دستور نيوز
درعا – محجوب الحشيش
اشتكى طلاب معهد الحاسب الآلي بدرعا من نقص المعدات اللازمة، من الأدوات الأساسية إلى البنية التحتية، ما يؤثر على أداء الطلاب، فيما أرجع القائمون على المعهد المشكلة إلى غياب الدعم الحكومي.
ويفتقر معهدا الحاسوب إلى الدروس العملية، بسبب غياب أجهزة الحاسوب وأدوات الشرح اللازمة، مما يضطر الطلاب إلى الاكتفاء بالجانب النظري فقط، مما يعيق استيعابهم للمواد.
كما اشتكى عدد من الطلاب من ضيق القاعات وقلة المقاعد، إضافة إلى عدم توفر التهوية ومكبرات الصوت في المعهد، وعدم وجود “كافتيريا” أو مكتبة تابعة له.
الدروس النظرية فقط
الطالب أحمد قنبر، قال لعنب بلدي، إنه يجد صعوبة في تنفيذ الدروس عمليًا على حاسوبه الشخصي عند عودته إلى المنزل، إذ يفضل تنفيذ الأفكار مباشرة أمام المعلم، لكن عدم وجود قاعات متخصصة وأجهزة حاسوب يحرم الطلاب من هذه الفرصة، ويجبرهم على حفظ الدروس نظريًا، ما يضاعف الجهد المطلوب منهم.
من جانبه، قال محمد الرفاعي، الطالب في معهد الحاسب الآلي، لعنب بلدي، إنه يطمح للعمل في القطاع الخاص بعد التخرج، لكن الاقتصار على الجانب النظري يضعف خبرته العملية، ويجبره على البحث عن تدريب إضافي بعد التخرج.
وأشار إلى أن التخصص يعتمد بشكل أساسي على الجانب العملي، فيما يتلقى الطلبة جميع المواد نظريا باستثناء “الدوائر المتكاملة”.
أما الطالب محمد عبد الرحمن، فقال لعنب بلدي إن القاعات تفتقر إلى أجهزة الكمبيوتر ووسائل الشرح، مشيرًا إلى أنه يواجه تحديًا إضافيًا لأنه لا يمتلك جهاز كمبيوتر شخصي، إذ يضطر للاعتماد على هاتفه المحمول في التطبيقات المتوفرة، رغم أن الكمبيوتر يوفر مرونة أكبر وسعة تخزينية متوافقة مع متطلبات برمجية لا تتسع لها الهواتف.
المعهد يشكو من ضعف الدعم
وأرجع مدير معهد الحاسوب في درعا محمد الدغر سبب غياب مختبرات الحاسوب إلى ضعف البنية التحتية والتكنولوجيا التي تعاني منها معاهد درعا بشكل عام، ومعهد الحاسوب بشكل خاص.
وأوضح الدغر أن المعهد لم يشهد أي تجديد للأجهزة أو المختبرات اللازمة للتدريب العملي منذ 15 عاماً.
وأضاف أن التحديات تتفاقم بسبب ضعف البنية التحتية التقنية، وعدم وجود مولد كهربائي ذو قدرة كافية لتشغيل المختبرات، فضلا عن عدم تزويد المعهد بالوقود اللازم لتشغيل المولد الحالي.
كما أشار إلى الضغط الكبير الناتج عن زيادة أعداد الطلاب خلال العامين الماضيين، حيث تجاوز عددهم 640 طالبا العام الماضي، ومن المتوقع أن يتجاوز 800 طالب هذا العام.
وعن خطة تطوير المعهد، أكد الدغر أنه لا توجد خطط واضحة للدعم الرسمي، في ظل غياب أي دعم من الجهات الحكومية أو المنظمات المحلية المعنية بتطوير البنية التعليمية، رغم حاجة المعهد الماسة إلى تحديث أجهزة الحاسوب لمواكبة التطور التقني.
قاعات ضيقة بلا صوت ولا تهوية
ويعاني طلاب المعهد من ضيق الفصول الدراسية وسوء المعدات. ويرى الطالب محمد عبد الرحمن أن القاعات لا تستوعب أعدادا كبيرة من الطلاب، كما تفتقر إلى التخصيص بين الدروس العملية والنظرية.
وأشار عبد الرحمن إلى أن الاكتظاظ يسبب ضجيجا يعيق استيعاب المحاضرات، داعيا إلى تزويد القاعات بمكبرات الصوت وإنشاء قاعات إضافية لتقليل الازدحام.
من جهته، أكد مدير المعهد محمد الدغر، أن الأعداد تصل إلى 200 طالب في القاعة الواحدة، وهو ما يفوق الطاقة الاستيعابية للمعهد، ما يرهق الكادر التدريسي ويحد من جودة التدريب العملي.
وأوضح الدغر أن الإدارة تسعى إلى تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة للحفاظ على الحد الأدنى من التدريب، رغم التحديات المتمثلة في نقص المعلمين والتجهيزات، وضعف أجور ساعات التدريس التي لا تتجاوز 800 ليرة قديمة للدرس الواحد، أي نحو 0.06 دولار.
بدوره، أبدى الطالب محمد الرفاعي استياءه من واقع المعهد، مشيراً إلى افتقاره للجو الجامعي والمرافق الخدمية الضرورية، مثل «الكافتيريا» والمكتبة، واصفاً بيئة المعهد بأنها تشبه المدارس الابتدائية، أكثر من المؤسسات التعليمية الجامعية.
تعاني كافة الكليات والمعاهد الجامعية في محافظة درعا، من نقص حاد في المباني، خاصة بعد تدمير مبنى جامعة درعا في بلدة المزيريب عام 2013، والذي كان يضم كليات الزراعة، والفنون، والطب البيطري، والاقتصاد.
ونتيجة لذلك، اضطرت الحكومة إلى استغلال المباني التابعة لمديرية التربية والتعليم أو المدرسة الشرعية.
في الوقت نفسه، يتزايد عدد الطلاب سنوياً، حيث يفضل أهالي المحافظة الدراسة ضمن درعا، لتجنب تكاليف النقل والسكن في دمشق أو المحافظات الأخرى.
متعلق ب
#درعا. #معهد #كمبيوتر #بلا #حاسوب
درعا.. معهد كمبيوتر بلا حاسوب
– الدستور نيوز
عالم الأسرة – درعا.. معهد كمبيوتر بلا حاسوب
المصدر : www.enabbaladi.net
