.

طب وصحة – لماذا تعاني النساء أكثر من نقص فيتامين د؟

الصحة و الغذاء24 فبراير 2026
طب وصحة – لماذا تعاني النساء أكثر من نقص فيتامين د؟


دستور نيوز

فيتامين د

كشفت تقارير طبية حديثة أن النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة بنقص فيتامين د، وهو عنصر أساسي يمكّن الجسم من امتصاص الكالسيوم والحفاظ على قوة العظام. ويرى المختصون أن هذه المشكلة لا ترجع إلى سبب واحد، بل ترتبط بعوامل هرمونية وفسيولوجية بالإضافة إلى نمط الحياة اليومي.

يلعب فيتامين د دورًا محوريًا في الحفاظ على كثافة العظام، حيث أن انخفاض مستواه على المدى الطويل قد يؤدي إلى هشاشة العظام وارتفاع خطر الإصابة بالكسور. وتشير التقارير الصحية إلى أن التغيرات الهرمونية لدى النساء تؤثر بشكل مباشر على آلية استقلاب هذا الفيتامين داخل الجسم.

ويساهم هرمون الاستروجين الذي يرتفع في سن الإنجاب في تنشيط الإنزيم المسؤول عن تحويل فيتامين د إلى شكله النشط. لكن عند الوصول إلى سن اليأس، ينخفض ​​مستوى هرمون الاستروجين، مما يعوق عملية تنشيط الفيتامين ويقلل امتصاص الكالسيوم، مما يسرع من فقدان كتلة العظام.

كما تزداد حاجة الجسم لفيتامين د خلال فترة الحمل والرضاعة لدعم صحة الأم ونمو الهيكل العظمي للجنين. النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام من الرجال، وذلك بسبب انخفاض كثافة العظام وتسارع فقدان العظام مع تقدم العمر.

من الناحية البيولوجية، فيتامين د هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، ومع وجود نسبة أعلى من الدهون في الجسم لدى النساء في المتوسط، قد يتم تخزين جزء أكبر من الفيتامين في الأنسجة الدهنية، مما يقلل من توفره في الدم.

بالإضافة إلى ذلك، يلعب نمط الحياة دوراً مهماً في تفاقم المشكلة، حيث إن عدم التعرض لأشعة الشمس نتيجة العمل في الأماكن المغلقة، أو الاستخدام المكثف لواقي الشمس، أو ارتداء الملابس التي تحد من تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، كلها عوامل تقلل من قدرة الجسم على تصنيع الفيتامين بشكل طبيعي.

كيف يمكننا المتابعة والوقاية؟

عادة لا يتم تضمين اختبار مستويات فيتامين د في الاختبارات الروتينية، لذا تنصح النساء بمناقشة الأمر مع طبيبتهن، خاصة عند ظهور أعراض مثل التعب المتكرر، أو آلام العظام، أو عوامل خطر الإصابة بهشاشة العظام.

ويمكن تحسين مستوياته من خلال التعرض المعتدل لأشعة الشمس، وتناول الأطعمة الغنية به مثل صفار البيض، والأسماك الدهنية، والكبد، بالإضافة إلى المنتجات المدعمة مثل الحليب والزبادي. كما قد ينصح بعض النساء بتناول المكملات الغذائية حسب الجرعات التي يحددها الطبيب، إذ يحتاج البالغون عادة إلى حوالي 600 وحدة دولية يومياً، على أن تزداد الكمية بعد سن السبعين.

ويظل الحفاظ على التوازن بين التعرض الآمن للشمس والتغذية السليمة والمتابعة الطبية المنتظمة هو أفضل وسيلة للوقاية من نقص فيتامين د وتجنب مضاعفاته على المدى الطويل.

#لماذا #تعاني #النساء #أكثر #من #نقص #فيتامين

لماذا تعاني النساء أكثر من نقص فيتامين د؟

– الدستور نيوز

طب وصحة – لماذا تعاني النساء أكثر من نقص فيتامين د؟

المصدر : www.sawtbeirut.com

.