بعض الأشخاص، مثل الأطعمة شديدة الملوحة، والغنية بالمواد الحافظة، والوجبات الدهنية الثقيلة. من ناحية أخرى، تساعد وجبة الإفطار المتوازنة التي تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة والبروتين والخضروات على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يقلل من خطر إثارة النوبات. كما ينصح بعدم إهمال وجبة السحور، واختيار الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين لتعزيز الشعور بالشبع والحفاظ على توازن السوائل.
النوم لا يقل أهمية عن الطعام، فالإقامة الطويلة وقلة النوم من أبرز مسببات الصداع النصفي. لذلك، ينصح بالحصول على قسط كافٍ من الراحة، حتى مع تغيير مواعيد النوم، وتجنب السهر بشكل مفرط، خاصة في الأيام الأولى من شهر رمضان.
أما بالنسبة للأدوية، فيجب على المرضى الذين يتناولون علاجات وقائية أو مسكنات عادية استشارة الطبيب قبل البدء بالصيام، لضبط أوقات الجرعات بما يتناسب مع أوقات الإفطار والسحور. وفي بعض الحالات الشديدة أو المتكررة قد ينصح بعدم الصيام إذا كان يشكل خطراً على صحة المريض.
إذا زادت شدة النوبات بشكل كبير، أو تغير نمط الصداع المعتاد، أو ظهرت أعراض غير عادية، يصبح من الضروري استشارة الطبيب لتقييم الحالة.
في الختام، يمكن لمعظم مرضى الصداع النصفي الصيام بأمان من خلال اتخاذ احتياطات بسيطة، أبرزها استبدال السوائل، وتنظيم النوم، وتجنب محفزات الطعام. تظل الإدارة السليمة لأسلوب الحياة هي حجر الزاوية في الوقاية من نوبات الصداع خلال الشهر الكريم.
#الصداع #النصفي #في #رمضان. #كيف #تتجنب #نوبات #الصداع #النصفي #وتحافظ #على #توازنك
الصداع النصفي في رمضان.. كيف تتجنب نوبات الصداع النصفي وتحافظ على توازنك؟
– الدستور نيوز
طب وصحة – الصداع النصفي في رمضان.. كيف تتجنب نوبات الصداع النصفي وتحافظ على توازنك؟
المصدر : www.sawtbeirut.com
