دستور نيوز
العلم – هي وهو:
في كثير من البيوت نرى الأب حاضرًا بالجسد وغائبًا بالروح. قد يوفر الطعام والشراب والتعليم، ويعمل بجد لضمان الاستقرار المالي، لكنه قليل الكلام، ولا يشارك أبنائه تفاصيل حياتهم، ولا يعبر عن مشاعره تجاههم. ويسمى هذا النوع من الغياب “الغياب العاطفي”، وغالباً ما يكون أكثر إيلاماً من الغياب الجسدي الكامل.
الأثر العاطفي لغياب الأب على الابنة:
الشعور بعدم الأمان العاطفي:
فتاة تكبر مع أب غائب عاطفيًا، تعاني من فراغ عاطفي عميق، وتبحث باستمرار عن الأمان العاطفي الذي لم تحصل عليه في المنزل.
وهذا النقص في الدعم العاطفي يعيق قدرتها على بناء الثقة في الآخرين، وخاصة في العلاقات الرومانسية. قد تشعر دائمًا بتناقض داخلي، بين الرغبة في القرب من الآخرين والخوف العميق من الهجر.
وقد يدفعها ذلك إلى تجنب العلاقات الرومانسية تماماً، خوفاً من الفشل أو الألم العاطفي. في بعض الأحيان، قد تنجذب إلى علاقات غير مستقرة عاطفيًا، وتسعى للتعويض عن الفراغ الذي تشعر به، على الرغم من أنها قد تؤدي إلى المزيد من الصراع الداخلي.
البحث عن الاعتراف والاهتمام:
إن غياب الدعم العاطفي من الأب يدفع الفتاة إلى البحث المستمر عن طرق تثبت قيمتها الذاتية.
في محاولة للتعويض عن الفراغ العاطفي الذي تشعر به، قد تبالغ في تأكيد نفسها في المجالات الأكاديمية أو المهنية، أو قد تسعى إلى القبول الاجتماعي من خلال تقديم تضحيات غير ضرورية في علاقاتها الرومانسية.
وفي بعض الأحيان، قد تسعى الفتاة إلى العثور على صورة الأب المفقود في شخصيات أخرى، مما يعرضها للانخراط في علاقات غير متكافئة، حيث تكون أكثر عرضة للاستغلال أو الإحباط، دون أن تدرك أن هذا البحث عن “الأب البديل” قد يؤدي إلى المزيد من الألم النفسي.
تأثيره على الصورة الذاتية:
نظرات الأب وكلماته هي المرآة الأولى التي تعكس صورتها للفتاة، إذ يشكل دعم الأب العاطفي حجر الأساس في بناء احترامها لذاتها.
وإذا غابت هذه المرآة أو شوهتها الغياب العاطفي للأب، فقد تجد الفتاة نفسها ضائعة في تصورات غير واضحة عن هويتها، مما يعزز مشاعر عدم الثقة بالنفس.
قد تصبح الفتاة حساسة بشكل مفرط تجاه النقد أو التقييم من الآخرين، مما يجعلها تعيش في حالة من القلق المستمر بشأن استحسان الآخرين لها. في بعض الحالات، قد تميل إلى الانغلاق عاطفيًا، خوفًا من التعرض للأذى أو الرفض، مما يجعلها تبني جدرانًا حول مشاعرها للحماية من الألم.
الخوف من الهجر أو الرفض:
غالبًا ما تعاني الفتيات اللاتي ينشأن مع أب غائب عاطفيًا من خوف دائم في أعماقهن من أن يتم التخلي عنهن في أي لحظة.
هذا الخوف العميق يخلق شعورًا بالهشاشة العاطفية لديهم، مما يجعلهم يشعرون أنهم لا يهتمون حقًا أو غير قادرين على الحفاظ على حب الآخرين.
وهذا الشعور بالخوف قد يدفع البعض منهم إلى التعلق المفرط بالآخرين حيث يحاولون الحفاظ على علاقة قوية خوفاً من الخسارة. بينما قد يفضل البعض الآخر تجنب العلاقات الرومانسية تمامًا، كوسيلة لحماية أنفسهم من الألم المحتمل.
#إن #غياب #الأب #العاطفي #هو #جرح #صامت #يترك #بصماته #على #حياة #الفتيات
إن غياب الأب العاطفي هو جرح صامت يترك بصماته على حياة الفتيات
– الدستور نيوز
سيدتي – إن غياب الأب العاطفي هو جرح صامت يترك بصماته على حياة الفتيات
المصدر : www.raya.com
