.

عالم الأسرة – حماة.. الأهالي يرحبون بمنع السباحة وارتفاع سواقي “العاصي”

اخبار الأسرهمنذ ساعة واحدة
عالم الأسرة – حماة.. الأهالي يرحبون بمنع السباحة وارتفاع سواقي “العاصي”


دستور نيوز

أصدر مجلس مدينة حماة، اليوم الأحد 24 أيار، قراراً بمنع السباحة بشكل كامل على كافة النواعير والمجاري المائية المحيطة بها.

ولاقت هذه الخطوة ترحيبا من أهالي المدينة، وسط شهادات ميدانية كشفت حجم المخاطر الصحية والجسدية التي تهدد حياة المواطنين، خاصة الأطفال والشباب، مع قدوم فصل الصيف.

ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه تحذيرات سكان المدينة من استمرار ظاهرة السباحة في مياه نهر العاصي الملوثة، وارتفاع سواقي المياه التي تسببت بحوادث غرق كادت أن تودي بحياة عدد من الأشخاص.

حوادث مميتة وطحالب وزجاج في قاع النهر

حسين كلحسن، أحد سكان مدينة حماة، روى لعنب بلدي تفاصيل أبرز المخاطر التي تجعل السباحة في نهر العاصي مغامرة تهدد الحياة، وأهمها التلوث الشديد الناتج عن اختلاط مياه النهر بمياه الصرف الصحي المتدفقة من منطقة “المرابط” وصولاً إلى “ساحة العاصي”.

وقال كلحسن: “على الرغم من أن سطح الماء قد يبدو نظيفاً، إلا أن أي غواص يلاحظ خروج مياه سوداء من قاع النهر نتيجة الرواسب الملوثة”.

وحذر من خطورة قاع النهر الذي يحتوي على حجارة حادة وكميات كبيرة من الزجاج المكسور والكريستال المتناثر، والتي تسبب إصابات بالغة وجروح دائمة عند ملامستها.

الخطر الأكثر رعبا، بحسب كلحسن، هو الاقتراب من النواعير التي تدور بقوة دفع عالية، إذ تغطي الطحالب اللزجة الحجارة المحيطة بها، وتسبب حوادث انزلاق فورية.

وأشار إلى حادثة وقعت مؤخرا تتعلق بشاب. انزلقت قدمه بسبب الطحالب فسحبه الماء ليمر تحت الساقية. ونجا بأعجوبة بسبب بنيته الجسدية النحيلة، التي سمحت له بالعبور تحت منسوب مياه لم يتجاوز 50 سنتيمترا. فيما أكد كلحسن أن حوادث مماثلة يتعرض لها أصحاب الأجسام الممتلئة غالباً ما تنتهي بالوفاة غرقاً بعد عدم تمكنهم من العبور.

وختم كلحسن شهادته بنصيحة قاطعة: “أنا مثل ابن الحماة لا أستطيع السباحة فيه”، عازياً استمرار هذه الظاهرة الخطيرة مع بداية كل صيف إلى “قلة وعي بعض الآباء” الذين يتركون أطفالهم يترددون على مجرى النهر دون أن يدركوا حجم التلوث والمخاطر الجسدية.

أمراض خطيرة ومياه غير صالحة للسباحة

من جانبه أعرب المواطن عزت أحمد شيخ إبراهيم عن دعمه الكامل لقرار مجلس مدينة حماة بمنع السباحة في النهر، مستعرضاً الأمراض والأوبئة التي تنتقل عن طريق المياه الملوثة.

وقال الشيخ إبراهيم لعنب بلدي، إن ما نشهده من اهتمام بعض الأطفال والشباب بالسباحة وركوب النواعير يعكس حالة إهمال صارخة من قبل العائلات التي يجب عليها حساب عواقب أي حادث قد يتعرض له أطفالها.

وأكد الشيخ إبراهيم أن مياه النهر أصبحت بيئة تنقل الأمراض والجراثيم، أبرزها الحميات مثل حمى التيفوئيد والحمى المالطية والالتهابات المعوية، إضافة إلى خطر الإصابة بفيروسات الكبد من الفئتين (ب) و(ج).

