.

عالم الأسرة – حملة إزالة الأنقاض في عقيربات شرق حماة

اخبار الأسرهمنذ دقيقتان
عالم الأسرة – حملة إزالة الأنقاض في عقيربات شرق حماة


دستور نيوز

حماه – عدي الحاج حسين

انطلقت حملة في ناحية عقيربات شرق حماة لإزالة الأنقاض، بهدف تحسين الوضع الخدمي وإعادة تأهيل المنطقة، بما يساهم في تهيئة الظروف لعودة الأهالي إلى منازلهم، وذلك بتوجيه من مديرية الطوارئ والكوارث بالتعاون مع محافظة حماة، حيث بدأت الفرق المتخصصة عملها في رفع الأنقاض وفتح الطرق.

ولا يزال أهالي المنطقة الذين بدأوا عودة “خجولة” إلى قراهم، ينتظرون اكتمال الحملة، فيما يعيشون معاناة يومية في ظل غياب شبه كامل للكهرباء، وانهيار شبكات الصرف الصحي، وانعدام الخدمات الأساسية، إضافة إلى خطر الألغام ومخلفات الحرب التي لا تزال تهدد حياتهم.

أنقاض وألغام وغياب الخدمات

ويعيش أهالي مديرية عقيربات معاناة شديدة تمتد إلى ما قبل انطلاق حملة إزالة الأنقاض التي كانت تسد الطرق، حيث تنتشر الذخائر غير المنفجرة في قراها، مما يهدد حياة العائدين.

فيصل المحمود (34 عامًا)، أحد العائدين إلى قرية حمادة عمر، قال لعنب بلدي، “عدت إلى قريتي بعد سنوات من النزوح، ووجدت منزلي مدمرًا بالكامل، والركام يسد مدخل القرية، وكنا نخشى دخول أي مبنى خوفًا من الألغام، ونمنا في العراء لأيام قبل أن تأتي فرق الدفاع المدني وتؤكد لنا أن المنطقة آمنة نسبيًا”.

أما عبد الكريم المحمد (40 عاماً) من قرية رسم العوابد، فيقول إن المشكلة لا تقتصر على إزالة الأنقاض، “نحتاج إلى ماء وكهرباء وصرف صحي. أطفالنا يمرضون بسبب النفايات المتراكمة ومياه الصرف الصحي التي تجري في الطرقات. أقرب مستشفى يبعد عنا 45 كيلومتراً، وأقرب مركز سجل مدني أيضاً يبعد 45 كيلومتراً. كيف نعيش هكذا؟”، بحسب عبد الكريم.

الركام يحجب رؤية الآبار المفتوحة، “كنا نفقد أحد أطفالنا لولا استنفار الجيران، حملة إزالة الأنقاض خطوة أولى وأساسية، لكننا ننتظر خطوات أسرع لتقديم الخدمات الحيوية، وإلا لن يحدث العائد الكبير”، بحسب ما قال محمود الرجاء، من أهالي قرية سهى، لعنب بلدي.

عودة خجولة مرتبطة بالخدمات

وشهدت ناحية عقيربات، التي يقدر عدد سكانها بنحو 45 ألف نسمة بحسب إحصاء 2004، بداية مرحلة النزوح منذ عام 2012، سواء إلى الشمال أو خارج سوريا، وحصل النزوح الكامل عام 2017، بحسب ما قال رئيس بلدية عقيربات، حافظ الحمود.

وأضاف الحمود لعنب بلدي أن هناك “عودة خجولة”، خاصة إلى القرى الواقعة شرق المدينة، لانعدام الخدمات بشكل كامل من جهة، ومنع الزراعة في تلك القرى من جهة أخرى، والعودة مرتبطة بهذين العاملين، ولا تزال هناك قرى كثيرة لم يعود سكانها بعد.

وعن أولويات إزالة الأنقاض، أوضح الحمود أن البلديات لها الدور الأكبر في تحديد الأولويات، وأن المباني العامة المهدمة تؤخذ بعين الاعتبار، ومن ثم المباني الخاصة، حسب الوضع الاقتصادي لكل عائلة، إذ أن هناك الكثير ممن لا يستطيعون رفع الأنقاض ولا يملكون تكلفة إزالته (الأيتام والأرامل وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة).

