دستور نيوز
الدوحة – الراية :
تؤكد الدراسات التربوية الحديثة أن المفهومين التقليديين لـ”الطفل المطيع” و”الطفل العنيد” بحاجة إلى إعادة نظر جذرية. وكشفت دراسة نشرت في مجلة ساينس دايركت أن الميل إلى تمجيد الطاعة المطلقة غالبا ما يرتبط بالبيئات التقليدية التي تربط الامتثال بالأخلاق، في حين يعتقد علم النفس التنموي أن العناد قد يكون مؤشرا حيويا على الاستقلالية العالية وقوة الإرادة التي تبشر بمستقبل مهني ناجح.
ويوضح الخبراء أن الطفل “قوي الإرادة” لا يهدف إلى العناد في حد ذاته، بل يختبر حدود سلطته ويدافع عن كيانه المستقل، مما يمنحه مهارات فائقة في حل المشكلات والمثابرة فيما بعد. من ناحية أخرى، حذرت دراسة أصدرتها “SAGE” عام 2021 من أن الطاعة الناتجة عن الخوف أو التنشئة الاستبدادية قد تتحول إلى “خطر صامت”، لأنها ترتبط بضعف الثقة بالنفس وتراجع القدرة على التفكير الناقد، مما يجعل الطفل أكثر عرضة للخضوع لضغوط الأقران مستقبلا.
ينقسم السلوك البشري بحسب تصنيفات توماس وتشيس بين مزاجات فطرية مختلفة، حيث يمثل الأطفال “الهادئون” نحو 40%، بينما 10% لديهم مزاجات صعبة تتطلب توجيها ذكيا بدلا من المواجهة. ولذلك، تظهر الأساليب الحديثة مثل «التربية الإيجابية» كحل وسط يهدف إلى بناء «الامتثال الطوعي» المبني على القناعة والحوار، وليس الترهيب. الهدف الأسمى ليس كسر إرادة الطفل العنيد أو استغلال طاعة الطفل المطيع، بل تمكينه من الموازنة بين احترام القواعد والاستقلال الفكري، لضمان ظهور جيل مبدع قادر على القيادة والتميز.
#أيهما #أفضل #الطفل #المطيع #أم #العنيد
أيهما أفضل: الطفل المطيع أم العنيد؟
– الدستور نيوز
سيدتي – أيهما أفضل: الطفل المطيع أم العنيد؟
المصدر : www.raya.com