وانتقد سلوك بعض المتنزهين الذين يلقون قمامتهم ونفاياتهم مباشرة في النهر، الأمر الذي يفاقم أزمة التلوث ويشوه المظهر الحضاري لسواقي حماة.

وناشد الشيخ إبراهيم الأهالي مراقبة أبنائهم ومنعهم من الاقتراب من مجرى المياه، والاكتفاء برؤية النهر والنواعير والمشي من مسافة آمنة، رافضاً ما وصفه بـ”حب المغامرة والبطولات الخيالية” الذي يدفع الشباب للصعود والنزول على النواعير.

المظاهر السلبية والفشل التربوي

بدوره، قال الدكتور يحيى الحسن، أحد سكان مدينة حماة، إن العشوائية في السباحة والنواعير في هذا المعلم الأثري الذي يمثل الواجهة الرئيسية لحماة، تشكل مشكلة حقيقية تترك انطباعاً سيئاً لدى أي زائر أو وافد من خارج المحافظة.

وأوضح الحسن لعنب بلدي، أن “ما نشهده هو نتيجة نوع من الفوضى التربوية لدى بعض الفئات العمرية الصغيرة أو الأطفال، لكن السؤال الأهم هو: من أين جاء هؤلاء الأطفال بهذه الأفكار، فهم يقلدون من هم أكبر منهم، فهناك شباب في الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر يمارسون سلوكيات متهورة، مثل رمي أنفسهم والقفز بشكل عشوائي، ويتوارث هذا السلوك عبر الأجيال”.

وأشار الحسن إلى وجود حوادث سابقة لسقوط أطفال وكادوا يموتون نتيجة اللعب والقفز بالقرب من خط النواعير الثقيلة.

وأكد الحسن أن الجهات المعنية لم تنتظر وقوع المآسي لإصدار الحظر، بل اعتمدت في البداية على “وعي الناس” ووعي الأهالي بخطورة تلك الأماكن، لكن أمام غياب الرقابة الأسرية وإهمال بعض الأسر لمراقبة أبنائها، أصبح التدخل الحكومي لحماية الجيل الناشئ أمراً حتمياً.

وختم الحسن شهادته بالترحيب الكامل والمطلق بالحظر، معرباً عن أمله في تطبيقه بكل حزم.

نص الحظر

وأوضح مجلس مدينة حماة أن قرار المنع يأتي حرصاً على السلامة العامة وحفاظاً على حياة المواطنين، مشيراً إلى أن السباحة عند السواقي والمجاري المائية المحيطة بها تشكل خطراً كبيراً بسبب التيارات القوية وعمق المياه واحتمال وقوع حوادث غرق.

وأكد المجلس أن الحظر أصبح يشمل النزول إلى المياه أو السباحة في هذه المواقع بشكل كامل، محذراً من أن كل من يخالف القرار سيتعرض للملاحقة القانونية والتنظيم الشرطي وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.

وأهاب المجلس بأولياء الأمور التعاون والالتزام بالتعليمات ومراقبة الأطفال والمراهقين حفاظا على سلامتهم وسلامة الجميع.

ويأمل أهالي حماة، الذين استمعت إليهم عنب بلدي، أن يساهم هذا القرار في إنهاء ظاهرة مستمرة منذ سنوات وأزهقت أرواحًا، وأن يشكل رادعًا يحمي سلامتهم ويحافظ على المظهر الحضاري والتاريخي لسواقي مدينتهم.

#حماة. #الأهالي #يرحبون #بمنع #السباحة #وارتفاع #سواقي #العاصي

حماة.. الأهالي يرحبون بمنع السباحة وارتفاع سواقي “العاصي”

– الدستور نيوز

عالم الأسرة – حماة.. الأهالي يرحبون بمنع السباحة وارتفاع سواقي “العاصي”

المصدر : www.enabbaladi.net

.