وأكد الحمود أن هناك تنسيقاً بين الدفاع المدني والبلديات “لخدمة الأهالي”، وتقديم كل ما في وسعهم لعوائل أصحاب المنازل المهدمة، ومراعاة خدمة جميع المواطنين دون استثناء، لافتاً إلى أنه “لا توجد خطة لتوفير منازل بديلة لمن هدمت منازلهم بالكامل، لأن المنطقة ريفية ومن المستحيل إيجاد منازل بديلة”.

حملة على مستوى المحافظة لإزالة الأنقاض

وقال مدير مديرية الطوارئ والكوارث في حماة، محمد شيخ قدور، في حديث إلى عنب بلدي، إن حملة انطلقت لإزالة الأنقاض من كافة مناطق محافظة حماة، بما فيها منطقة السلمية، حيث بدأ العمل في منطقة عقيربات. ويأتي ذلك في إطار جهود وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وبتوجيهات من رئاسة الجمهورية، لتأمين بيئة آمنة والعمل على البنية التحتية لمساعدة المدنيين على العودة إلى قراهم وبلداتهم.

وذكر الشيخ قدور أن هذه الحملة انطلقت مطلع شهر آذار الماضي، ومن المتوقع أن تستمر ستة أشهر، وستستمر بالعمل حتى إزالة آخر كتل الركام من المحافظة بأكملها. ولهذه الغاية طرحت المديرية عطاءات وتعاقدت مع عدد من المقاولين لتسريع عملية الإزالة.

وتحدث قدور عن مسح أولي وتقديرات هندسية لحجم الدمار والركام في منطقة عقيربات، حيث يتم العمل على المناطق والمواقع الأكثر حيوية حتى إزالة كافة الأنقاض تباعاً.

وتابع أن عملية رفع الأنقاض سبقتها مسوحات قامت بها فرق الوزارة بالتعاون مع الفرق التابعة لوزارة الدفاع، لتوفير بيئة عمل آمنة للمركبات والأفراد. وتمت إزالة العديد من الذخائر غير المنفجرة، ويستمر العمل في كافة المواقع حسب الأولويات.

وعن آلية التنسيق أوضح الشيخ قدور أن الحملة انطلقت بالتعاون مع محافظة حماة والمناطق والبلدات التابعة لها، كل حسب منطقته الجغرافية، وكل الأعمال تتم بالتنسيق مع مديري المناطق ورؤساء المجالس المحلية، وبإشراف مباشر من مراقبي وزارة الطوارئ، وبالتنسيق والإشراف من قبل المجالس المحلية، مما يعطي مرونة في العمل وتذليل العقبات.

وتتم المتابعة من خلال تقارير يومية عن مواقع العمل وعدد وأنواع الآليات وكمية الركام الذي تم إزالته، ومن خلال التواصل المباشر بين كافة الأطراف على مدار اليوم.

وأشار إلى أنه رغم الظروف الجوية غير المناسبة، تم إطلاق هذه الحملة واستمر العمل قدر الإمكان وحسب الأولويات، رغم انتشار الذخائر غير المنفجرة، التي تعمل فرق الوزارة في إزالتها بالتعاون مع الفرق الهندسية التابعة لوزارة الدفاع على التعامل معها، لتوفير بيئة عمل آمنة للمركبات، مؤكدا أن هذه الحملة هي بداية لتسهيل عودة المدنيين، حيث أن إزالة الأنقاض توفر بيئة عمل للمؤسسات الخدمية الأخرى لتقديم الخدمات الأساسية في كافة المناطق والبلدات.

#حملة #إزالة #الأنقاض #في #عقيربات #شرق #حماة

حملة إزالة الأنقاض في عقيربات شرق حماة

– الدستور نيوز

عالم الأسرة – حملة إزالة الأنقاض في عقيربات شرق حماة

المصدر : www.enabbaladi.net

.