.

طب وصحة – دراسة تكشف العلاقة بين العواطف ومرض التهاب الأمعاء

الصحة و الغذاء2 فبراير 2026
طب وصحة – دراسة تكشف العلاقة بين العواطف ومرض التهاب الأمعاء


دستور نيوز

ترجمة فهدة حسن:

تلعب المشاعر والعواطف دورًا حيويًا في تجربة المرضى الذين يعانون من مرض التهاب الأمعاء، لأنها تؤثر بشكل مباشر على إدراك الألم واستجابة الجسم للعلاج. يشمل مرض الأمعاء الالتهابي مجموعة من الحالات التي تسبب الالتهاب والتورم في الجهاز الهضمي، وأبرزها التهاب القولون التقرحي ومرض كرون. الأول يتميز بالتهاب وتقرحات على بطانة القولون والمستقيم، بينما يسبب مرض كرون التهابا أعمق يمتد إلى أجزاء مختلفة من الجهاز الهضمي، وغالبا ما يؤثر على الأمعاء الدقيقة. تشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالات آلام البطن، والإسهال، ونزيف الشرج، والتعب، وفقدان الوزن، وفقًا لمايو كلينك. قد تكون الحالة خفيفة لدى بعض المرضى، بينما تسبب إعاقة كبيرة ومضاعفات تهدد الحياة لدى آخرين.

وفقا لأبحاث علم النفس العصبي، فإن الألم المستمر لدى المرضى الذين يعانون من مرض التهاب الأمعاء قد يكون مرتبطا ليس فقط بالعمليات الالتهابية، ولكن أيضا بالمعالجة العاطفية للألم. توضح الدكتورة هانا أولمان، من مركز علم النفس الطبي وعلم الأعصاب الانتقالي بجامعة الرور في بوخوم بألمانيا، أن الخوف هو شعور أساسي في سياق الألم. فهو بمثابة آلية حماية من الأذى المحتمل، لكنه في الوقت نفسه قد يطيل إدراك الألم ويزيد من حدته. وتظهر الدراسات السابقة أن الأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة مماثلة، مثل متلازمة القولون العصبي، يميلون إلى تطوير خوف أقوى من الألم، مما يؤدي إلى سلوكيات التجنب المستمرة وزيادة الشعور بالتهديد.

في دراسة تجريبية شملت 43 مشاركًا، بما في ذلك 21 مريضًا يعانون من التهاب القولون التقرحي، تم اختبار كيفية تعلم الخوف المرتبط بالألم وإدراكه. وأظهر الباحثون للمشاركين رموزا، وربطوا رمزا واحدا بالحرارة المؤلمة في أسفل البطن، في حين لم يرتبط رمز آخر بالألم. وأظهرت النتائج أنه عند إعادة التعرض للألم، شعر المرضى بانزعاج وشدة أكبر مقارنة بالمشاركين الأصحاء، مما يؤكد أن الخوف المكتسب يساهم في زيادة إدراك الألم. وأكدت التحليلات أن الاختلاف لم يكن في القدرة على التعلم بحد ذاتها، بل في كيفية تأثير الخوف على تجربة الألم، مشيرة إلى أن نوبات الالتهاب المتكررة قد تغير معالجة الدماغ للألم مركزيا.

تسلط هذه النتائج الضوء على أهمية التعرف على الألم المزمن لدى مرضى التهاب الأمعاء (IBD) كعلامة رئيسية تستدعي العلاج الشامل، بما في ذلك العلاجات النفسية مثل العلاج السلوكي المعرفي الذي يركز على الخوف والتجنب. كما تشير إلى ضرورة الجمع بين إدارة العوامل النفسية والسيطرة على الالتهابات، لضمان تحسين نوعية حياة المرضى وتقليل معاناتهم اليومية.

#دراسة #تكشف #العلاقة #بين #العواطف #ومرض #التهاب #الأمعاء

دراسة تكشف العلاقة بين العواطف ومرض التهاب الأمعاء

– الدستور نيوز

طب وصحة – دراسة تكشف العلاقة بين العواطف ومرض التهاب الأمعاء

المصدر : www.raya.com

.